أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - لماذا السير في الطريق الذي قاد للأزمة والثورة؟!!!















المزيد.....

لماذا السير في الطريق الذي قاد للأزمة والثورة؟!!!


تاج السر عثمان

الحوار المتمدن-العدد: 6399 - 2019 / 11 / 4 - 00:28
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


يبدو أن سياسة وزير المالية ابراهيم البدوى تهدف للسير في الطريق الذي قاد للأزمة ، من خلال التوجه الخارجي بالتعويل علي العون الخارجي من الإمارات والسعودية والمزيد من القروض من البنك الدولي ( طلب دعم 2 مليار دولار من البنك الدولي ، إضافة للمنحة الإماراتية السعودية 3 مليار دولار)، وشروط صندوق النقد للتمويل ، رغم تصريح البدوى انه لن يرفع الدعم حاليا عن السلع ، ولكن سوف يتم رفعه لاحقا ، وتبني سعر الصرف المرن ، ورفع الدعم العيني ، واستبداله بالدعم النقدي ( 300 جنية لكل مواطن ، غير معروف علي أي أساس تمّ تقديرها، علما بأنها لا تكفي حتى مواصلات فقط !!).
معلوم أن قروض صندوق النقد الدولي مشروطة علي حساب الكادحين، وبتخفيض العملة ، وتحرير سوق الصرف ، والخصخصة وتشريد العاملين ، وتحرير التجارة الخارجية ، وفتح الباب للاستثمار الأجنبي ، وتسهيل تحويل الأرباح، ودمج السودان بالنظام الرأسمالي العالمي في تبادل غير متكافئ يكرّس المزيد من التبعية واثراء القلة علي حساب افقارالملايين من الكادحين. وهذه السياسه تقودنا للطريق الذي سارت عليه طغمة ( الانقاذ)، وكانت النتيجة المزيد من تعميق الأزمة ، مما أدي لثورة ديسمبر التي ما نزال جذوتها متقدة ، ومستمرة حتى تحقيق أهدافها.
أكدت تجربتنا بعد الاستقلال أنه لا خير في تنمية لا تراعي واقع وخصائص السودان واحتياجاته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتستهدف تلبية احتياجات الانسان السوداني الأساسية في: تحسين المعيشة وتركيز الأسعار ورفع الأجور، وتخفيض الضرائب، والتعليم والصحة وبقية الخدمات وتطويره من كل الجوانب ، والتوجه الداخلي بدلا من التنمية التابعة والدائرة في فلك الرأسمالية العالمية التي جربها شعبنا لأكثر من 60 عاما بعد الاستقلال ، وكانت النتيجة الفشل والعجز عن انتشال الانسان السوداني من وهدة التخلف ، والفقر والحروب والقمع، والاعتماد علي العون الخارجي بدلا من الإنتاج الزراعي والحيواني والخدمي ، ، وتنمية فئات رأسمالية محددة علي حساب الأغلبية الساحقة من الفقراء والكادحين. وديون خارجية بلغت أكثر من 62 مليار دولار( حسب تصريح وزير المالية) ،في حين أن أصل الدين 18 مليار دولار والباقي تراكم للفوائد !!..
لقد عمّق نظام (الانقاذ) التخلف ، وسار في طريق التنمية الرأسمالية بشكل وحشي ودموي ، رغم رفع شعارات الاسلام ، الا أنه نفذ سياسة البنك والصندوق الدوليين والليبرالية الاقتصادية فتم : تحرير الاقتصاد والأسعار ، واقتصاد السوق ، والخصخصة وتشريد العاملين ، وتصفية حتى مؤسسات القطاع العام الرابحة!! ، ، والتخفيض المستمر للجنية السوداني. الخ وكانت النتيجة :
- تزايد الفقر ليشمل 95 % من السكان، إضافة للبطالة وتشريد الآلاف من العاملين .
- تدهو الأجور والأوضاع المعيشية .
- العجز في الميزان التجاري وميزان المدفوعات.
- تدهور قيمة الجنية السوداني وتفاقم التضخم والغلاء، ورفع الدعم عن التعليم والصحة وفرض الرسوم المباشرة وغير المباشرة..
- تدهور الإنتاج الزراعي والصناعي ، وتفاقم النشاط الرأسمالي الطفيلي والفساد.
- تبديد الفائض الاقتصادي في الصرف البذخي ، والصرف الضخم علي جهاز الدولة ، وزيادة ميزانية الأمن والدفاع لتصل 76 % ، وتهريب عائدات البترول والذهب والأموال للخارج .
- التفريط في السيادة الوطنية الذي فتح الباب للاستثمار الأجنبي الضار بمصالح البلاد، وتخصيص أراضي واسعة لهم تصل لملايين الأفدنة، ولفترات زمنية تصل إلي 99 عاما !! ، مما أضر بأصحاب المصلحة من الرعاة والمزارعين ، مما يتطلب إعادة النظر فيها.
