أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - مقامات أندلوسيا.. (2)














المزيد.....

مقامات أندلوسيا.. (2)


وديع العبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 6310 - 2019 / 8 / 4 - 17:36
المحور: الادب والفن
    


وديع العبيدي
مقامات أندلوسيا.. (2)

أسمّيكَ
نهرَ العذابِ الأخيرِ
ومملكةً لاضطهادِ الجراحِ
ورائحةً من عبيرِ البنفسجِ
أسميكَ ريحَ الجنونِ
وطعمَ التبعثرِ
ومائدةً لاصطيادِ الغبارِ
جرحاً على خدِّ ريما..
أسمّيكَ ناري
أسمّيكَ ريحي
وطعمَ انتحاري
وسرَّ ضريحي
أسمّيكَ..
ما أشتهي أن تكونَ
وما أرتجي أن تكونَ
وما أنتهي كي تكونَ
وأطوي إساري..
أسمّيك مملكةً
دونَها تنتهي غربتي وضياعي
أسمّيك سيفاً على جلْدِ عنقي
وعمْري الذي ضاع بالأمنياتِ
تسلّقتُ كلَّ هضاب التوجّسِ
وخضْتُ بحارَ ارتيابي
فما كنْتُ إلاّ أسيرَ رؤايَ
ونجماَ أبعثرُهُ في المنافي
لكلِّ تميميةٍ سرُّها
لكلِّ عبيديَّةٍ سرُّها
لكلِّ احتراقٍ مداهُ
فكيف ستبلغُ شاطئَ حزني
لأمحرَ كلَّ نياقِ اتلقبيلةِ
دونَ مجيئكَ..
لستُ أنادي..
ولكنّهُ خدُّ ريما..
فماذا...
هذا الذي قد جناهُ الرّفاقُ
صبيةٌ مارقونَ
إخوةٌ أشقياءٌ
ليسَ لنا كلّ ما يدّعونَ
طاولةٌ من زمانِِ البداوةِ
وأغنيةٌ .. لحصانٍ قديمٍ
كثيرٌ من الحلمِ..
كانَ خطيئةَ هذا الزمانِ
وجرحِ المقاتلِ
كثيرٌ من الحلمِ..
سرُّ احتراقِكَ في دهشةِ الاغتباطِ
ماذا تسمّي دويجيَّةُ الفجرِ أبناءَها
ماذا يسمّي المرابونَ أعراسَهمْ
أسمّيكَ .. صوتَ انهياري
سطوحَ المنازلِ
عندَ أريحا
ماذا أسمّيكَ..
جمرةَ الريحِ
زَهْرَ الرّبى..
سندبادَ الخليقةِ
ماذا أسمّيكَ
بؤسَ الحضارةِ
عفـْوَ البداوةِ
وفي كلِّ أرضٍ ذَروني
وعادوا يلمّونَ وجهي
كلّ البلادِ التي اقتسَمتْ.. بردَتي
أنكَرَتْ.. سحنتي
كلّهم.. أنكَروني
كلّهم.. ضيَّعوني
صغيراً..
وحين كبرْتُ..
تلاقَتْ عليَّ الرّماحُ
وقبلُ..
لمْ يتلاقوا بشيءٍ
صرتُ المقاتلَ والاقتتالَ
على الماء أمشي..
ووسْطَ الصحارى أعومُ
فهلْ للجزائرِ تخومٌ؟..
ضائعٌ.. مثلَ صوتي
ميّتٌ .. قبلَ موتي
أعلِّقُ روحي على سعفِ نخلةٍ
فيرقصُ كلُ النخيلِ احتفاءً
ولا يقبَلُ الانحناءَ
مُحاصَرةٌ .. كلُّ أشواقِنا بالسيوفِ
محاصَرةٌ.. كلُّ أحلامِنا بالبغاءِ
محاصَرةٌ.. كلُّ أعراسِنا بالدّفوفِ
محاصَرةٌ.. كلُّ آلامِنا بالغباءِ
محاصَرةٌ.. كلُّ أشجارِنا بالجفافِ
وأزهارُنا بالذبولِ
محاصَرةٌ بالثلوجِ
طرقاتُ البلادِ
ووجهُ السّماءِ انحنى
لاصقاً بالجّبالِ
أسمّيكَ ماذا؟..
مناسبَةً للعروجِ
محاوَلةً للولوجِ
محاوَلةَ للخروجِ
أسمّيكَ ماذا؟..
وخيلُ انتظاري
عَلى البابِ تأمَلُ..
بدءَ انهياري
ماذا أسمّيكَ
يا وطَناً..
رشّحتـْـهُ الخليقةُ
دربَ العذابِ الأخيرِ
لوعةَ الابتداءِ!
ــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأردن/ 1992م- من مجموعة (أغنية الغبار) للشاعر، والصادرة في مراكش/(2000م).



#وديع_العبيدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقامات أندلوسيا.. (1)
- مقامات ألجيريا.. (3)
- مقامات ألجيريا.. (2)
- مقامات ألْجيريا.. (1)
- في علم اجتماع العرب
- تفكيك العنف وأدواته.. (36)
- تفكيك العنف وأدواته.. (35)
- تفكيك العنف وأدواته.. (34)
- تفكيك العنف وأدواته.. (33)
- تفكيك العنف وأدواته.. (32)
- تفكيك العنف وأدواته.. (31)
- تفكيك العنف وأدواته.. (30)
- تفكيك العنف وأدواته.. (29)
- تفكيك العنف وأدواته.. (28)
- تفكيك العنف وأدواته.. (27)
- تفكيك العنف وأدواته.. (26)
- تفكيك العنف وأدواته.. (25)
- تفكيك العنف وأدواته.. (24)
- تفكيك العنف وأدواته.. (23)
- تفكيك العنف وأدواته.. (22)


المزيد.....




- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وديع العبيدي - مقامات أندلوسيا.. (2)