أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلال عبيدي - الطيور المتحجرة














المزيد.....

الطيور المتحجرة


هلال عبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1534 - 2006 / 4 / 28 - 10:11
المحور: الادب والفن
    


حماقة أللحظه تقود كيان نفس لتحصد فشلها ..وآهاتها..ودموعها التي لا تنضب ،بلحظات غروب البسمة والفرحة وبوداع طال .. طال ألازمه اكبر من أن يحتويها قلب واحد ،مهترىء اظنته مسافات البعد وتعقيدات الورطة ،ليتمزق ما بقى من كبده بأظفار القسوة والأوجاع التي عاود بها من جديد بأماكن الرعي بماضيه ....طعم الخذلان خلد بأحاسيسه ،أثقل بما لا يتذكر غير الحصاة ..لم يتصور بأنه سيغرق بمن أحب ..وببحور عيناها ..لم يك، يدرك أن جواده ستنكب بصخرة الألم.. غزته خصومه وذل بعد أن كان عزيز قومه..
تبسم لما رأى بمكان البداوة الرحل ..ذكرته ..بمحروس الذي عاد إلى وطنه ..جرى له وبيمه الأول من لرعى وبخيمة الرجال ...يراقب المر أه العجوز وهى تدس له في حمالة زاده الخبز والماء فالتعت أمام عينيه(دجاجة محمصة بالفرن)وضعتها العجوز المصفرة بهندامها و (نيكوتين) لفافة تبغها ..لقد مضت أياما على بطنه وفمه غياب لطعم لحم الطيور ..تحققت أمنيته ،وجد العمل و(الفراخ).. كما يسميها محروس ..صاحت المر أه العجوز بمحروس للالتحاق بأغنامه ليمتطى حماره ،الضخم ،يبدو وكأنه حصان غطاه شعر ابيض..تتبعه الكلاب ..يجس بين الحين والآخر ..بساقه وبمنتهى الرفق دجاجته الطازجة ،الحارة،فتارة يغنى وأخرى يفرك كفاه وبطنه ..وصل مكان الرعي ..يسهب في النظر إلى الأغنام وهى تلتهم بشغف العشب ،مصورا لنفسه كيف سينقض على الو ليمه التي ترافقه ..تلتهم الأعشاب بذلك اليوم النيسانى وبربيع 1989..يهش بعصا زود بها حين تبع الأغنام ..انشغل بكيفية افتراس الو ليمه بعد إحضار الحمار فالشمس هي من حددت موعد إفطاره على صوم دام ليال عن لحم الطير..بأي بقع منذ ذلك المكان سيتبوأ مقعدا..؟؟ فأحيانا يدرك أن ألتله هي أفضل ألاماكن ..وتارة يدرك أن الوادي هو الأفضل وأحيانا يفضل السهل..
أحلامه فاقت ما سيعرفه بلحظة الإدراك،لحظة التحجر..!!لحظة إخراج ما في حمالة الزاد ،مخرا الماء ثم الخبز ومن ثم ..الد..جا..جه..لتلمع ثانية وأمام عينه ولكن هذه المرة ليست دجاجة بل حصاة الموازنة وضعتها المر أه العجوز لتوزن أناء الماء على ظهر الحمار...ماذا يفعل ..؟؟ماذا يقول..؟؟ماذا سيفعل فيها ..فهل سيضرب قدره بها..؟؟أم يضرب المر أه العجوز..؟؟أم يضرب نفسه..؟؟ماذا سيفعل بها ..عاود وبحضنه ألصخره إلى الخيمة تاركا الأغنام ترعى والحمار ليأخذ حقيبة سفره ..لترك الحصاة للعجوز وللأيام..
.......................






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ضياع شفق
- اعياد ارض اشور
- غربة الامنيات السعيدة
- ارض الرافدين
- المكونات الحية فى النظام البيئى لرواية دابادا دراسة لبيان ال ...
- فناء منديل/نص ادبى رمزى


المزيد.....




- تحرك نيابي لتغيير سفراء العراق بسبب -ضعف التمثيل-
- مشاركة دولية واسعة في معرض تونس للكتاب وإيران حاضرة رغم الحر ...
- رقم قياسي.. بداية قوية لفيلم -مايكل- في دور العرض
- صدور ديوان شعر
- فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون يحطم الرقم القياسي لإيرادا ...
- رواية -العار-.. تساؤلات الذات والهوية في جنوب أفريقيا ما بعد ...
- نجاح فيلم مايكل جاكسون يعيد الجدل حول إرثه الفني وينعش الاته ...
- مهرجان فينيسيا السينمائي يختار ماغي جيلينهال لرئاسة لجنة الت ...
- قراءة مبسطة في قصيدة(أحتاج ذاكرة)للشاعر:جمال البولاقى(19 أغس ...
- كلام خفيف في تأبين الشاعر الراحل عبد الرحيم الماجري


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلال عبيدي - الطيور المتحجرة