أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن عبد الرزاق - قصص














المزيد.....

قصص


حسن عبد الرزاق

الحوار المتمدن-العدد: 6241 - 2019 / 5 / 26 - 21:36
المحور: الادب والفن
    


ثلاث قصص قصيرة جدا
حسن عبد الرزاق

عصرا .. يخرج من وحدته العسكرية الواقعة في قلب البصرة ،ويعبر نهرا صغيرا ويذهب نحو حي لايعرف اسمه .
في مدخل احد الدور تجلس شابة بلون العسل وشعرها شلال اسود اللون ، تخفي جمالها بين حين واخر خلف ستارة الباب ولكنها لاتخفيه عنه .
يمر هو بخطوات بطيئة . يقبل عينيها بنظرة عاشقة ، ويطعمها ابتسامة حذرة ، ثم يتذوق سكَر ابتسامتها ويمضي رابحا الدنيا كلها.
*
خمسة ايام وهو يطرد مرارة الجيش بحلاوة حلمه ، وفي اليوم السادس غاب الحلم خلف الباب المغلق ولم يعاود الظهور .
*
لم ييأس .
واستمرت شمس امله مشتعلة لمدة شهرين ولم تنطفيء الا حين نقل الى الشمال ، وخلال تلك المدة ، كان الالم والدموع يتناوبان على قلبها وخديها ، وهي تنظر خلسة من خلف شق ستارة الشباك ، الى ذلك الجندي الغريب الذي توله من اول ابتسامة ، بفتاة مشلولة الساقين منذ الولادة.
2

زرعته في قلبها وكانت هي في الربيع.
اخذته احدى نهارات الصيف بعيدا عنها ، لكنها ظلت تسقيه ماء الحب سرا.
هذا الذي لم يزرعها كما فعلت وعاش مثل عصفور لايستقر على شجرة واحدة .. الولد الذي دفنته الحرب قبل الاوان ، وقفت على قبره ذات يوم ،وأطلقت من صدرها نحيبا كثيفا، ظنت نسوة المقابر انه نحيب ام مفجوعة بابنها ،ولم يعلمن انه نحيب العشق المحبوس منذ ثلاثين سنة على الحبيب الذي اكتشفت قبره صدفة في ذلك اليوم.
3
تقف جارتهم في أوقات الضحى امام بابها.
ثوبها يصل عند حدود الركبتين وهذا نافع حين يهب نسيم مفاجيء.
ووجهها مطلي بكل الالوان وهذا ما تشتهيه مراهقتهم المتخمة بالحرمان.
وابتسامتها مرتسمة على الشفتين وهذا ما يشجع على انطلاق السنهم .
وكما في كل وقفة ، يتواطيء الموجودون في نهاية رأس الشارع ويسيرون نحوها واحدا واحدا.
*ام باسم اليوم طالعه زبيدة ثروة.
*ام باسم اليوم سعاد حسني بالضبط.
*هاي شني؟ اليوم ميرفت امين.
* كل واحد يكول مو نجلاء فتحي لاتصدكينه.
يغرقونها بتشبيهات متكررة على أمل استمالتها ، فتجمع هي تواقيع اعجابهم وتهبهم بدلا عنها ابتسامات لامبالية، ونظراتها متجهة إلى الأعلى حاملة كل غرور الحسناوات.
*
بعد حين تغلق الباب وتعود الى المرآة منتشية بهذا الغزل الاتي من صبية أصغر منها .
تقف امامها، ثم تبدأ بتقليد كل ممثلة شبهت بها ، سواء في الكلام اوفي النظرات اوفي الابتسامات،متجاهلة النظر إلى خديها اليابسين ،وفكها الطويل ،وانفها المعقوف بشدة ، الذي جعل الكل بمافيهم زوجها يناديها ب(غوار الطوشي ).



#حسن_عبد_الرزاق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصص قصيرة جدا
- كتاب عراقي في النقد السينمائي


المزيد.....




- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...
- -عشق أبدي-.. مصمم تونسي يطرّز اللغة العربية على فساتين زفافه ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن عبد الرزاق - قصص