أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد المهداوي - حوار مع الله على مائدة الموت














المزيد.....

حوار مع الله على مائدة الموت


أحمد المهداوي

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 7 - 05:31
المحور: الادب والفن
    


إلى الله أبعثُ شعري، أصارحهُ
إلهي...
رمت بي يدٌ في الخفاء إلى ههُنا
وحيداً
فلمْ أبتئسْ،
راودتني الأقدارُ عن نفسيَ اليتيمه،
فلمْ أبتئسْ،
سقتني الحياة من الحزن ما لمْ أكن أستطعهُ،
فلمْ أبتئسْ،
ولكنَّني يا إلهي الغداة على البؤس أقتاتُ في حضرة الملكوت،
وأنا أرى اليُتم يمشي بخطْوٍ ثقيلٍ متثاقلٍ فوق أجساد أطفالٍ لا يدركون معنى أن تأمل الموت، ولا تموت !!
أنامُ على حُصُر البؤس، وهي تؤثِّرُ في جنبي،
أصوِّبُ قلبي لناحيَّة الأمل الهارب
علَّني قد أصيبهُ في ساعته
قبل الفوت

إلهي...
أرى أرملةً ثكلى تسبُّ الزَّمان على فعلته
وقلت أنت:
(أنت الزَّمان، ومن سبَّه يؤذيك)
أتُرى هي الآن سبَّته أم سبَّتك،
وتعمدُ إلى أن تؤذيك ؟!
على من كتبت إلهي الصَّوم
أعليَّ أنا الفقيرة منِّي، وجائعةٌ تنتظرُ الموت ؟!
أترى إذا أنكرتُ الصِّيام، وأنا الصَّائمةُ الدَّهر
كلَّه
أأكونُ كفرت، ولذنبٍ اقترفت ؟!
إذا يا إلهي إنِّي كفرت...أي نعمْ قد كفرتُ بالجوع حين يُمزِّقُ أحشائي،
ويُنذرني بالموت

إلهي...
أرى تائها يلثمُ أفواه الحاويَّات
يمضغُ القمامة يشكو لمن باعهُ باسم الغيب للضَّنك
إلهي أريد الموت الآن قبل فوت الفوت
أنا لستُ شيئا في الحياة فكيف تحبسُني في الحياة ؟!
إلهي...اذن لي، وإلَّا انتحرت
كلَّا...
أليس لي مهربٌ منك في هذي الحياة، ولا حتَّى في الممات ؟!
إلهي...أريد الموت
أريد الموت
قال هذا، وعاد الصَّوت



#أحمد_المهداوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خلف الجبال المسائية
- أبناء الله (2)
- أبناء الله
- ولادة وبعث
- نحن أولى بالشَّك من إبراهيم


المزيد.....




- رحيل باتريك ستيوارت عن 86 عامًا وفيلم «Avengers: Doomsday» ي ...
- وفاة الممثل ?البريطاني باتريك ستيوارت عن عمر ناهز 86 عاما
- روسيا وإفريقيا تدعوان لحماية الممتلكات الثقافية واستعادة ما ...
- البيروقراطية في مواجهة الإبداع.. غضب أدباء قصور الثقافة من ق ...
- -حدوتة- أحمد حلمي تصل إلى صالات السينما في نوفمبر
- مهند دياب يكتب: الفيلم الهندى أحلام صغيرة كبيرة حين تتجاوز ا ...
- سجال إعلامي بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول إطلالات الفنانات ...
- مشادة على الهواء بين نجوى إبراهيم وأشرف زكي حول ملابس الفنان ...
- مازن الغرباوى عضوا بلجنة تحكيم الدورة 9 لمهرجان نقابة المهن ...
- مهرجان VS-FILM يناقش تحديات ومستقبل السينما المصرية


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد المهداوي - حوار مع الله على مائدة الموت