أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد يعقوب الهنداوي - المَوتُ مَعْشُوقي














المزيد.....

المَوتُ مَعْشُوقي


محمد يعقوب الهنداوي
كاتب

(Mohamed Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 6328 - 2019 / 8 / 22 - 10:16
المحور: الادب والفن
    


أيّها النورسُ المنفلتُ في عتمةِ الشَفَقْ
أيّها الجَمِيل المُتوسّدُ نِثار أوْهامِي
إدْنُ مِنّي
قِفْ قَليلاً على أفْرُعِ صَفْصافَتي اليابِسةْ
لأَتَنَفّسَ في عَبيرِك طعمَ الحياةِ التي غَرُبَتْ من دمي

قِفْ قليلاً
ولْتَكُنْ وليمتُكَ مِنْ أضْلُعِي
عَلّها تَحْيا ثانيةً في دَمِكَ الفتيّ

قِفْ قليلاً
واحْلمْ بِفَرَحٍ ما
أوْ بِنَشْوةٍ
أكونُ سبَبَها

قِفْ قليلاً
وابْنِ عشَّك في جَنَباتِي
علَّ أحْطابَ قَلبي تَصيرُ مأْوى فراخِكَ وحِجْرها الدافئْ
للمرّةِ الأخيرةِ قبلَ أنْ تَتَفَحّمْ

قِفْ قليلاً
وَقَبْلَ أنْ تُحَلّقَ في أجْوازِ الغَسَقْ
خُذْ مَعَكَ هذِهِ القُرُنْفـُــلة
هذِهِ القُرُنْفـُــلةُ البَيْضاءْ
هذِهِ القُرُنْفـُــلةُ البَيْضاءُ الذاويةْ
هذِهِ القُرُنْفـُــلة البَيْضاءُ الذاويَةُ التِي كانتْ رمزَ حُبّي

أيُّها النَورَسُ المُتلفّع تُوَيجاتِ المَجهولْ
أيُّها النقيُّ كــَـخَوْفِي
الناصعُ كــَـرَغْبَتِي بالمَوْتْ
الجَميلُ كما لَمْ أَكُ يوماً
خُذْ مَعَكَ قُرُنــْـفُلَتِي البَيْضاءَ الذاويَةْ
فَلَمْ أعُدْ قادِراً على مَنْحِها الحَياةْ

خُذْ مَعَكَ رَمْزَ حُبّي
فَقَلْبِي لا رَواءَ فيهْ
وَحَبيبتِي عَطشى

خُذْ مَعَكَ آخرَ تِذْكاراتِ رُوحي
أخافُ يا نَورسِيْ الجَمِيلْ
أنْ تَذْوِي قُرُنــْـفُلَتِي بَينَ أَحْضانِي
وَيَعْرفُ الأَقْزامُ انّ حُلمِي ما ذَهَبَ بعيداً
وأنّهُ ماتَ مَعِي

أخافُ يا نَوْرَسِي الجَمِيل
أنْ تكونَ أُغْنِيَتِي الأخيرةُ ضاعتْ
وَلَمْ يَسْمَعْها أَحَدْ
آهٍ يا نَوْرسِي الجَميلْ
أَلَسْتَ إلاّ قُرُنــْـفُلَتِي الخابِيةْ
ألستَ إلاّ قلبيَ اليابِسْ!

أَيُّها السابحُ في دَمِيْ
والمُحَلّق في أُفُقِي أَبَداً
قُرُنــْـفُلَةٌ بيضاءُ أقْصى حُلمِي وماتَتْ مَعِي
قُرُنــْـفُلَةٌ ذابِلَة
وَقَلبٌ يَتلهّفُ للإمْساكِ بآخرِ نَبْضاتِهْ
كَمُسافرٍ يَخْشى أنْ يَفُوتَهُ مَرْكَبٌ يُبْحِرُ الى المُستحيلْ
فاتَــــهُ أنْ يُودّعَ أمّهْ
أَيُّها الذابلُ في ضِلوعِي
نَسَيْتُ أُقَبـــّـــلُ أُمّي قبلَ أنْ أَمْخَرَ مَمْلــَــكــَــةَ مَوْتِي
نَسَيْتُ أَقُولُ لَها وَداعا!

قُرُنــْـفُلَةٌ بيضاءُ بيضاءُ أَقْصى حُلمِي
مَنْ يَقْرَبُها لا يَجْني سِوى السَعِيرْ
مَنْ يَراها لا يَمْضِي قَبْلَ أَنْ يُكــَــبِّلَ أَنْفاسَه بأظفارِ عبيرِها
قُرُنــْـفُلَةٌ وحِيدةٌ فيها سرُّ عَذابِي
وما خِفْتُ إلاّ عَلَيْها

عِطْرُها من نارْ
وأَنا
غَمَسْتُ قَلْبِي فِيهْ

مَنْ قالَ أَقاليمَ المَوتِ شاسعةً
وَبواديهِ بِلا حصرْ!
أنا لَمْ أَجِدْ فِيها مُتّسَعاً لِقَدَمِيْ
فَرَجعْت!

* * *



#محمد_يعقوب_الهنداوي (هاشتاغ)       Mohamed_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاريخ علم المسرح
- مصائب المرأة في الشرع الاسلامي
- لولا الهوس الجنسي لاضمحلّت العمائم
- الحياة اليومية بين العلمانية والدين
- حدائق الدهشة - ملحمة الخلق
- الحزب الشيوعي العراقي وتخريب الوعي الطبقي
- أُرجوحًةُ الضائعين
- ربيعُ الفؤوسْ
- مع الأكراد ضد الكورد... تقنياً
- جنونُ الماء
- لا تعطوا الشحاذين
- برستو
- الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) - رؤية من قلب الجحيم
- قطوف الروح
- حروب الفُرَقاء القدامى وحروب الحُلفاء الجدد
- عرسُ السمّ - هه ورامان
- الشيوعية أشرعة المستقبل والأديان فحيح الجهل وتخاريف أهل القب ...
- أتشهّى لغةً لا تهرس أضراس قواعدها حلمي
- الشيوعية والدين والإنقلاب التاريخي الذي أطاح بإلوهية المرأة
- مَيْس


المزيد.....




- حاكم الشارقة يفتتح الدورة الـ 35 من أيام الشارقة المسرحية
- ياسين طه حافظ
- بعد نجاح فيلم -برشامة-.. رسالة من المخرج خالد دياب لهشام ماج ...
- هيئة علماء بيروت تدين بشدة قرار وزير الخارجية بشأن التمثيل ا ...
- رحيل المخرج أحمد عاطف درة.. مسيرة عنيدة توقفت فجأة
- انفجارات وشظايا في جبل لبنان تثير الهلع: تضارب الروايات حول ...
- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد يعقوب الهنداوي - المَوتُ مَعْشُوقي