بدلا من هذه السياسة التي قادت للأزمة مهم التوجه للداخل أولا ، أو الهجرة للداخل كما يقول القطب الصوفي ابو يزيد البسطامي، ففيها الشفاء والحل، أي التوجه لاستعادة ممتلكات الدولة والأموال المنهوبة ، ومصادرة أصول المؤتمر الوطني ، ووضع الدولة يدها علي عائدات الذهب وشركات الذهب والبترول، ولجم النشاط الطفيلي وسيطرته علي البنوك ، ووقف تهريب الذهب والدقيق والوقود.الخ، وتقليص الصرف علي الأمن والدفاع والشرطة والقطاع السيادي الذي استحوذ علي 88 % من تقديرات الانفاق في موازنة 2018 ، في حين بلغت تقديرات الانفاق علي الصحة والتعليم والزراعة والصناعة مجتمعة 5,2 % !!!!، إضافة لوقف الحرب وتحويل عائدها للتنمية والتعليم والصحة .الخ. بعد وضع كل ذلك العائد الضخم في يد المالية والدولة ، نبحث عما اذا كنا نحتاج لعون خارجي غير مشروط. إ ضافة لتأهيل المشاريع الزراعية والحيوانية والصناعية التي توقفت ، وإعادة تأهيل قطاع النقل " سكة حديد، نقل نهري ن الخطوط البحرية ، الخطوط الجوية، الخ". فضلا عن ضرورة ضم كل الشركات التابعة للجيش والدعم السريع ، وقطاع الاتصالات للمالية،
لا يمكن نجاح الفترة الانتقالية ، والوصول إلي أهداف الثورة ، في ظل السير في الطريق القديم الذي قاد للأزمة والاعتماد علي الخارج والمنح والقروض التي تتزايد أعباؤها ، بل يجب الخروج من هذا المسار ، فلا توجد دولة في العالم تحترم نفسها تعتمد علي الهبات والقروض وتضطر لتنفيذ روشتة صندوق النقد الدولي الذي يعني المزيد من الافقار والتبعية والتفكك كما حدث في فصل جنوب السودان ، ولا سيما في بلد كالسودان غني بموارده .
فما هو البديل؟
- البديل هو السير في طريق التنمية المستقلة التي لا تعتمد فقط علي القروض والهبات ، دون الانغلاق عن العالم.
- النوجه الداخلي للتنمية الذي يفجر الفائض الاقتصادي لمصلحة شعب السودان وتوفير الغذاء واحتياجاته الأساسية من تعليم وصحة وخدمات وتنمية متوازنة بين كل أقاليمه.
- التخطيط والتقليل من استيراد السلع الكمالية ، وتوسيع التعليم المهني اللازم للتنمية، ووقف تهريب الذهب والأموال والسلع النادرة والآثار.
- أن تكون المساعدات الخارجية مندمجة في خطة التنمية ، وأن تكون القروض قليلة الفائدة ، وعدم الاعتماد فقط علي الهبات والمعونات الضارة بالبلاد.
- السيادة الوطنية، وعدم الدخول في المحاور ، والمنفعة المتبادلة مع كل دول العالم ، وخروج البلاد من محور حرب اليمن وسحب قواتنا منها ، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية ، وتصفية كل خلايا الارهاب من كل مفاصل الدولة التي زرعها نظام الانقاذ الارهابي، وتصفية المليشيات " الدعم السريع، الوحدات الجهادية الطلابية، الدفاع الشعبي ، كنائب الظل ، وإلغاء قانون الأمن ليصبح لجمع المعلومات وتحليلها ورفعها، وبذلك نضمن فعلا لا قولا خلو البلاد من الارهاب الذي يهدد شعب السودان والدول المجاورة ، ورفع السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، لضمان استقرار الاستثمار في السودان ، وتقديم المساعدات اللازمة.
-عودة أراضي البلاد المحتلة " حلايب – شلاتين – الفشقة"، واستقلال مركز القرار الذي يجب أن يكون من الداخل ، ويلبي احتياجات البلاد ، لا مصالح الخارج فقط.
ترسيخ الديمقراطية والتعددية وتفكيك الشمولية ودولة الحزب الواحد لصالح دولة الوطن المدنية الديمقراطية التي تسع الجميع غض النظر عن الدين أو العرق أو اللغة أو الثقافة، مما يرسخ السلام والحل الشامل والعادل في مناطق النزاع والحروب.
واخيرا ، بدلا من الحديث العام عن دعم الفترة الانتقالية ،يجب اتخاذ تلك خطوات المهمة لنجاحها ، بهدف والوصول للسلام الشامل والعادل ووقف الحرب ، وعقد المؤتمر الدستوري في نهاية الفترة الانتقالية ليقرر شكل الحكم في البلاد ن واقرار دستور ديمقراطي بمشاركة الجميع ، وقانون انتخابات ديمقراطي ، ولجنة انتخابات مستقلة ومحايدة لضمان انتخابات حرة نزيهة في نهاية الفترة الانتقالية.



