أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عيسى عبدالله - نهقة حمار














المزيد.....

نهقة حمار


مصطفى عيسى عبدالله

الحوار المتمدن-العدد: 6393 - 2019 / 10 / 28 - 16:40
المحور: الادب والفن
    


مطر شديد وبرق يكاد سنا برقه يذهب بالأبصار
رعد يكاد يصم الآذان
شوارع امتلئت بالماء
تمر خلالها عربة تحمل عشرا من الرجال وثلاثة من النساء يجرها حمار هزيل
تلطخ حافره المتسلخ بالدماء
من جراء البرد القارس
وتخلخلت أسنانه من هذا اللجام الموثوق بإحكام
يسمع الناس من فوق العربة يتكلمون عن الرحمة
ويقرؤون القرآن قائلين
وما أرسلناك الا رحمة للعالمين
فنزل السوط على ظهره من السائق
فتلاشت كل رحمة من أمام عينيه
المطر يتساقط عليه فيذكر الله ويدعوه بالرحمة الحقيقية
ليس الرحمة الزائفة التى يتحدث عنها هؤلاؤ الذين يحملهم ويحمل امتعتهم
حملا يشق الأنفس
فوقع نظره على حمار بطنه منتفخ رائحته عفنة يبدوا أنه مات من يومين او ثلاثة
تأفف الركاب من رائحته وكتموا أنفاسهم
تسائل الحمار فى نفسه لماذا لا يتم دفن الأموات من الحمير وباقى الحيوانات والطيور كما يدفن الانسان
أليس من علم الإنسان الدفن هو غراب
رفع الحمار رأسه إلى السماء وأوقف العربة فجأة وأخذ ينهق ويزداد نهيقه ودموعه تختلط مع المطر ولسان حاله يقول
أين الرحمة يابنى آدم. تتشدقون برحمة الله وتقومون بكل ما يغضبه لبئس ماتفعلون
فانهال عليه سائق العربة بسوطه وتعالى السب واللعن
فأدار الحمار رأسه إليهم ونظر إليهم نظرة رجفت منها قلوبهم
ثم نظر إلى السماء
حتى فاضت روحه وسقط على الأرض فانهمر من السماء سيل جارف لم ابتلعته
الأرض بل فاض مائها
وزلزلت بزلزالها
فسقطت العربة وسقط من عليها وفاضت أرواحهم خلف القضبان إلى المحكمة العليا
ليأخذ هناك كل ذى حق حقه



#مصطفى_عيسى_عبدالله (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الرحمن


المزيد.....




- محمد فوزي.. ستة عقود على رحيل رائد التجديد الموسيقي وصانع به ...
- إيدي راما.. فنان تشكيلي يرأس ألبانيا
- باللغة التركية.. محمد صلاح يوجه رسالة -مبطنة- لرئيس فريق بشك ...
- 40 كاميرا وتقنيات سينمائية.. كيف سيشاهد العالم كلاسيكو برشلو ...
- الجزء الثاني من -ديرتي دانسينغ- يكرّم باتريك سويزي من دون إع ...
- شفيدكوي: الثقافة وسيلة لتخفيف التوتر في العلاقات الدولية
- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى عيسى عبدالله - نهقة حمار