أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - ظاهرة التقديس في الاديان














المزيد.....

ظاهرة التقديس في الاديان


جلال الاسدي
(Jalal Al_asady)


الحوار المتمدن-العدد: 6291 - 2019 / 7 / 15 - 22:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


بداية يجب ان نفهم ونميز بين التقديس و العبادة ، اذ كثيرا ما يقع البعض في الخلط بينهما ، و البعض ينفي اي فرق بينهما . التقديس اقل مرتبة من العبادة في المفهوم الديني ، فالمسلمون مثلا يقدسون الكعبة و القران لكنهم لايعبدونهما ، كذلك الحال عند الشيعة فهم يقدسون العتبات لكنهم قطعا لا يعبدونها ، استثني طبعا من هذه القاعدة الجهلة ، وما اكثرهم !! و المسيحيون يقدسون العذراء مريم و الصليب و بعض الكنآئس المتعلقة بصلب المسيح ، مثل كنيسة القيامة و كنيسة المهد حيث ولد و كنيسة البشارة حيث ترعرع ، و لكنهم لا يعبدونها … ، و الهندوس يقدسون البقرة ايضا و لايعبدونها و هكذا عند الاديان الاخرى … مقدس و معبود . و ترجع اسباب تقديس الهندوس للبقرة الى اشهر معتقداتهم ، وهي ان الاله " كرشنا " يعتبر حامي البقرة و لهذا يمنع قتلها و اكل لحمها ، و يعتقد الناس انك اذا ما فعلت ذلك فسوف تغضب الالهة … ، حصلت مذابح بين الهندوس و المسلمين لاعتقاد الهندوس بانها اسائات بحق البقرة …. راح ضحيتها الالاف من البشر من الطرفين .
هالة القدسية ينتقل شعاعها من اللة الى النبي او الانبياء الذين اسطفاهم لنشر دعوته او تشريعاته او تعاليمه التي خصصها لكتل بشرية معينة او لعموم البشر كما في الاسلام و المسيحية ، لكننا نرى مثلا في الاسلام - و هو الاقرب الى اذهاننا - ان هالة التقديس تتوسع حلقاتها لتشمل آل النبي و زوجاته و ذريته و اصحابه و ذرياتهم و هكذا … يتقاسم المسلمون من سنة و شيعة هذا الكم الموروث من المقدسين ، فالشيعة يقدسون ال بيت النبي محمد واضرحتهم دون البقية ، الذين لهم فيهم رأي اخر . اما السنة ، فيقدسون النبي و سنته و زوجاته و اصحابه ، اما البقيه فيندرجون تحت بند التقدير ليس الا . و هكذا نستنتج بأن التقديس اصبح خطا فاصلا يباعد المتباعد اكثر مما كان . و تزداد سطوة التقديس لتصل الى التاريخ و بعض رموزه ، فالسنة لايزالون لحد الان يتغنون بامجاد صلاح الدين مثلا و بطولاته في تحرير القدس من الصليبين ، وانتجت الافلام الضخمة توثق هذه البطولات ، و كذلك يفعلون مع خالد بن الوليد بالرغم من ان الوقائع اثبتت قيامه بارتكاب الكثير من الجرائم منها قصته مع بني جذيمة حين امرهم بان يضعوا السلاح ، و حينما فعلوا كتفهم و عمل السيف بهم فقتل من قتل منهم و لما وصل الخبر الى النبي قال " اللهم اني ابرأ اليك مما فعل خالد " و قصته المعروفة مع خالد ابن نويرة في قتله و معاشرته لزوجته ، لكن اهل السنة يذيلون اسمه ب رضي اللة عنه . و التذييل لهولاء موضع خلاف بين السنة و الشيعة ، فألشيعي عندما يذكر آل البيت يطلب من اللة ان يسلم عليهم في حين السني يطلب من اللة ان يرضى عنهم و هكذا الخلاف حتى في ابسط الامور . و ما محاولات ما يسمى بالاصلاح الديني ، خير مثال على اعاقة التقديس للمقدس ، كل جهد لاعمال مراجعة لاصلاح ما يمكن اصلاحه ، خاصة عندما يصل الامر للشيخيين ، البخاري و مسلم ، يصطدم الكل بالتقديس لهذين الرجلين ، علما بانهما ليسا سوى ناقلين للحديث بغثه و سمينه ليس الا ، و لكن الشيوخ يضعون خطا احمر يفصل بينهم و بين من يقترب من حدودهم المكهربة . و الخلاصة فإن هذه الشرنقة من التعقيد و الاضافات أضافت الى العسر عسرا و حملت المسلم اكثر مما هو محمل به و ضاعفت الخلافات و الانشقاقات في حين يفترض بالدين : " إن اللة يريد بكم اليسر و لا يريد بكم العسر " .



#جلال_الاسدي (هاشتاغ)       Jalal_Al_asady#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انكسار الشخصية المسلمة
- ثقافة الاعتذار المفقودة في مجتمعاتنا العربية و الاسلامية
- التكفير في الاسلام
- فقراء يسكنهم العدل


المزيد.....




- العميد قاآني لأنصار الله: الجمهورية الإسلامية سند لجبهة المق ...
- -الرب لا يستجيب لمن يخوضون الحروب-.. البيت الأبيض يرد على با ...
- سر دعم الإخوان للهجمات الإيرانية على دول الخليج
- النائب البطريركي للاتين في الأردن: نرحب بإعادة فتح كنيسة الق ...
- إسرائيل تمنع قادة الكنائس من الوصول إلى موقع قداس -أحد الشعا ...
- لبنان: الشيخ ماهر حمود: كان يجب على المسلمين والعرب التحرك ف ...
- إيهود باراك يحذر من انهيار الجيش الإسرائيلي
- قائد الثورة الإسلامية آية الله السيد مجتبى خامنئي: تضحيات ال ...
- المقاومة الإسلامية في لبنان: إستهدفنا عند الساعة 12:05 دبّا ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا في الموجة 87 مراكز القيادة وا ...


المزيد.....

- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - ظاهرة التقديس في الاديان