أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الجنابي - بم نبدأ : بالاصلاح السياسي ام بالاجتماعي














المزيد.....

بم نبدأ : بالاصلاح السياسي ام بالاجتماعي


عبدالله الجنابي

الحوار المتمدن-العدد: 6252 - 2019 / 6 / 6 - 04:49
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفرقة الناجية من المثقفين
التقيت صديقا من فرقة المثقفين ، تدحرجت معه الاحاديث حتى وصلنا الى السياسة وهو يعرف اني مقل في الخوض فيها ، لكنه مع ذلك بادرني ، مستغربا ، بالسؤال : لم اشاهدك في ساحة التظاهرات ! وبدا كأنه يستنكر او ، على الاقل ، هو مندهش جدا لعدم مشاركتي ، وقبل ان اجيبه ، بدأ بالاستفاضة عن الفساد وانتشاره ، ثم شرح كيف يجب مواجهته ، واليات تفعيل المثقفين واستدراجهم للمشاركة ، ثم وضع خاتمة لمحاضرته بطرح نظريته عن انقاذ العراق والعالم من ازمته . صمت ، لكنه كان ذكيا ، فاستأنف قائلا : لم تجبني عن سبب غيابك عن التظاهرات ؟ واردفه بسؤال اخر للتعضيد : أنت من المثقفين الذين يدركون حجم الفساد ، وغالبا ما نسمعك تتحدث عن ذلك ! ما فائدة الكتابة اذن واقامة الندوات والمحاضرات وجميع اشكال النشاط الثقافي ان لم يترجم الى عمل ونشاط وحركة ديناميكية وخطوات عملية للضغط على الفاسدين وفضحهم ، ها ! اخذ استراحة ثم اعاد الكرة : هل تأتي هذه الجمعة !
اصبح السؤال صعبا الان فالإجابة المطلوبة اما بنعم او بلا ، هل يختصر الوضع العراقي المعقد بهذه البساطة ! هل يتطابق اثنان في رؤية واحدة تجاه ما يجري ! هل توجد اليات موحدة لمواجهة الازمة ! هل تشخصينا لها واحد ! والسؤال الاخطر هو : هل انت نقي الى الدرجة التي تؤهلك باستلال سيف الحق لمحاربة الفساد ! هل اشتغلت على نفسك اولا ! هل بدأت بها ! او بالأقربين مثلا ! هل تقف على مسافة واحدة من الجميع ! واذا افترضنا انك على حق ، هل يجب علي تقليدك ! هل انا متاكد انك لو توليت الحكم فسنكون افضل ! هل مصيبة العراق متمحورة في سوء شخص واحد ! هل الفساد بين السياسيين فحسب دون رجال الدين و قادة المجتمع المدني ! هل اكثر الاطباء رحماء ! هل المعلمون كلهم متفانون في عملهم ! هل المثقفون كلهم فضلاء !
قال : ما الحل اذن ! هل نكف عن المحاولة !
الاجابة حسب رأيي تتلخص بالاتي :
1- يجب ان لا نكف عن المحاولة .
2- لكن نبدأ بانفسنا اولا .
3- ان لا نقصر الناس على طريقتنا بالمحاولة .
4- ان نكون حياديين ، في دعوتنا للاصلاح بمعنى ان الاصلاح ليس موجها الى الاخر المختلف سياسيا او حزبيا او دينيا او طائفيا او عرقيا . فاذا كنت شيعيا مثلا ، فالنقد ليس موجها للسنة فحسب ، وان كنت عربيا فالنقد ليس موجها للأكراد فقط ، وان كنت علمانيا فاحتجاجي ليس على رجال الدين فحسب ، وان كنت مثقفا فذلك لا يعني ان المتخلفين هم سبب الازمة ...الخ .
4- ان نميز بين دعوة للإصلاح واسقاط الفاسدين ودعوة لإسقاط كل شيء ، فحزب البعث قد ينادي بالإصلاح ايضا لكنه يريد الاستيلاء على السلطة .
5- ان نؤمن ان الاصلاح والبناء طريق طويل يحتاج جهدا وصبرا ، وليس الاصلاح عن طريق انقلاب اسود يتبعه سحل وقتل وانتهاك ودمار... ثم لنبدا من الصفر مرة اخرى .
6- ان نبتعد عن التخوين ، لاننا سنضطر الى تقسيم العراقيين الى خونة عملاء ووطنيين شرفاء ، لتبدأ جولة جديدة من الصراع .
7- ان نكون دقيقين في التوصيف ، فعبارة : " كلهم فاسدون" عبارة فاسدة .
8- ان نؤمن بالحوار حتى مع من نظن انهم فاسدون .
9- ان نفرق بين ما هو حكومي او سياسي وبين ما هو وطني ، فالحكومة والاحزاب والسياسيون زائلون والوطن باق، ولا حجة لنا في تخريب وكن من اجل القضاء على الحكومة او الاحزاب او السياسيين او حتى الفاسدين .
10- ومن باب الانصاف ان لا ننسى الايجابيات المتحققة التي علينا البناء عليها .
هذا رايي الذي لست متاكدا انه العلاج الشافي لامراض العراق ، كما لا اعتقد ان الجميع يجب ان يسير على ما كتبت .
ختمت حديثي بالقول :
كنت اعتقد ان بعض رجال الدين هم وحدهم من يعتقدون بمقولة : الفرقة الناجية ... الا انني اكتشفت الان : ان بعضهم من يعتقد ايضا انه من : الفرقة المثقفة الناجية .



#عبدالله_الجنابي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- انتحار المرأة والعار
- الشيعة وداعش وموازين القوى في العراق
- من هو رب الرفاعي !


المزيد.....




- كيف نجحت النسخة الأولى من مهرجان -ديزي تشين فيلدز- في جذب 45 ...
- الإمارات تعلق على تقرير جديد للجنة تقصي الحقائق في السودان
- الشرع يستقبل وفدا ألمانيا: سوريا تجاوزت مرحلة تبادل الثقة وف ...
- أسلحة المستقبل الروسية تحط في مصر
- مصر.. الأمن يكشف تفاصيل محاولة دهس فتاة بسبب نقطة النزول
- كوريا الجنوبية تدرس تقديم -مساهمة- لتأمين الملاحة في مضيق هر ...
- دولة قامت حول صومعة!
- الدفاع الروسية: أنظمة الدفاع الجوي تعترض وتدمر 490 طائرة مسي ...
- مقتل 5 أشخاص جراء الهجمات الأوكرانية على مقاطعة بيلغورود الر ...
- ألمانيا: اشتباه بتخريب متعمد بعد العثور على أجهزة مشبوهة بمح ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله الجنابي - بم نبدأ : بالاصلاح السياسي ام بالاجتماعي