أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد حسن - البصرة.. وسوق (الپالات) (تساؤلات)














المزيد.....

البصرة.. وسوق (الپالات) (تساؤلات)


محمد عبد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6227 - 2019 / 5 / 12 - 01:10
المحور: الادب والفن
    


البصرة.. وسوق (الپالات)
(تساؤلات)
إذا كان الحصار الظالم الذي عانى منه العراقيون في تسعينيات القرن الماضي؛ يبرر (ازدهار) أسواق الملابس المستعملة (الپالات).. فما الذي يبرر بقاؤها وانتشارها، إلى الآن، في محافظة البصرة في سنين وصفت فيها موازنات البلد العامة بالانفجارية.. وإن لم تكن كذلك؛ فهي تعادل، كما يؤكد مختصون، موازنات عدة دول مجاورة مجتمعة؟!
وإذا كان البصريون، أو كثير منهم، يعيشون كذلك في عهد (حكومات وطنية منتخبة)؛ فكيف سيكون وضعهم في ظلّ حكومات أقلّ ما يقال عنها أنها عميلة للآخر الأجنبي؟!
البصرة، كما تُسمى.. وكما يراد لها أن تكون –ولا أظن أنّ أحدًا من أصحاب الشأن يعمل على ذلك- عاصمة العراق الاقتصادية. ومن عائدات نفطها يستلم المسؤولون رواتبهم.. ومخصصات سفرهم.. وعلاجهم.. وضيافاتهم. وعلى البصرة عاش، ويعيش، جميع العراقيين بمختلف أديانهم ومذاهبهم وقومياتهم وأزيائهم.. وحتى رقصاتهم. وعلى أرضها دارت كلّ الحروب مخلفة آثارًا يعاني منها البصريون أكثر من غيرهم. وهي، إضافة إلى كل ذلك، قدمت الكثير من الشهداء سواء في مقارعة النظام الدكتاتوري.. أو في مواجهة التنظيمات الإرهابية التي بنت مضافاتها، في حينه، على حدود العاصمة؛ تشهد على ذلك نساؤهم المتشحات بالسواد منذ عقود.. وصور شهدائهم المنتشرة في شوارع المدينة وأحيائها.
وبعيدًا عن علاقة السلطة بالمثقف أو المثقف بالسلطة.. أليس من الضروري أن تنظّم زيارات لضيوف المهرجانات، التي تقام في المحافظة، إلى هذه الأسواق أسوة بالجولات النهرية وزيارات (المولات)، التي لم تفلح كلّ أضوائها في إزالة العتمة عن الأحياء والزوايا المنسية في المدينة، لرؤية جانبًا من وجهها الآخر والذي هو، بالتأكيد، أكثر صدقًا من الواجهات المزيفة التي قضمت المدينة طولًا وعرضًا مغيّبة طابعها التراثي المعروف؟ أم أنّ ذلك يُشعر القائمين على تلك الفعّاليات بالحرج ما دامت الدولة تموّل هذه المهرجانات.. ومن عائدات نفط المدينة؟
سؤال آخر.. وأخير: لماذا ينشر العديد من (مثقفينا) صورهم، في المهرجانات والفنادق المتعددة النجوم، وهم يرتدون البذلات وربطات العنق دون أن يفكر أحد منهم في التقاط، أو نشر، صورة له هناك: في أسواق (الپالات) التي نبتت ونمت في منطقة (الصفاة) في البصرة.. خصوصًا وأنّ جلّ رواد هذا السوق من الفقراء الذين بُعث من أجلهم الرسل.. وقامت لإنصافهم الثورات.. وكانوا، وما زالوا، وقودًا للحروب.. والإعدامات.. ودعوات الذود عن "تربة أجهل في حصة مَنْ سوف تؤول"(*).. وهم، مع كل ذلك، مادة إبداعهم؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(*): المقتبس للشاعر عبد الرزاق عبد الواحد.




#محمد_عبد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الطائر .. يا صديقي / قصة قصيرة جدًا
- متنزه السراجي.. أم مجمع القصور الرئاسية
- رائحة أخرى للورد
- هل يخسر البصاروة كثيرا لأنهم يعيشون قليلا؟
- الكرسي الهزاز
- في انتظار غودو (قصة قصيرة)
- جماعة البصرة أواخر القرن العشرين (شهادة)
- جماعة البصرة أواخر القرن العشرين في -المشهد الثقافي لمدينة ا ...
- روايات بمداد مالح
- الطريق إلى الحلم


المزيد.....




- رمضان في البحرين.. -النقصة- و-المجالس- جسور تصل الماضي بالحا ...
- محمد سعيد الحسيني.. حين توشحت ليالي رمضان في البحرين بصوت من ...
- مـِداد: أنثى الرواية التي خلعت الحجاب
- أقمار صناعية تكشف دماراً في منشأة نطنز النووية وتناقض في الر ...
- مديرة مهرجان برلين السينمائي تسعى للاستمرار في منصبها رغم ال ...
- عودة القصيدة العمودية بالجزائر.. نكوص شعري أم تصحيح وضع؟
- إطلالات جريئة للنجمات في حفل جوائز الممثلين 2026
- من بينهم الراحلة كاثرين أوهارا.. أبرز الفائزين بجوائز الممثل ...
- 14 رمضان.. من الرايات السود في دمشق إلى خيول نابليون في الأز ...
- حكاية مسجد.. قصة الأمر النبوي في -جامع صنعاء الكبير- باليمن ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد حسن - البصرة.. وسوق (الپالات) (تساؤلات)