أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - رأيان في الشعر والرواية














المزيد.....

رأيان في الشعر والرواية


صلاح زنكنه

الحوار المتمدن-العدد: 6225 - 2019 / 5 / 10 - 19:32
المحور: الادب والفن
    


1
ينتمي جل الشعر العمودي (القريض) المعاصر بقضه وقضيضه إلا فيما ندر الى الأرث العربي الحماسي العنجهي وفحولتها المتفخمة في الزمن البدوي الغابر بكل سذاجته وغباوته, زمن الغزوات والبطولات والفاتح المنقذ الأوحد الجبار الذي ينثر الدم والدنانير معا.
الشاعر العمودي المغرم حد الخنوع بكلمة سيدي ومولاي (ذلك السيد المولى المغوار المعطاء الذي لا يشق له غبار) هو سليل المداحين القداحين المتزلفين, وصوت القبيلة الجهوري, وصورة مجسمة من الأنا العروبية المتضخمة, تلك الـ أنا التي تناغم وتناغي كل الأنوات السياكوباثية التي تعتاش على الماضي الميت, وتطرب على إيقاع وقع أقدام الأجداد الأفذاذ على الأرض وهم يمتطون الخيول ويسلون السيوف وينحرون الأعداء بكرة وعشية من دون رحمة, لذا تراهم (الشعراء) يصرخون ويزعقون ويجعرون على المنصات كأنهم في سوح الوغى وهم يستعيرون ذات المفردات العقيمة العجفاء (من أبل وخيل ورماح) التي تثير غرائز الجمهور المتماهي مع المجد التليد وصولاته والمنغمس في متاهات التاريخ المفخخ, حتى أورثوا الكثير من الشعراء الشعبيين هذه الخصلة المباركة, وراحوا يتبارون معهم في العنتريات البائدة, ولكم في الشاعرين الكبيرين عبد الرزاق عبد الواحد وعباس جيجان مثالين بينين جليين .

2
كلما أسأل صديقا ما .. ها ماذا تفعل ؟ يأتيني الجواب مباشرة .. والله دا أكتب رواية.
كلهم يكتبون الرواية .. القاص والشاعر والرسام والصحفي والأستاذ الجامعي.
الرواية مودة العصر في العراق تحديدا.
أصبحت الرواية مقترنة بالجوائز والمسابقات والأموال والشهرة والأحلام.
روايات .. روايات .. روايات.
روايات .. عبارة عن حكايات ساذجة وحدوتات بائسة وسير ذاتية مملة.
روايات تقلد روايات وتستنسخ تجارب ورؤى روائيين وتمسخ عوالم روائية.
بعضهم لم يقرأ عشرين رواية عالمية أو عربية أو عراقية.
لم يقرأ ديكنز ولا ستندال ولا فلوبير ولا تولستوي ولا دستوفسكي ولا مورافيا ولا ماركيز ولا أمادو ولا كونديرا ولا كونتر كراس ولا جورج أرويل ولا جيورجيو ولا محفوظ ولا حنا مينا ولا غائب طعمة فرمان ولا الركابي ولا عبد الرحمن منيف ولا الطيب صالح ولا إبراهيم الكوني ولا بوجدرة ولا بن جلون ولا ولا ولا حتى سعد محمد رحيم .. ويكتب رواية ويتحدى الروائيين ويصرح بأنه روائي من طراز خاص وروايته هي صرعة العصر.
كم من الروايات .. وندرة في الخلق والإبداع والتمييز.
نعم ثمة محاولات جادة ومشاريع متميزة وأسماء تستحق الاهتمام والاحترام والدراسة والتقصي في اشتغالهم السردي بعيدا عن الجعجعة.
طه حامد شبيب
إنعام كججي
محمد حياوي
لكنهم غبنوا نقديا وإعلاميا وجوائزيا
وثمة إرهاصات شبابية لم تنضج بعد
وثمة روايات وثمة كتاب رواية لم يدخلوا الحلبة
وثمة نقاد ببغاوات يبغبغون دون دراية ومعرفة بسر الصنعة
وثمة بصيص إبداع في قادم الأيام حين تهدأ الزوبعة.
وعود الى البدء .. الشعر هو أقرب الى الوجدان والأكثر تأثيرا وفاعلية وإثارة وحميمية كونه الملتصق المتداخل المنغمس في الوعي الجمعي العربي والشرق أوسطي والعراقي تحديدا.
وكتابة الرواية عند الكثير من الهواة والطارئين مجرد لعب ولهو وتسلية ونوع من العبث كون الرواية تحتاج الى موهبة وثقافة ومعرفة ووعي ودراية ودربة وتجربة عميقة.
معظم كتاب الرواية عندنا يفتقرون الى إشكالية الحياة التي هي مادة الرواية وموضوعها وسحرها ورونقها لذا تجدهم يلفون ويدورون ويثرثرون.
الرواية ابتكار للواقع وفق خيال مجنون غير واقعي.



#صلاح_زنكنه (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شذرات الحب
- تغريدات خارج السرب
- شخابيط على الحائط
- هياج في منتصف الليل
- ما لم يقله الحلم .. قالته القصيدة
- نصوص الحب
- 3 نصوص في الهجر والهيام
- نصوص الهجر والهيام
- أضواء على الإسلام السياسي
- مسجات عراقية
- وخزات عراقية
- تحشيشات
- دردشة مع القاصة العراقية بثينة الناصري
- # رواية (المرآة) مزيج من الهجاء والرثاء للشيوعيين العراقيين ...
- (شجرة المر) رواية للكاتب العراقي حسن متعب
- بنات جسر يعقوب
- تغريدات عراقية
- # ما قل ودل من الكلام #
- ترى .. ما شأنك بيّ ؟ !
- ليلة حمراء في غرفة معتمة


المزيد.....




- إمبراطورية الست.. تفكيك خمس مغالطات تاريخية في مسيرة أم كلثو ...
- الفنان محمد هاشم في حوار مع (المدى): الدراما في تطور ونمتلك ...
- حكاية مسجد.. مسجد الكهف أو -زاوية درنة- الليبية
- الممثل التجاري الأمريكي: لم تنسحب أي دولة من اتفاقيات الرسوم ...
- وزير التربية السوري يبحث في الحسكة تنفيذ مرسوم تدريس اللغة ا ...
- وزير ألماني ينسحب من الحفل الختامي لمهرجان برلين السينمائي ب ...
- كيف يؤثر التمويل المشروط على الهوية الثقافية في القدس؟
- مخرج فلسطيني يصدح بمهرجان برلين السينمائي: ألمانيا شريكة في ...
- مهرجان برلين السينمائي : رسائل صفراء يفوز بجائزة الدب الذهبي ...
- الأدباء في رمضان.. هجرة من صخب الكتابة إلى ملاذ القراءة


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح زنكنه - رأيان في الشعر والرواية