أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - خريصي عبد الحكيم - التربية وأزمة القيم














المزيد.....

التربية وأزمة القيم


خريصي عبد الحكيم

الحوار المتمدن-العدد: 6338 - 2019 / 9 / 1 - 03:27
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


التربية وأزمــــــــــة القيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــم
إننا اليوم أمام معضلة اجتماعية و أزمة كبيرة تعرفها المجتمعات في عصرنا الحالي ألا وهي أزمة التربية وأزمة قيم حتى أصبحنا في أزمة خانقة بسبب غياب التنشئة الاجتماعية ، إن كل هاته الأزمات في التربية تجعلنا أمام تغيير جدري على المستوى الثقافي ، والفكري ، والاجتماعي ، ولهذا فالتربية هي تلك التنشئة الاجتماعية التي يتربى عليها الطفل منذ صغره والتنشئة الاجتماعية هي تلك الممارسة التي تمارسها الأجيال السابقة على تلك التي لم تنضج بعد، ومن هنا نتسأل عن ما التربية ؟ وما علاقتها بالقيم ؟ وكيف تؤثر هذه التربية على الشباب الناشئ ؟ وما السبب في فقدان الشباب لقيامهم الأخلاقية ؟ .
للحديث عن القيم والتربية والأزمات التي يتخبط فيها الشباب اليوم ،نجد أن شباب الأمس ،ليس هو شباب اليوم، نجد اختلافات عديدة ولهذا فمهمة الباحث الاجتماعي هو التساؤل والبحث في اللامرئي .وان مهمتنا اليوم هو الشباب هذا الشباب الذي اصبح فاقد لكل معنويات الحياة .
إن الشباب اليوم لم يعد كما كان بالأمس نظرا لدخول مجموعة من التعديلات التي اقتحمت المجال الاجتماعي وفرضت علينا أن نتماشى معاها لأنها من سمات العصر . ألا وهي وسائل الإعلام والاتصال والمعلوميات التي جعلت العقل إلكترونيا أكثر من الإبداع الذاتي، فالابداع الذاتي له متعة وتفكير عقلاني والتصرف بحرية لكن الارتباط بوسائل عصرية جديدة جعلتنا نترك كل ما هو قديم وهذه الأشياء العصرية هي التي تتحكم فينا على الرغم أننا نحن من صنعنها.
لقد تناقصت التربية بشكل جدري في الأسرة ، كانت الاسرة النوة الأولى للطفل ،فالطفل يتعلم داخل البيت القيم، الأخلاق، الانضباط ، احترام الأخرين منهم الكبار والصغار ، وباعتبارهذا البيت هو المدرسة الأولى للطفل، وكان المسيد او الجامع له مساهمته الخاصة في التربية . لكن منذ دخول المدرسة في الصف الثاني أصبحت المدرسة هي المنشأ للطفل واهملت الأسرة ابنائها ، .ليظهر الشارع هو الآخر له مساهمته في التربية إما بشكل إيجابي أو سلبي ،لتأتي وسائل الإعلام التي تطورت بشكل كبير ودخلت البيوت بغير استئناس ، لان الشباب أصبحوا ملمين بوسائل الإعلام والتواصل وأهملوا الكتابة والقراءة فأصبحنا أمام أزمة مثقف ،الانتقال من فساد القيم والأخلاق حتى اصبحنا في ازمة ثقافة . فالشباب الذين كانوا يفرضون ذاوتهم بالعلم والمعرفة، أصبحوا اليوم ذات مستهلكة للفكر عن طريق التبعية ، تقليد الآخرين ، وليس الإنتاج والمبادرة والمثابرة . ونتسأل هنا ما الذي اراده الشباب اليوم ؟ وما الذي أهمله ؟ وماذا ترك ورائه ؟
ان الناشئ اليوم تدمرت أخلاقه وأصبح عرضة للشارع أكثر من المنزل هذا الشباب اليوم يبحث عن اثبات ذاته وكذلك البحث عن المكان الخاص لإثبات وجوده , هذا الشباب اليوم اصبح تائه . ذهب للمدرسة وجد نفسه غير قادر على القراءة إلا فئة قليلة .هذا الشباب اليوم هرب من جو العائلة والاجتماع إلى جو الوحدانية وإلى الشارع ليجد نفسه في تناقض لا يعرف أين هو الطريق الصحيح ، حتى الشارع لم يقدر فيه الشباب على اثبات ذواتهم ،هذا الشباب اليوم هرب من الواقع إلى الخيال وهرب كذلك من الأسرة والمجتمع ،إلى الفردانية والوحدانية .والوحدانية أخطر شيء تجعلنا غير قادرين على تحليل ما يجول في الذات الفردية فهذه الذات لها افكارها الخاصة تبقى منغلقة وحبيسة لتنفجر يوما ولا نعرف كيف نتصدى لهذا التفجير الذي كان مكبوتا ، علاوة على ذلك هرب الشباب إلى الطبيعة لإيجاد الراحة لكي تخفف عنه من حدة الألم لكنها غير كافية لوحدها، هذا الشباب اليوم هرب الى الملهات وكل ما يمتع النفس والذات الإنسانية لكن هذا لا يكفي وكل هاته التحولات والتغيرات راجع بالأساس إلى التربية وأن غياب التربية خلق لنا أزمة خانقة للشباب، إننا اليوم أمام أزمة قيم ، لكن يبقى في الأخير هو أن نعود إلى التربة والقيم الأخلاقية .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ما الذي نعرفه عن جولة المفاوضات الثانية المرتقبة بين واشنطن ...
- مسلمو الجنوب الأمريكي بمواجهة موجة عاتية من خطاب الكراهية
- مزيج البذاءة والدين والقومية.. خطاب ترمب يقود أمريكا نحو مسا ...
- واشنطن وطهران.. هل يكسر احتجاز -توسكا- الجليد أم يطيح بالمفا ...
- كوريا الشمالية تعلن عن صواريخ -محدثة-.. وكيم يشيد بها
- ما مصير السفينة الإيرانية التي احتجزتها البحرية الأميركية؟
- مسؤولان في حماس: الحركة مستعدة للتخلي عن بعض أسلحتها
- على غرار غزة..الجيش الإسرائيلي يهدم -بلدات بأكملها- في لبنان ...
- البرهان يرحب بانضمام أحد مؤسسي الدعم السريع للقوات السودانية ...
- إسرائيل تحْيي مستوطنة بعد إخلائها وحماس تحذّر من التمدد الاس ...


المزيد.....

- العملية التربوية / ترجمة محمود الفرعوني
- تكنولوجيا التدريس / ترجمة محمود الفرعوني
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الأول] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- تقييم القراءة من النظريات إلى الفصول الدراسية [الجزء الثاني] ... / ترجمة / أمل فؤاد عبيد
- أساليب التعليم والتربية الحديثة / حسن صالح الشنكالي
- اللغة والطبقة والانتماء الاجتماعي: رؤية نقديَّة في طروحات با ... / علي أسعد وطفة
- خطوات البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- إصلاح وتطوير وزارة التربية خطوة للارتقاء بمستوى التعليم في ا ... / سوسن شاكر مجيد
- بصدد مسألة مراحل النمو الذهني للطفل / مالك ابوعليا
- التوثيق فى البحث العلمى / د/ سامح سعيد عبد العزيز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - خريصي عبد الحكيم - التربية وأزمة القيم