أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مروان مازن - نينوى .. طائر الحب














المزيد.....

نينوى .. طائر الحب


مروان مازن

الحوار المتمدن-العدد: 6243 - 2019 / 5 / 28 - 03:48
المحور: كتابات ساخرة
    


فتح عينيه محدقاً بالظلام خلف القضبان، انه الفجر لا احد مستيقظ، راح يتناول حبات الدخن القليلة المتبقية، ثم اخذ يرفرف جناحيه بسرعة و يقوم بتنظيف نفسه، استيقظ رفيقاه ايضاً و بدأو يصرخون مصدرين صوتهم الحاد، صوت مزعج جداً، هكذا يظن سجانهم لأنه لا يفهم لغتهم، لا يشعر بهم، لا يهم فلن يشعر ابداً حتى ان فهم لغتهم.

يدعوه الناس طائر الحب لكن مالكه يسميه نينوى يعيش داخل قفص معدني مع انبار و صلاح الدين في منزل ومشتمل يسكنه ثلاثة اشقاء "سن و شيع و كرد" هوايتهم المفضلة تربية الحيوانات الاليفة، كل واحد منهم لديه قفص طيور حب خاص به، يقيم كرد بالمشتمل، و شيع يشغل الطابق الاول من البيت الرئيسي اما سن فقد حاز على الطابق الثاني، الاخير هو صاحب نينوى و صديقيه لم يكن مؤيداً لفكرة تربيتهم في البداية لولا ان تملكت الغيرة اولاده من ابناء عمهم شيع فوافق بعد الحاح طويل، عندما اشترى طيوره كان عددهم اربعة، الرابع "كركوك" اهداه الى كرد تعويضاً عن الكتاكيت التي اكلتها قطته قبل سنوات و السرير القديم الذي اعاره اياه.

سن متعجرف يحب التباهي يظن انه يعرف كل شيء عن كل شيء، كثيراً ما يشكو من اهمال شيع لنظافة قفص طيوره رغم انه لم ينظف قفص نينوى سوى مرتين، بالمرة الثانية اراد تنظيف القفص في الحمام و كان السطل مليئاً بالماء الساخن، عندما فتح الباب قفز ثلاثتهم خارجه و سقطو بالسطل فهرع لاخراجهم قبل ان يموتو غرقاً و سمطاً، و يسخر من بخل شيع كيف انه يرفض وضع الكرفس كي تتغذى عليه طيوره لفترة مؤقتة اذا كان الدخن نافداً، رغم ذلك لا يضع سن الطعام لنينوى و شريكيه الا حين يشعر انهم سيموتون غداً ان لم يطعمهم قليلاً.

اصعب ايام نينوى داخل هذا المنزل عندما كبر مولود سن و بدأ يمشي اصبح يضايق الطيور و يرعبهم، تارة يضرب القفص و تارة اخرى يهزه بقوة او يدخل عصا طويلة و يحركها بسرعة ليضربهم و يفزعهم، شاهدته والدته ذات مرة فاخبرت زوجها الذي لم يلق بالاً لها زاعماً ان ولده يستخدم العصا للحراسة يخيف بها القطط الضالة و لن يزعج نينوى و صاحبيه ابداً.

مر وقت طويل منذ وضع سن الغطاء، قطعة قماش يغطي بها القفص لتسكت طيوره و تتوقف عن اصدار اي صوت، اين اصحاب المنزل؟ من سيرفع الغطاء؟ مر يوم كامل و لا احد رفعه، يبدو ان سن و زوجته على خلاف و قد رحلت عن المنزل و هو مشغول بحل المشكلة.

نينوى و انبار و صلاح الدين ينتظرون، هل سيتذكرهم سن؟ ام انهم سيظلون تحت الغطاء لا يرون شيئاً و لا احد يراهم؟ اتمنى ان يتذكرهم احد ما قبل فوات الاوان.



#مروان_مازن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حجايتين -3-
- رجل الكاميرا
- حجايتين -2-
- هجرة الى نهر التايمز
- طين الصدر
- انت مو مال تويتر
- موسى رئيساً للكوفي شوب
- حجايتين
- بناطير بفلس
- ائتلاف الگاز العراقي


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - مروان مازن - نينوى .. طائر الحب