أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - ذكرى مجزرة كفر قاسم














المزيد.....

ذكرى مجزرة كفر قاسم


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 29 - 13:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بقلم : شاكر فريد حسن
تصادف اليوم الذكرى الثالثة والستون لمجزرة كفر قاسم الدموية الرهيبة، التي ارتكبتها قوات أمن المؤسسة الحاكمة في التاسع والعشرين من تشرين الأول العام 1956 بدم بارد، وذهب ضحيتها 49 شهيدًا من النساء والشباب والرجال والشيوخ العمال العائدين الى منازلهم بعد يوم عمل خارج البلدة.
وارتبطت هذه المجزرة بأسماء عدد من العسكريين الاسرائيليين، من بينهم الضابط يسخار شدمي الذي استدعى شموئيل ملينكي وأبلغه بقرار تكليفه مهمة حراسة الحدود وفرض منع التجول في البلدة وعدد من البلدات المجاورة، ثم أعطى تعليماته باقتراف المجزرة الوحشية، التي ستظل وصمة عار تلطخ جبين المحافل والاوساط الاسرائيلية.
وكانت الحكومة الاسرائيلية برئاسة بن غوريون حاولت إخفاء حقيقة المجزرة، لكن النائبين الشيوعيين الراحلين توفيق طوبي وماير فلنر فضحا حقيقة المجزرة، بعد أن تمكنا من التسلل للبلدة واستقصاء الحقائق من الشهود والمصابين، واعداد الوثائق الخاصة وطرحها في الكنيست وتوزيعها على وسائل الاعلام والسفارات الأجنبية.
وبفضل هذه الجهود اضطرت الحكومة الاسرائيلية إلى تشكيل لجنة لتقصي الحقائق والبدء في اجراء تحقيق أسفر عن محاكمة مسؤولين مباشرين عن المجزرة والحكم على شدمي بقرش واحد.
لقد كان هدف المجزرة بث الرعب والذعر وفرض جو من التخويف والارهاب بين السكان في البلدة ومنطقة المثلث، ليتسنى طردهم وترحيلهم والاستيلاء على أراضيهم. لكن ذلك لم يتحقق، فقد صمد الاهالي وتمسكوا أكثر بالأرض والتراب والوطن والهوية.
إن أكثر ما نعتز بإبرازه في هذه الذكرى الخالدة للمجزرة، أن الدم الطاهر لشهداء كفر قاسم لم يذهب هدرًا، فشعبنا لم ولن يركع. فقد شب على الطوق، وعبر حاجز الخوف، وتعلّم من تجربته المخضبة بالدم، أن لا طريق أمامه لمواجهة سياسة المجازر والعدوان والحرب والقهر والاضطهاد القومي والتمييز العنصري، التي ينتهجها ويمارسها حكام اسرائيل ضد جماهيرنا العربية الفلسطينية التي بقيت في أرضها ووطنها، وللحفاظ على وجوده وحاضره ومستقبل تطوره، سوى الكفاح السياسي والنضال الجماهيري المنظم، وبأوسع وحدة وطنية وميدانية.
وقد تجلت هذه الوحدة بأبرز وأبهى صورها في يوم الأرض، ويوم صبرا وشاتيلا، والنشاطات الداعمة لانتفاضة الحجر الفلسطيني، وهبة اكتوبر وغير ذلك من أيام البطولة والكفاح والمناسبات الوطنية.
ورغم مرور أكثر من ستة عقود على مجزرة كفر قاسم إلا أن السياسة الرسمية لحكومات اسرائيل المتعاقبة والعقلية العنصرية تجاه شعبنا لم تتغير بتاتًا، بل تزايدت وتعمقت أكثر، وأحلام التهجير والترانسفير والطرد من الوطن ما زالت تراود الأوساط اليمينية المتطرفة الحاكمة، والحية الرقطاء لا تزال عطشى للدماء – على حد قول شاعرنا الراحل سالم جبران.
إننا لن ننسى ولا نغفر، وسنظل نحيي ذكرى شهداء كفر قاسم العطرة، وشهداء فلسطين أجمعين، ونُذَكِرّ بصمود أهلنا في كل أجزاء الوطن الفلسطيني، وتضحياتهم الجسام ونضالاتهم الدؤوبة لأجل البقاء والحياة والتطور العصري والمساواة في الحقوق، وفي سبيل السلام العادل والشامل والثابت، سلام الشعوب بحق الشعوب.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ليس من عادات وأخلاق كفر ياسيف ..!
- هبة الشعب العراقي ضد الحكم الطائفي الفاسد !!
- باقة ورود للمرأة الفلسطينية في عيدها الوطني
- الرقة ودفء الإحساس في قصيدة مروة زهير أيوب
- بلادي
- نقطة ضوء في المشهد اللبناني
- الشيوعي الأخير
- الراحل د. شمعون بلاص كاتبًا وإنسانًا
- في رحيل الكاتب والباحث والمثقف العبري من اصل عراقي البروفيسو ...
- - سقوط الغزلان - كتاب جديد للكاتب الناقد د. محمد هيبي
- كلمة بحق الناشطة د. فاطمة اغبارية أبو واصل
- اهداف العدوان التركي على سوريا!!
- سؤال حول الثقافة العربية الراهنة!
- - الإصلاح - في عدد جديد
- جيفارا.. كلمات في ذكراه
- أطماع - سلطان - تركيا في شمال سوريا ..!
- صباح الوطن
- مهما بلغت شراسة الحقد والعداء لعبد الناصر فلن ينالوا منه ..!
- الفعل الكفاحي وأقوال غلعاد اردان!!
- الحراك الشعبي العراقي والبديل الديمقراطي !!


المزيد.....




- روسيا.. اكتشاف علمي قد يساعد في تطوير علاجات لأمراض الشيخوخة ...
- باحثون يطورون منهجية جديدة لفهم علاقة الغذاء بالأمراض المزمن ...
- الاهتمام بروسيا يستيقظ في آسيا البعيدة
- أنقرة تُمهد طريقها إلى آسيا الوسطى بالأسلحة والقوة الناعمة
- ثلاثة استفزازات قد تشعل الحرب بين أوروبا وروسيا
- آندي بورنهام قادر على الفوز ولكن هل يستطيع حكم بريطانيا؟
- ترامب يكشف عن -طائرة رئاسية انتقالية- بقدرات خارقة للمهام ال ...
- بعد 10 سنوات على بريكست.. لا أوروبا انهارت ولا بريطانيا ازده ...
- شرطة أسكتلندا تحقق في هجمات يُشتبه بمعاداتها للمسلمين
- خبراء أمميون ينتقدون مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شاكر فريد حسن - ذكرى مجزرة كفر قاسم