أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - التكفير في الاسلام













المزيد.....

التكفير في الاسلام


جلال الاسدي
(Jalal Al_asady)


الحوار المتمدن-العدد: 6290 - 2019 / 7 / 14 - 10:23
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


كافر ( وهو الليل المظلم لانه ستر بظلمته كل شئ )كلمة مرعبة تحمل في ثناياها الكثير من الدلالات و في رقبتها الملايين من البشر ، مصطلح اسلامي حصري لم يعرفه العرب قبل الاسلام … هل هو حقا الحد الفاصل بين الدين و اللادين ، بين الخير و الشر ؟! ام هو سلاح فتاك استعمله قساة و سفاحوا الدين لتفريغ هوسهم النفسي بالذبح و تقطيع الاعناق باسم الدين ، و على ضوئه قسمت البشرية الى فسطادين مسلمون و كفار و اصحاب جنة و اصحاب نار . والكفر في الاسلام مصطلح شامل لكل البشر ايا كانت مسمياتهم و معتقداتهم ، فالمؤمن بأللة كافر بما سواه و المؤمن بغير اللة كافر باللة . يعتبر التكفير من اخطر البدع التي ابتلى بها المسلمون و خسائرها لا تعد و لا تحصى الى يومنا هذا . يمكن الصاق تهمةالكفر او رديفها الزندقة بأي مسلم بدواعي شتى و من تثبت عليه التهمة ، يهدر دمه و عقوبته القتل . استخدم هذا المصطلح في صدر الاسلام بشكل واسع ليشمل كل من رفض الدعوة الجديدة للاسلام من قريش و القبائل الاخرى . وبعد انتشار الاسلام و ظهور المذاهب المختلفة و الاختلافات البينة في فهم و تفسير القران و كونه ظني الدلالة و حمال اوجه كما قال علي بن ابي طالب عنه ، ظهرت اسواق الفتاوى من الشيوخ المحتكرين لفهم النص الديني و ما يسمون بالراسخين في العلم على حساب دماء الناس واضطر الكثيرون لاخفاء و الانغلاق على ما يحملون من شكوك و اختلاف مما اضطر الكثيرين الى الخروج من الملة ، ليظهر الى الملأ ما يسمى بألنفاق الديني . وفي خضم حرب الفتاوى المستعرة بين المسلمين الى يومنا هذا و التي ادت الى تكفير مذاهب بأكملها خاصة بعد انتشار مفهوم الفرقة الناجية لحديث النبي محمد ( ستفترق امتي على ثلاث و سبعين فرقة كلها في النار الا واحدة ) ، انتشرت الاهواء و الشبهات بين المذاهب وانتشرت فتاوى التكفير كل يدعي فرقته الناجية و تكفير دون ذلك . واستمرت شبهة التكفير و الحال هذه بالبطش بالناس و لم يستثنى من ذلك احد مهما كانت منزلته العلمية او الاجتماعية او السياسية دون اي اعتبار لقيمة النفس البشرية ، اذ اتهم العديد من جهابذت العلم و الفكر و الادب بالكفر و الزندقة ، و قتل بعضهم مثل ابن المقفع … و يحتضن كتاب مجموع الفتاوى لابن تيمية عشرات الفتاوى حول التكفير و قسم منها على امور جانبية موضع خلاف راح ضحيتها الكثير من الناس .
و بالعودة الى عصرنا الحالي ليس ببعيد ما حصل لفرج فودة و نجيب محفوظ و نصر ابو زيد و الحبل على الجرار . و استخدمت الفضائيات لنشر فتاوى التكفير التي اصبحت ( مورس ) يستقبله حفاة العقول من المسلمين ليباشروا التنفيذ نصرت لله و دينه . ظهرت محاولات من قبل الازهر كمؤسسة رسمية لترشيد و تقنين الفتاوى و حصرها بيد المجمع الفقهي الاسلامي و نشر الفتاوى و الاراء الفقهية المعتبرة للعلماء المحققين ، و المجاميع الفقهية الموثوقة في القضايا المستجدة ، و نشرها بين الناس .
و اخيرا الخوف كل الخوف من الفتاوى المنفلتة و ما اكثرها !!!



#جلال_الاسدي (هاشتاغ)       Jalal_Al_asady#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فقراء يسكنهم العدل


المزيد.....




- بالتنسيق مع حرس الثورة الاسلامية.. عبور 28 سفينة لمضيق هرمز ...
- بالصور.. السفير الايراني لدى بغداد يلتقي بطريرك الكنيسة الكل ...
- مستوطنون يرفعون علم إسرائيل في المسجد الأقصى
- الحركة النسوية الإسلامية في البوسنة: مسلمات يطالبن بالحقوق
- صراع الاستحقاق المسيحي يفتح مواجهة بين -صويانا- و-بابليون-
- جواني: أهداف الأعداء الاستراتيجية كانت تشمل تدمير القدرات ا ...
- جواني: مياديننا مستعدة وإذا ارتكب العدو خطأً مجدداً فإن رد ...
- سياري: جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية يقف باقتدار في موا ...
- التلفزيون الإيراني: تعد الجمهورية الإسلامية الإيرانية وفقاً ...
- الاستخبارات الأمريكية تكشف علاقة إيران بسلسلة هجمات ضد يهود ...


المزيد.....

- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم
- التواصل الحضاري ومفهوم الحداثة في قراءة النص القراني / عمار التميمي
- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - جلال الاسدي - التكفير في الاسلام