أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير روتم - الاحتلال غاب عن خطة ترامب الاقتصادية














المزيد.....

الاحتلال غاب عن خطة ترامب الاقتصادية


أمير روتم

الحوار المتمدن-العدد: 6273 - 2019 / 6 / 27 - 00:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


(هآرتس)

*العنصر الغائب عن الخطة الاقتصادية هو الاحتلال الاسرائيلي ومسؤوليته عن التسبب بكل المصائب، ومسؤولية اسرائيل عن الواقع في المناطق الفلسطينية، وغياب النوايا الحسنة التي لو توفرت لكان هناك وضع مختلف*



قبيل عقد المؤتمر الاقتصادي الاقليمي في البحرين نشر "حلم جديد للشعب الفلسطيني". القسم الاقتصادي من "صفقة القرن" التي تروج لها ادارة ترامب كخطة لحل النزاع. يظهر فيها اعتراف بحاجة الفلسطينيين، خاصة من يعيشون في قطاع غزة، الى بنى تحتية مرضية وحديثة، وأيضا اهمية ربط متواصل ومريح بين القطاع والضفة الغربية.

ويوجد فيها تسليم باستمرار وجود الفلسطينيين في المنطقة التي توجد بين اسرائيل ومصر والاردن. لأن الوثيقة خالية من أي جانب سياسي، ليس فيها ماضي أو حاضر أو مستقبل سياسي أو أمني. لذلك، ليس فيها أي ذكر لأم كل المصائب- الاحتلال.

الخطة تعد بـ "تقليل الحواجز التي تقف امام حركة الاشخاص والبضائع الفلسطينية. ولكن السبب لهذه الصعوبات، قيود الحركة التي تضعها اسرائيل على المعابر الذي تسيطر عليها بشكل مطلق، تغيب عن النص. الحل المعروض هو تحسين البنى التحتية للشوارع ومد سكة حديد الى جانب انشاء معابر حدودية متطورة تكنولوجيا، وكأن ما يقف بين منتج البسكويت من غزة وبين الاسواق في الضفة الغربية أو في اسرائيل هو طبيعة الشوارع التي تربط بين معبر إيرز وحاجز ترقوميا، وليس اسرائيل هي التي تمنع ذلك.

في الخطة ايضا يشار الى اقامة محطات للطاقة ومحطات تحلية ومحطات لتكرير المياه العادمة "في المناطق الحدودية بين الضفة الغربية وغزة ومصر واسرائيل والاردن". اقامة هذه البنى التحتية، تعد الخطة، "ستسهل على التعاون، الاندماج والتنسيق بين حكومات الدول في المنطقة".

أي دولة ستكون في حينه في الضفة وغزة، وأين ستمر الحدود التي يدور الحديث عنها؟ بشكل عام، اسرائيل التي تم ذكرها على طول آلاف الكلمات، ست مرات فقط (الفلسطينيون أكثر من 300 مرة)، يتم التعامل معها كجارة متسامحة لمشروع اعادة تأهيل الحي الفلسطيني، التي ليس لها أي مسؤولية عن الوضع، وأصلا ليست ملزمة بإصلاحه.

في المقابل، الفلسطينيون مطلوب منهم النظر الى نافذة العرض المليئة بالوعود والتصرف بشكل صحيح. النص لا يعترف بمؤسساتهم بخصوص تحديد الاهداف، التخطيط أو التنفيذ. ولأن الحديث يدور عن وهم رأسمالي، هناك افتراض أنه في ظل وجود ظروف اقتصادية مريحة، فان قوة السوق ستحل كل مشكلة.

وقد كتب في الخطة "الخطة ستضمن أن يكون لجميع الفلسطينيين القدرة على الوصول الى الأدوات الضرورية من اجل التنافس ضمن الاقتصاد العالمي، هكذا يستطيعون استغلال بشكل كامل الفرص التي يقدمها هذا الحلم".

