أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - اياد حسين عبد الله - التصنيفات العالمية للجامعات خدعة ام مؤشر على جودة التعليم














المزيد.....

التصنيفات العالمية للجامعات خدعة ام مؤشر على جودة التعليم


اياد حسين عبد الله

الحوار المتمدن-العدد: 6351 - 2019 / 9 / 14 - 10:20
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


لم اكتب هذا الموضوع الا بعد ان طلبت مني عدة تصنيفات عالمية دفع مبالغ كبير من اجل ترقية موقع جامعتي في التصنيفات الجامعية. واتضح بعدها ان كثير من الجامعات دفعت مبالغ كبيرة تبوأت فيها مواقع متقدمة رغم ضعف مستواها العلمي.
فبينما لا تهتم الجامعات المتقدمة في العالم بهذه التصنيفات، بل ان التصنيفات هي من تسعى اليها، لتعزيز مصداقيتها، نجد الجامعات الضعيفة تلهث وراءها بشتى السبل رغم ان أنظمتها التعليمية بعيدة جدا عن معايير الجودة والاعتماد والتصنيف ومتطلباتهم.
وجوهر عملية التعليم هي تطبيق معايير الجودة ثم تدقيق تطبيق هذه المعايير دوريا من اجل الحصول على الاعتماد، ثم يأتي التصنيف كأعلام ودعاية وتحصيل حاصل لتفوق الجامعة، اما الجامعات الضعيفة اهملت كل المعايير في دول تفتقد الى هيئة اعتماد وطنية لتحول التصنيف الى هدف كون التصنيف الموضوع الوحيد القابل للتضليل.
وهنا تذكرت الكثير من الطلبة الفاشلين في كل مستويات الدراسة الذين يدفعون مبالغ ورشاوي لبعض الأساتذة ضعاف النفوس من اجل النجاح، كذلك تفعل الجامعات من اجل تزوير نتائج التصنيفات، وهي بذلك ترسل "رسالة تربوية" الى طلبتها وتدريسيها، عن أفضل الطرق واقصرها (للنجاح والتميز).
لمن لا يعلم فان الدول المتقدمة تعيش الان في عصر اقتصاد المعرفة وثورة الانفوميديا، والموضوع الذي اتحدث عنه هو احدى الحلقات المهمة في الآف الحلقات التي تكون هذا الاقتصاد، القائم على الذكاء والتكنولوجيا والمعرفة.
فالتصنيفات الجامعية بدأت منذ بدايات القرن العشرين، كما بدأت خلال العقدين الأخيرين العديد من المستوعبات الخاصة بنشر البحوث العلمية، كلها تبدأ على أساس علمي أكاديمي، وتتحول تدريجيا الى مؤسسات ربحية تقاضي أموال حتى لو حرفت النتائج، ومن تجربتي الشخصية فقد نشرت بحثا في موقع Academia الأمريكي وقد بلغت نسبة مشاهدته ضمن 5% الاكثر مشاهدة من الآف البحوث المنشورة، وعندما اريد تصفح بحثي يطلب مني تسديد مبلغ. والان تطلب العديد من تلك المستوعبات أموالا لكي تنشر بحوث طلبة الدراسات العليا وأصحاب الترقيات العلمية، كما تستحصل أموالا من الذي يحتاج الاطلاع والاستفادة من تلك البحوث. بعد ان فرضتها عليهم وزارة التعليم العالي.
انا لست ضد استيفاء اموال مقابل الخدمات التي تؤديها تلك المستوعبات او التصنيفات، ولكني ضد تحريف النتائج وتزييفها، وضد تبوء مواقع متقدمة لمن يدفع أكثر...!
مؤخرا كنت رئيسا لعدة جلسات في المؤتمر الدولي لمعامل التأثير العربي في القاهرة، لأجل ان تكون البحوث المكتوبة باللغة العربية تحت مظلة Elsever، Scopus والتي ستعتمد ذات المنهج في احتكار المعرفة بعد ان رفضته دول الاتحاد الأوربي واختطت لها مستوعبات مستقلة تتحرر من الاحتكار والتبعية.
بهذه العملية حققت هذه المؤسسات ملايين الدولارات وهي لا تملك جهاز حاسوب كما حققت شركات التكسي الملايين بواسطة تطبيقاتها Uber، Sidecar، Haxi وهي لا تملك تكسي، انه اقتصاد المعرفة...!
مؤشرات
- في القريب العاجل سيعتمد الأطباء والقضاة والسياسيون والمهندسون والأساتذة في انجاز أعمالهم الكثير من الطرق الغير مشروعة، وعلى الصفقات والمزايدات، فتختفي الحدود الفاصلة بين الخطأ والصواب، والحق والباطل.
- فقط دول الازمات هي من ستقع في هذا الفخ بسبب الفساد وغياب القوانين وجهل قياداتها.
- القوانين الصارمة في العالم المتمدن هي من تحمي البشر، فلا يتحول الطب والدواء الى تجارة ولا القضاء الى مساومة ولا الهندسة الى غش ولا ولا ولا ...الخ.
- الجامعات الضعيفة والقائمين عليها واللاهثة وراء التصنيفات، تريد ان تحصد نتائج دون تطبيق الجودة او الحصول على أي اعتماد، كمن يحصد ثمار دون ان يزرع.
- التصنيف الجامعي في الغرب أصبح معيار للمصداقية وجودة الجامعة وتفوقها.
- اما التصنيف الجامعي في دول الازمات أصبح وسيلة تضليل وخداع.
- ان فلسفة وجود الجامعة في البيئة المحلية، هي بناء الانسان الجديد، وتطوير مواردها وثرواتها وامدادها بالخبرات والكفاءات والمبدعين كمخرجات قادرة تلبية سوق العمل والنهوض بتلك البيئة والارتقاء بمجتمعها، ضمن خطط التنمية.
فهل فعلت ذلك جامعاتنا؟






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- بين التهدئة والتصعيد.. هل يحدد مصير الطيار الأميركي المفقود ...
- أيمن الصياد: هل تكفي القوة لحسم الحرب مع إيران؟
- عاجل | وزارة الكهرباء والماء الكويتية: خروج إحدى محطات التحو ...
- ماذا بعد انتهاء مهلة الـ48 ساعة؟ 6 أسئلة تكشف سيناريوهات ترم ...
- شاهد.. آثار الاستهداف الإسرائيلي لجسر القاسمية بجنوب لبنان
- هل تنقذ نشرات الحزم البريدية ميزانية الجمهور وصحافة العمق؟
- نتنياهو يعلن استهداف مصانع بتروكيماويات إيرانية
- قرقاش: الاعتداء على السفارات -رسائل خطيرة- تتطلب حسما واضحا ...
- إسرائيل تعلن ضرب أكثر من 200 هدف في إيران ولبنان
- ضحى بحياته ليعيشا.. مصرع أب هرع لإنقاذ طفليه من تيارات ساحبة ...


المزيد.....

- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - اياد حسين عبد الله - التصنيفات العالمية للجامعات خدعة ام مؤشر على جودة التعليم