#تاج_السر_عثمان (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
محمد دوير كاتب وباحث ماركسي في حوار حول دور ومكانة الماركسية واليسار في مصر والعالم
المناضل والكاتب اليساري الكبير كاظم حبيب في لقاء خاص عن حياته - الجزء الأخير


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى لا تتكرر انتكاسة ثورة أكتوبر 1964
- هيغل: الحقيقة هي الهدف الأسمى
- كتاب ثورة ديسمبر 2018 : طبيعتها وتطورها
- السيادة الوطنية في اتفاقيتي : فبراير 1953 وأغسطس 2019
- الثورة تُولد من جديد
- أوراق من دفاتر المقاومة السرية - 4 -
- في ذكراه المئوية : دور عبد الريح في تطوير الأغنية السودانية
- الحل في المزيد من الديمقراطية
- أوراق من دفاتر المقاومة السرية - 3 -
- أوراق من دفاتر المقاومة السرية - 2 -
- خطر انهيار الاتفاق الهش
- في ذكرى انقلاب 30 يونيو 1989
- مفهوم التجديد عند حمزة الملك طمبل
- وداعا المناضل يوسف حسين
- لا بديل غير التصعيد لاسقاط النظام
- نجاح الاضراب خطوة مهمة لاسقاط الانقلاب العسكري
- الحكم المدني الديمقراطي ضمان وحدة وسيادة البلاد
- الثورة تسير نحو انتزاع الحكم المدني
- مخاطر تهدد الوطن والثورة
- ضمانات نجاح الاتفاق وتقدم الثورة


المزيد.....




- بلاغ المؤتمر السادس للحزب الشيوعي العمالي العراقي الى الطبقة ...
- بلاغ المؤتمر السادس للحزب الشيوعي العمالي إلى جماهير العراق ...
- الحركة النسوية الفتية والجذرية في طليعة المقاومات الشعبية في ...
- بيان فصيل طلبة اليسار التقدمي موقع الدار البيضاء
- لجنة حقوق الانسان بأمريكا الشمالية تتضامن مع النهج الديمقراط ...
- تيار المناضل-ة يعلن تضامنه مع النهج الديمقراطي
- الحزب الشيوعي العراقي: استهداف مطار بغداد عمل إرهابي مدان
- لا لقمع حزب النهج الديمقراطي… إلى الامام من أجل الظفر بالحري ...
- بيان لمتظاهري الناصرية يطالب بأنهاء ملف الدعاوى بحق المتظاهر ...
- المغرب يشن غارات على مواقع لجبهة البوليساريو


المزيد.....

- الأنماط الخمسة من الثوريين - دراسة سيكولوجية ا. شتينبرج / سعيد العليمى
- جريدة طريق الثورة، العدد 46، أفريل-ماي 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 47، جوان-جويلية2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 48، سبتمبر-أكتوبر 2018 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 50، جانفي-فيفري 2019 / حزب الكادحين
- فلسفة الثورة بين سؤال الجدة وضرورة الاستكمال / زهير الخويلدي
- ما الذي يجعل من مشكلة الاغتراب غير قابلة للحل فلسفيا؟ / زهير الخويلدي
- -عبث- البير كامو و-الثورة المھانة- في محركات الربيع العربي ! / علي ماجد شبو
- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - تاج السر عثمان - لماذا السير في الطريق الذي قاد للأزمة والثورة؟!!!