في هذه الاثناء، وليس في المستقبل، في هذه اللحظة في قطاع غزة هناك مئات المشاريع الصغيرة التي لا تريد مساعدة مالية وربما حتى لا تطمح للانضمام الى الاقتصاد العالمي. في هذه الاثناء سيكتفون هناك بإمكانية نقل البضائع الى محلات في الضفة الغربية وربما ايضا مرافقتها في لقاء تجاري أو من اجل اكمال الدراسة المهنية.

ولكن المعايير التي تخترعها اسرائيل من اجل تقييد حركة الفلسطينيين لا تسمح لهم حتى بتقديم طلب للسفر، وبدون موافقة اسرائيل لا توجد حركة بين الضفة والقطاع.

نفس المبدأ يوجد على طول الوثيقة كلها: الطلاب ليسوا بحاجة الى منح بالضرورة من اجل الدراسة خارج القطاع، بل المصادقة على سفرهم. البنى التحتية للهواتف المحمولة في الضفة وغزة متخلفة عن الصيغ المتطورة في العالم، ليس بسبب نقص المعلومات أو القدرات، بل بسبب أن اسرائيل تسيطر حتى على هذا المجال وتمنع ذلك.

الأميركيون الذين قاموا بكتابة الوثيقة استعانوا باستشارة عدد كبير من الخبراء. استثمر فيها ايضا تفكير ليس فقط في الصياغة. المواضيع التي توجد فيها مهمة. لو كان بالامكان تشكيل الواقع في المختبر واخفاء مئة سنة من النزاع الدموي، لكان بالامكان أن يجرى عليه نقاش يقظ يتناول الاخلاق والمسؤولية، والتذكير بأنه لا يوجد لأحد الحق في أن يعطي أو يأخذ، أو حتى اشتراط حقوق الانسان. مكون اساسي موجود في الوثيقة وغير موجود في الواقع كان يمكنه الآن أن يفعل الكثير من اجل تسريع الاقتصاد في غزة وتعزيز السكان فيها: النوايا الحسنة.

بدون وساطة دولية وبدون استثمارات ضخمة، اسرائيل كان يمكنها ببساطة أن تقرر رفع القيود عن خروج البضائع من انتاج القطاع. وكان يمكنها السماح لسكان غزة بالعمل في اسرائيل مثلما تسمح كل يوم لعشرات الآلاف من سكان الضفة.

لو أنها سمحت للطلاب من غزة بالدراسة في الضفة، وأبناء عائلة من الاجزاء المختلفة للاراضي الفلسطينية بالالتقاء، لو أنها سمحت لقطع الغيار الضرورية وصيانة وتحسين البنى التحتية بالدخول الى القطاع لكان السكان الفلسطينيون يمكنهم البدء من الآن بالنهوض الاقتصادي من الركود الذي ساهمت اسرائيل بشكل كبير في ايجاده.



#أمير_روتم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الاحتلال غاب عن خطة ترامب الاقتصادية


المزيد.....




- -كما لو كان صدام حسين-.. أوباما ساخرًا من تجديدات ترامب للبي ...
- ماسك يتهم أوكرانيا بانتهاك شروط خدمة -ستارلينك-.. وكييف ترد ...
- رئيس وزراء الأردن: مرتكبو هجوم كنيسة الكرك سينالون عقابهم
- وصول وسطاء ?قطريين إلى إيران
- تحرك عربي جماعي جديد يفتح جبهة دولية لملاحقة إسرائيل
- الحوثيون يكشفون عن -قاعدة سعودية سرية محصنة- تحت الأرض في شب ...
-  15 مليون سائح زاروا مصر منذ بداية 2026.. وخطة لاستهداف 20 م ...
-  قاليباف: إيران قوة إقليمية مستقلة وسنرد بشكل لا يمكن تصوره ...
- واشنطن تجهّز خططًا لضرب إيران وطهران تتوعّد بردّ -مضاعف-.. م ...
- الأردن يشيّع ضحايا الهجوم الدامي على كنيسة في الكرك.. والسلط ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير روتم - الاحتلال غاب عن خطة ترامب الاقتصادية