أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم حسين - الاحزاب الكردية واعادة «ضبط» المصنع














المزيد.....

الاحزاب الكردية واعادة «ضبط» المصنع


اكرم حسين

الحوار المتمدن-العدد: 6229 - 2019 / 5 / 14 - 18:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا تبدو انشقاقات الاحزاب الكردية «مفاجئة» فقد «اعتاد» عليها الكرد ، لكثرة ما انشقت احزابهم منذ ان تأسس اول حزب كردي في عام 1957 وحتى الان، فلم يستطع أي حزب سياسي كردي ان «ينأى» بنفسه عن الانشقاق ، وتعلل هذه الانشقاقات عادة بأسباب سياسية وتنظيمية مع محاولات كل طرف ان «يقهر» الاصل للحلول محله بدعوى «الشرعية» وصحيح الممارسة ، داعيا كل منهما الى وحدة الحركة الكردية رغم ان حبر الانشقاق لم يجف بعد..!
لقد وجد الانشقاق أرضية خصبة له في البنية الاجتماعية الكردية ، فالتخلف والجهل والفقر و«تدنّي» مستوى الوعي، و«عدم» وجود حياة ديمقراطية في البلدان التي يتعايش معها الكرد ، مع «غياب» مؤسسات ديمقراطية ، و«انتهاج» الدكتاتورية ضد المختلفين او المناوئين ، عوامل أساسية في حدوث الخلافات وانشقاقات الاحزاب ، في الوقت الذي تعمل فيه «الفردانية»، و«تغليب» المصلحة الخاصة ، و«تأجيل» عقد المؤتمرات خلال فترة طويلة على التسريع والتسهّيل، لا بل «تخلق» الارضية المناسبة لحدوث مثل هذه الانشقاقات، خاصة إذا ما اجتمعت هذه العوامل مع بعض النزعات «الزعاماتية» او «القبلية» .
لكن السبب الاساسي للانشقاق يكمن في عدم «قدرة» الحزب الكردي على تطبيق برنامجه السياسي الذي يفتقد الى «الواقعية» السياسية في معظم الاحيان ، دون ان «يمتلك» الاليات او «يراعي» الوضع الاقليمي والدولي ، فشعارات مثل حق تقرير المصير او حل القضية الكردية وفق العهود والمواثيق الدولية لا تحتاج لا الى الكلام أو البيانات ، بل الى نضال «دؤوب» ومثابر والى جملة من المعطيات والممكنات التي قد تجعل من مثل هذا الشعار قابلا للمناقشة والحياة مع الطرف المسيطر، فحتى القوى المحلية(عربية - سريانية ) التي يتعايش معها الكرد لا تقبل بهذا الطرح رغم ان كردستان وشعبها هما حقيقتان تاريخيتان لا تقبلان الجدل لكن شوفينية الانظمة والشعوب ايضاً لا تقبل بهما ، حتى وان كانتا كحقيقة تفقأن العين وتخرسان اللسان !
وعندما يصل الحزب الكردي الى حدوده ، ويعجز عن الاستقطاب والتحشيد ويصبح متخما بالأعضاء الجدد ، وبالطاقات الشبابية والمبدعة التي تحتم العمل والسير الى الامام ، وتطالبه هذه النخب بالالتزام بالبرنامج والعمل به تبدأ عملية الخلافات والمضايقات لهذه النخب ، وينكفئ الصراع الى داخل الحزب وتبدأ الاتهامات والتصفيات ، وتتباين الرؤى والافكار وينقسم الحزب على نفسه الى كتلتين بارزتين يتعايشان لبعض الوقت لكنهما يفترقان عند اول محطة او منعطف حزبي ، ويتم دفع الاقلية دفعا اما الى الهروب او الى الانشقاق الذي يبدأ بالتراكم من جديد ليصل الى المأزق الذي وصل اليه الحزب الام - العودة الى خيار ضبط المصنع -!
ان افضل علاج لأفة الانشقاقات يكمن في التسلح بالوعي والمعرفة وبناء مؤسسات حزبية ديمقراطية تنتهج الواقعية السياسية عبر برنامج عقلاني يأخذ المعطيات الذاتية والموضوعية بعين الاعتبار بحيث تكون الشعارات التي يرفعها الحزب بين كل مؤتمرين قابلة للتحقق ، وان لا تكون شعارات من اجل التعبئة والمزاودة القومية او التعبوية والتي لا تضر ولا تنفع !
وبالتالي فانه في حال وصول الخلافات في الحزب الى العلن واتجاهها الى التصعيد لا بد اما من الاستمرار وفق مبدأ التوافق الى اول محطة شرعية او الانفصال باحسان دون اية اساءة او تخوين ، واحترام العمر النضالي والعلاقات الرفاقية التي قضاها طرفي الخلاف مع بعضهما البعض لان احترام الخصوصيات والعلاقات الرفاقية هي معيار لدرجة احترام الاختلاف السياسي الذي يطبع كل جهة بطابعها الخاص .!



#اكرم_حسين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحديّات في مواجهة المجلس الوطني الكردي
- عبد الباقي صالح اليوسف في « مرآة الحدث »
- في نقد السياسة الكردية وهشاشتها ..!
- هل من حاجة لإطلاق حوار جديد حول الحقوق القومية الكردية في سو ...
- قراءة نقدية في واقع -الادارة -..!
- صك «الاستسلام» في ادلب؟
- في الذكرى السابعة لاغتيال سنديانة الثورة السورية مشعل التمو
- في الذكرى الاولى....انا اؤيد الاستفتاء..!
- الهروب!
- تراتيل الدم
- يابني.....
- دعوة.....
- وصايا ...
- صرخة
- قوة الكرد في اتحادهم ..!
- مرايا -دهام حسن- في الفكر والثقافة والسياسة..!
- في الذكرى السنوية الاولى لرحيله .. فرهاد عجمو توأم الروح وعب ...
- الدولة الكردية بين الحلم والواقع
- مؤتمر قومي لكرد روجافا هل هو فخ ام تمرير للوقت ..!


المزيد.....




- أول موقع طبيعي للإمارات.. إدراج وادي الوريعة على قائمة الترا ...
- هكذا علق مسؤول إيراني بعد توقف الضربات الأمريكية على بلاده
- إليكم خريطة لخطوط أنابيب نقل النفط قيد الإنشاء والتشغيل بدلا ...
- إيران تلوّح برفع أسعار البنزين وسط تحذيرات من أزمة إمدادات
- جمهورية دونيتسك.. مسيرات روسية تدمر أهدافا تابعة للقوات المس ...
- مشاهد متداولة لحرائق غابات جنوبي إيطاليا
- الضفة الغربية.. آليات إسرائيلية تغلق الطرق الزراعية الفرعية ...
- الجيش السوداني يستعيد مدناً شمال كردفان سيطرت عليها قوات الد ...
- -إيران غزت بريطانيا بالفعل، لكن بيرنهام لم يلاحظ ذلك بعد-- م ...
- الشرع لقناة -الجزيرة-: نعمل للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل ...


المزيد.....

- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - اكرم حسين - الاحزاب الكردية واعادة «ضبط» المصنع