أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - الكتابة من خلف ستار














المزيد.....

الكتابة من خلف ستار


جلال الاسدي
(Jalal Al_asady)


الحوار المتمدن-العدد: 6292 - 2019 / 7 / 16 - 12:42
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما اعمل ال (تور Tour ) اليومي على مقالات الحوار المدني اجد نفسي امام مشهدين : الاول عندما ارى البعض من كتاب المقالات يعلق صورته الشخصية على واجهة مقاله ، مصفف الشعر وماخذ بوز ، مبتسم مندفع الى امام بكل ثقة و كأنه يتحدى كل خفافيش الظلام ، يتزين ببدلة انيقة و ربطة عنق بالوان الطيف ، اكاد بل اجزم بأنه أما لا يكتب بالمحرم و الممنوع او يعيش في احضان الغرب ( الكافر ) ، الدافئة ، الامنة و المشهد الثاني : ارى البعض الاخر ممن يكتبون ، زي حالاتي ، بأسماء حركية و بدون صورة شخصية ، تعريفية ، يضع او توضع له لا فرق ، مجرد منظر طبيعي لغابة او نهر يجري او شمعة تشتعل و تنير المكان و كأنه تعبير رمزي على احتراق الشخصية التنويرية لكي تنير الدرب للاخرين ، و تمزق انوار الشمعة ظلمة الكهوف الغائرة لعلها تطرد الخفافيش المعلقة في سقوفها ، التي تنتظر ساعة الغفلة و الاغارة على ما تتوهمه هدفا تنفث عليه سموم حقدها حسبتا للة تعالى !!… اشعر بالحزن و الاسى على واقع مرير ، ابتلينا به لا لذنب اقترفناه وإنما هكذا شاءت الاقدار . اتسائل لماذا نحن العرب مقدر لنا و علينا ان نعيش بين الخوف و الخوف ، و الفرار و الفرار ، لماذا ؟! مالذي فعلناه لنعاقب هكذا عقاب شيطاني ؟! نحن نطرح افكارا بكلمات ، لا نحمل سيفا اجربا نقطع به حتى برتقالة !! نحن قوم مسالمون … بعد ان انتهيت من جولتي في الحوار ، لملمت اوراقي المبعثرة و اصلحت من اسمالي و غادر ت باحثا عما يروح عن نفسي و يبعد عني حالة الحزن التي تلبستني ، فأحط رحالي في موقع اجنبي يتكلم الانكليزية ، وجدتهم جميعا الا ماندر ، يضعون صورهم الشخصية او العائلية و يتكلمون بما لذ و طاب يتبادلون النكات و السباب و يسخرون من القديس بولص و يشتمون ترامب و ابو الخلف ترامب و لا خوف عليهم ولا هم يحزنون . شحنت طاقتي و دخلت في معمعتهم اقهقه و اشتم و اسخر ، فعلت ما فعوا و اكثر … تعرفون اخوتي نحن العرب من سلالة القردة اينما تريدنا نقفز و نتنطط نفعلها ، عادي . و عندما قدمت نفسي كمواطن من الشرق الاوسط ، و بعد ان اطمئنوا بانني لا احمل سيفا املحا او اجربا ولا حزاما ناسفا بادلوني كلمات التشجيع من قبيل نحن معكم و نصلي من اجلكم …الخ من كلام له النفس عطشى . اشتهيت حياتهم و عشقت حريتهم ، بقيت في ضيافتهم لا يخنقني خوف من راصد احمق يترصدني او حاقد يتوعدني او مريض بالوهم يرغي و يزبد و يتمنى ان يتناولني على العشاء ، ابدا . وعندما شبعت و تجشأت من حرية تنقصني ، من قهقهات غادرتني لحساب حزن استوطنني ، ركبت بعيري و اطبقت عائدا الى حيث الكلام و الكتابة من خلف ستار ، سالت نفسي لماذا من يريد حرية لا يطلقها الا في بلاد العم سام ؟ ماذا حصل لفضائنا ، هل لبدته الغيوم السوداء ؟!! هل من يريد ان يستجار يذهب الى بلاد ال ( كفر ) ، حيث الامن و الامان و ما تستطيع رئتيك ان تستوعب عليك بملئها ؟ ! من اين جائتنا ، لا اقول ثقافة لانها لا تمت للثقافة بصلة ، اقول من اين جائتنا هذه (الجهالة) لتزرع فينا الخوف و الموت و الدمار ؟ سالت نفسي ماذا عند الامم المتحضرة نفتقده ؟ ! تجيبني قريحتي المفتوحة : عندهم ميرابو و لنكولن و ستيف جوبز و بل كيتس … الخ و نحن ماذا عندنا ، تجيبني كابتي هذه المرة : عندنا بن لادن و الزرقاوي و البغدادي و الظواهري و ابو … وابو
و في الختام لا املك الا ان اوجه كل اللعنات الى ارواح و اجساد اجدادنا العراقيين القدماء المتخاذلين ، الجبناء .



#جلال_الاسدي (هاشتاغ)       Jalal_Al_asady#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل السؤال حرام في الاسلام ؟ !
- ظاهرة التقديس في الاديان
- انكسار الشخصية المسلمة
- ثقافة الاعتذار المفقودة في مجتمعاتنا العربية و الاسلامية
- التكفير في الاسلام
- فقراء يسكنهم العدل


المزيد.....




- اليهودية دين العبرانيين وملة موسى عليه السلام
- تقرير حقوقي يوثق تصاعد اعتداءات المتطرفين اليهود على المسيحي ...
- بحرية حرس الثورة الإسلامية: استشهاد أحد منتسبينا صباح اليوم ...
- حرس الثورة الاسلامية: دمرنا بالصواريخ والمسيرات 85 منشأة عسك ...
- حرس الثورة الإسلامية: الجيش الأمريكي انتهك مذكرة التفاهم عب ...
- حرس الثورة الإسلامية: ردنا على الهجمات الأمريكية كان أوليا ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: من أبرز انتهاكات ...
- حرس الثورة الإسلامية يرد على العدوان الأمريكي باستهداف 85 ه ...
- المتحدث باسم حرس الثورة الاسلامية حسين محبي: إسقاط طائرة مسي ...
- العميد محبي: عقب العدوان الجوي الذي شنه الجيش الأمريكي الإر ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - الكتابة من خلف ستار