أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نور عمر - أين اختفى الشعب الإماراتي؟














المزيد.....

أين اختفى الشعب الإماراتي؟


نور عمر

الحوار المتمدن-العدد: 6256 - 2019 / 6 / 10 - 15:02
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يغيب الشعب في المشهد الإماراتي تماما، فلا تسمع من هنا أو هناك إلا أن الشيخ قرر وأمر وأصدر وبادر. أما الشعب فلا يبدو منه إلا من أراد له ذلك الشيخ أو غيره التلميع ليتصدر مشهدا ما، وهذا الأخير بالضرورة يتبنى الفكر الشيخي بتوجه ديني يحاكي فيه ثقافة الإماراتي أو يتبنى الفكر الشيخي وينطق بالإنجليزية فيتلمع ويلمع شيخه معه في المحافل الدولية.

ولا يختفي الشعب الإماراتي صدفة، بل عن سبق إصرار، فالخطاب الشيخي موجه بلغة متلقيه فتجده بالعربية مختلفا تماما عن الخطاب بالإنجليزية.

في الخطاب العربي اللغة عربية والتوجه إسلامي أو على الأقل يتحدث باسم الإسلام، أما بالإنجليزية فهو حديث "متحرر" ويتبنى وجهة المستعمر صهيونا كان أم أمريكا والأمثلة على ذلك كثيرة.

في طيران الإمارات تجد قائمة الطعام والشراب بالعربية والإنجليزية، العربية تعرض المشروبات الحلال فقط، عصائر ومرطبات. أما الإنجليزية فتعرض المشروبات الروحية فالشعب "لن يفهم".

يتأمل محمد بن راشد في كتابه "تأملات في السعادة والإيجابية" بوجهين مختلفين. بالعربية يقول أن هتلر يسجل اسمه "كأسوأ القادة التاريخيين وأكثرهم سلبية" بينما بالإنجليزية تقول الفقرة نفسها أن هتلر تسبب بأفظع الكوارث البشرية "المحرقة اليهودية" ولذلك بالذات فقد كان الأسوأ، والشعب "لن يقرأ".

بالعربية يغني الإماراتي حسين الجسمي قصيدة "كونوا مع الحق"، يرفض فيها أن يبيع القدس ويستسلم، وبالإنجليزية يقول خلف الحبتور -البارز إماراتيا- أن الأوان قد آن للعرب لكي ينسوا تحرير فلسطين ويتقبلوا الإسرائيلي كأمر واقع بل وينشر ذلك في صحيفة "هآرتس" العبرية، والشعب "لن يقرأ وإذا قرأ لن يفهم".

بالعربية تملك الإمارات قائمة من قوانين مقاطعة للكيان الصهيوني بينما تفتتح محالا ومستشفيات للإسرائيلي في عقر دارها وباسم"خيبر" تحديدا، والشعب "لن ينتبه".

بالعربية تكرم الإمارات معلمة فلسطينية وكاتبا فلسطينيا وبالإنجليزية تنشر الصحافة الإسرائيلية افتتاح ممثلية إسرائيلية في أبوظبي وقدرة الإسرائيلي على التوجه إلى الإمارات"العربية" دون الحاجة إلى استصدار الفيزا، والشعب "لن يعترض".

بالعربية بلاد العرب أوطاني وبالإنجليزية تنشر تقارير تشير إلى خضوع هذا الشيخ أو ذاك للعلاج في مشفى في يافا وما حولها- المسماة تل أبيب تحت الاحتلال، والشعب "لن يدري".

بالعربية لا يرحب بك إن ختم الإسرائيلي جواز سفرك وبالإنجليزية يتفق الطرفان على عدم ختم جوازات المسافرين الإماراتيين المتوجهين للاستجمام في فلسطين المحتلة على رفات الشهداء، وذلك للتعاطي مع الرفض العربي -أو ما بقي منه- للتصهين، والشعب"يريد الرفاهية على كل حال".

ولا تسمع صوته يغرد خارج السرب، ترى أين اختفى الشعب الإماراتي؟



#نور_عمر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جوليا بطرس والتطبيع!


المزيد.....




- هل ستهيمن السيارات ذاتية القيادة الصينية على الطرق عالميا؟
- أحدث تطورات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز السبت
- وزارة العدل الأمريكية تتجه لإدراج الرمي بالرصاص ضمن وسائل تن ...
- رضا بهلوي .. مجرد رمز معارض أم مشروع سياسي مكتمل الأركان؟
- إيران تقول إنها مازالت تحتفظ بجزء كبير من مخزونها الصاروخي ر ...
- بوروسانغوي.. الوحش الذي غيّر نظرة العالم إلى معنى فيراري
- عظمها الأجداد واحتقرها الأحفاد.. لماذا تغيرت نظرة الإنسان لل ...
- من هم الستة الذين أشاد بهم ديفيد بن غوريون؟
- بعد ضعف الإقبال عليها.. إكس تغلق ميزة -المجتمعات-
- تجاوزا لـ-الخط الأصفر-.. كيف ترسم إسرائيل قواعد اشتباك جديدة ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نور عمر - أين اختفى الشعب الإماراتي؟