أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد يعقوب الهنداوي - أُرجوحًةُ الضائعين














المزيد.....

أُرجوحًةُ الضائعين


محمد يعقوب الهنداوي
كاتب

(Mohamed Aziz)


الحوار المتمدن-العدد: 6320 - 2019 / 8 / 14 - 17:07
المحور: الادب والفن
    


تَنــُــوسُ شموعي الضئيلةُ في هذهِ الظلمةٍ المدلهمّةِ
إذْ يرقصونَ على جثـّـتي في زفافي الأخير

أنا الآنَ أرقدُ في كفني المُرّ مُشّائماً
مُترعَ الرّوحِ بالموتِ
بالأغنياتِ الحبيسةِ
لكنّهم يرقصونْ

وأنْهضُ منْ جسدي
أَتَسرْبلُ وحْلَ التَغرّبِ بحثاً عنِ النّسغِ
ها مُشرعٌ قلبيَ الآنَ بينَ الحِرابِ
وبين الخَراب
وأحْتارُ أختارُ أيَّ المدائنِ

أيَّ القفارِ أُوسّدُ روحي
وأحْتارُ أختارُ أيَّ المرافِي لقارِبِ حُزني
وهُمْ يرقصونْ

مُثقلٌ بالطمى جئتُ
ما عاقرٌ جَسَدي
إنّما عادةُ البحرِ يهدرُ متّئداً
هازِئاً
ثمّ يَطغي ليَغسلَ عن شَفَتَيهِ المسافاتِ
والزَبـَـدَ المرّ

لكنّه زمنُ العقمِ إذ تَزْدري البَحرَ أمواجُــهُ
والفوانيسُ واهنةٌ
واهنٌ دمّ هذا الغريبِ الذي تستحلُّ المدينةُ أشلاءَه

أيّها النبعُ خذني إليكَ
اسْتَعِدْنِي
فمِنْ بينِ كلّ الأزاهيرِ أورقتُ دفلى
كتبتُ الأغاريدَ منْ كلّ لونٍ
وفي عاصفِ الرّيح عرّيتُ روحي
تضمّخْتُ بالعشقِ
فانقشعَ الوَهْمُ عَنْ مُقلتِيْ
بينَ خوفي وحتفي
تعلــّمتُ انّ القصائدَ أرجوحةَ الضائعين

وها أنذا
واقفٌ
منذُ بدءِ الخليقةِ أنتظرُ الإنهمارَ الجديدَ
بحزنِ النوارسِ سوّرتُ روحي وحصّنتُ أبوابَها
منذُ دهرٍ أشدّ قلوعيَ

مُنتظراً مَوعدَ الربّ
أو مَوعدَ الماءِ
أو مَوعدَ العشقِ
إنّي انتظرتُكِ أيـّـتُها الخفقةُ الوعدُ في عمرِ قلبي
عشيّة أرسيتُ قاربَ عزمي على شفةِ المستحيلْ

تمرّغتُ بالإثمِ قبلَ الخليقةِ
لكنّ عيناكِ يا نورسَ الرّوحِ أسرَجَتا أرَقي
ثمّ غامرَتا باكتساحِ دمي البربريّ
وتومضُ بـُـقـْيا شموعي الضئيلةِ في هذهِ الظّلمةِ المدلهمّةِ
منْ لِي بِمَنْ يُصْلِــحُ الآنَ بيني
وبينَ الذي فيّ
يغتالُ أفراحَ روحي
وما النفعُ في أنْ أُحبـّـَكِ
أو لا أحبـّـك

فلتستبيحي جراحي ونامي
يا امْرأتي
نامي
نامي
بكراً جِئتــُـكِ لمْ تَعرِفْ مِثلي امرأةٌ
مَخذولاً
أعْرفُ أنّـك آخرَ فرعٍ في غابةِ حزني
أعرفُ أوْجاعي تهدمُ أحلامَ التعساءِ بفجرٍ أحلى
قد لا يأتي أبداً
لكنّ العامَ الفائتَ فاتْ
والآتي جاءْ
الليلُ يمزّقُ أوردتي يتعقـّـبُ فيها أثرَ الماءْ
وهذا العالمُ أعمى
يبحثُ في ظلمتـِـهِ الأزليـّةِ عن معنى الأشياءْ
فنامي


وَحْدي مزّقــْـتُ قميصي
ما عرّاني الجندُ
ولكنْ
جلدي ضاقَ عليّ
وبينَ ذئابِ الأرضِ تشرّدْتُ بـِـعُرْيي
ورجعتُ ليوغلَ هذا المعولُ في الرّوحِ خرابا
وأنا أتفجرُ فيكِ براكينَ مراهقةٍ عمياء
فنامي
نامي
نامي

* * *



#محمد_يعقوب_الهنداوي (هاشتاغ)       Mohamed_Aziz#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ربيعُ الفؤوسْ
- مع الأكراد ضد الكورد... تقنياً
- جنونُ الماء
- لا تعطوا الشحاذين
- برستو
- الحرب العراقية الإيرانية (1980 – 1988) - رؤية من قلب الجحيم
- قطوف الروح
- حروب الفُرَقاء القدامى وحروب الحُلفاء الجدد
- عرسُ السمّ - هه ورامان
- الشيوعية أشرعة المستقبل والأديان فحيح الجهل وتخاريف أهل القب ...
- أتشهّى لغةً لا تهرس أضراس قواعدها حلمي
- الشيوعية والدين والإنقلاب التاريخي الذي أطاح بإلوهية المرأة
- مَيْس
- بَيْن يَدَيْك
- رَواد
- مُنى
- نوافذِ روحي
- معاً يا حبيبي
- موجبات زوال الرأسمالية (7) لماذا لابدّ للرأسمالية أن تزول
- لماذا لابدّ للرأسمالية أن تزول؟ (6)


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد يعقوب الهنداوي - أُرجوحًةُ الضائعين