أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - نثر صوفي لتوماس ميرتون ترجمة السعيد عبدالغني














المزيد.....

نثر صوفي لتوماس ميرتون ترجمة السعيد عبدالغني


السعيد عبدالغني
شاعر

(Elsaied Abdelghani)


الحوار المتمدن-العدد: 6278 - 2019 / 7 / 2 - 02:39
المحور: الادب والفن
    


إلهى ، إنها المسافة اللعينة التى تقتلنى وهذا ما يجعلنى أنشد العزلة لكى أتماهى مع كل شىء يذكرنى بتلك المسافة التى تفصلنى عنك .
دائما ما يخبرونى شيئا عنك
كم أنت بعيد عنهم على الرغم من أنك حي بهم .
أنت من خلقتهم ، وحدك من يطيل أعمارهم ولكنهم يخفونك عني .
كم أود أن أعيش وحيدا ، خارجا عن عالمهم .
يا لغواية العزلة !
أستطيع الوصول إليك فقط عندما أبتعد عنهم
وذلك بالتحديد ما يجعلنى أحزن
بحكمك علي أن يكونوا حدودى .
الآن قد اختفى حزني
وستبدأ سعادتي ، تلك السعادة التى تنبعث بغرابة من أحزانى العميقة .
لقد بدأت أن أفهم . أنت معلمي وأنت من ترشدني
وأخيرا لقد بدأ الأمل يدخل علي وبدأت أنعم بالمعرفة .
***
عندما يأتى الرهبان بعيون طاهرة كالسماء الصافية
والفؤوس فى أذرعهم ،
وألسنتهم تنطق بمريم العذراء
والمسابح بين اصابعهم المدماة
تخرج رقائق الطعام من جيوبنا خارج المنزل
ونسعى مختبئين فى قلنسواتنا بعمق كالسحب المختفية
راكعين ، متوجهين ناحية ظلال الكنيسة
بخشوع ورهبة
منتظرين بركاتك إلينا ، أيتها العذراء .

***
إلهي ،
قد شارف منتصف الليل على القدوم
وأنا اجلس أنتظرك فى الظلام وهذا الصمت العظيم ،
أنا آسف على كل آثامي .
لا تطلب منى شيئا
أكثر من أن أبقى فى الظلام ، ظلامي النفسي ،
وأن لا تسمع أذني أي ضوضاء غير صوت أفكارى التى تملأ فراغ تلك الليلة التى أنتظرك فيها .
كى أبقى فى ذلك الظلام الجميل لقدرى الشفاف
دعنى أبقى لاشىء أمام ذلك الضمير الشاحب الضعيف .
وبالنسبة لموقفى من العالم
دعنى لا أأمنه أبدا .
خلال تلك الظلمة ، قدنى إلى نورك الأبدي .
خذنى من الناس إلى المعانى اللانهائية التى يحتويها سلامك وعظمتك .
نورك هو ظلمتي .
لا أعرف أي شىء عنك وبقدرتى المحدودة لا يمكننى التخيل كيف سأعرفك .
لو تخيلتك لأخطأت .
ولو خلت أنى أفهمك لتشوشت .
وإن كنت واعيا أنك أنت ، لجننت .
الظلمة تكفينى .
***
فى اتجاه واحد نحن دائما نسير
ونسير ويكأننا لا نعرف وجهتنا .
وفى اتجاه آخر نحن قد وصلنا .ولا يمكننا أبدا أن نصل لملكية الاله فى الحياة .ولذلك نحن سنظل نسير فى العتمة .ونحن فى الحقيقة يتملكنا فضله . وبذلك المفهوم نكون قد وصلنا ونسكن النور .كم علي أن أسير فى الطريق الذى وصلته كى تكتمل معرفتي بك .



#السعيد_عبدالغني (هاشتاغ)       Elsaied_Abdelghani#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات شعرية - السعيد عبدالغني
- شذرة شعرية لله - السعيد عبدالغني
- قصيدة - حماسي انفراطي فى التخلق -
- قصيدة - خلف ورقة أجلس كشبح فى الغسق -
- قصيدة - من عرّف كل شىء فى البدء ، عرّف عدما وكان عدما. . -
- قصيدة - اللامادات النيرفانية -
- شذرة شعرية - يغلق الله عرشه فى القيامة قبل دخول الشيطان
- قصيدة - لا أتماثل مع أى شىء
- قصيدة - حان موعد العدم الموجود المؤجل -
- قصيدة - العالم فلك كئيب منكود -
- شذرة فلسفية - ما دوافع الله لخلق الوجود ؟
- قصيدة ل مارينا تسفيتايفا - من الرابعة للسابعة ترجمة السعيد ع ...
- قصيدة - لما أرى جرحى فى أحد -
- قصيدة - فى مصفوفة العالم -
- قصيدة - مادتنا فى جسدين ولامادتنا فى غبار واحد -
- شذرات متنوعة عن الانتحار والفن والعدم ، ترجمة السعيد عبدالغن ...
- المطلق قصيدة ل هوى كو ترجمة السعيد عبدالغني
- قصيدة - أرضنا من دم وجداننا، من دم شطحنا-
- قصيدة - هربينى من ثقل الصراع الماهوي -
- قصيدة - لا أستشنع أى شىء -


المزيد.....




- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...
- عدسات المبدعين توثق -ابتسامة السماء-.. هلال رمضان يضيء الأفق ...
- رمضان في عيون الغرباء.. كيف وصف رحالة العالم ليالي مصر؟


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - السعيد عبدالغني - نثر صوفي لتوماس ميرتون ترجمة السعيد عبدالغني