أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلال عبيدي - ضياع شفق














المزيد.....

ضياع شفق


هلال عبيدي

الحوار المتمدن-العدد: 1528 - 2006 / 4 / 22 - 10:31
المحور: الادب والفن
    


من حقك يا شفق بان تحلمي بالزواج ..ومن ذاك الشاب،الوسيم..وان تلبسي فستان عرسك ..وتضعي يدك بيد من تحلمين..فلا عيب أن تغاري من بقية النساء..ولا حرام..لا احد يجرؤ على انتزاع هذا الحلم من ذخائر أحلامك..لكن أن تأخذك بعيدا والى الضياع لا..لا..لا احتمل سماع هذا..أن تسلمي جسدك في الضلمه الموجعة .في العزلة..آه..لشخص انتشى أشياءك الحلوة ..امتص رحيق خديك أخذا قدسية العذارى في شرق مدن أحلام..
أخذها من امرأة ..أعمتها الرغبة المغلوطة لتعيش التعاسه ..تلك اللحظات المجنونة التي تقود إلى الهلاك..لتأخذ همومها بالتوجه إلى سنابل القمح بنيسان..بقربة التلال ..تلال الأسى ..القبور وحشد النائحات بيوم الخميس
أماكن التزحلق على الصخرة الكبيرة ..ليوم سينتهي بتمزق ثيابه من الخلف ..آه.. لطالما استهوته هذه اللعبة لتجرده من عهوده التي قطها مع مات بقى من نفسه..شاهد شفق تتخطى بين الزهور ،ود ثانية لو انه ينثر روحه..أحزانه على الوطن الممزق ..على أعمال القتل الجماعي الذي تشهده ألاف الأرواح ببغداد الحبيبة كما يسمع ويرى عبر نشرات الأخبار.
شهد حصادا لسنابل الممزوج بالفرحة لكنه لم يسمع عن حصاد الأرواح بنيسان ..ينثر روحه على ظهور الفراشات لتحملها إليها والى كل الضائعين ..
ذاك الشخص استلب من عروقك الحياء المولود مع أول صرخة بعد أن تولد الأنثى بعذريتها الكاملة ولتتنفس هواء الحياة ببلدي ..إنها الخسارة التي انفجر عنها بركان الغضب ليصبح تاريخا مليئا بالحزن ليعيده إلى التاريخ الذي يكتب الآن وبلا رقيب ،تكتبه أنامل القتل والتهجير والعنف بأقلام البنادق والرصاص لتظهر التوابيت تلو التوابيت..وليتجسد نضال المرآة التي قادتها أحلامها إلى أن تفقد نفسها وتبيع نفسه بثمن الوهم ..أطلقت أنفاسها قرب التلال ..بين الزهور والنباتات الخضراء ..تمالكت أنفاسه وكتمت عبرتها في البكاء حين تحدثت إليها وطمأنتها بأننا شركاء في الضياع ..فقط لو تجرأت وتحدت ...كما تقول أماني ناصر(دم العذارى ليس لك) ..سلكت دربها الخاطىء دون دعوه من احد ..تزوجت ا وهامها وطلقت الفرص كلها ..ضاعت وراء أمنيات استحالت الأقدار أن تجعله حقيقة ..توسدت أحلامها المبعثر ..تحت سقف تأنيب الضمير وللمرة اللادرى ....تمنيت لو تبقى تلك الساعات اجمعها معي ..إلا أنها توارت عنى بعيدا مطلقة عبارات ..المعتوهين ..شفق يا سيدة يا ا شفق
مرا ة’ تملكت الحسن كله عندها .. توارت بعيدا بعيدا حيث المقبرة لترحل دون عودة وتعد رقما أخرا مضافا للمقبرة ..وتغرب عن الحياة والندم والضياع.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اعياد ارض اشور
- غربة الامنيات السعيدة
- ارض الرافدين
- المكونات الحية فى النظام البيئى لرواية دابادا دراسة لبيان ال ...
- فناء منديل/نص ادبى رمزى


المزيد.....




- ظلالٌ تتبدّل حين يطول الغياب
- تحولات ريف مسقط وعُمان.. -شيكاغو- تتوّج محمود الرحبي بجائزة ...
- معرض تونس للكتاب في دورته الـ40: مشاركة قياسية لـ38 دولة وحض ...
- كيانو ريفز وكاميرون دياز يواجهان الماضي في فيلم -النتيجة-
- قراءة مبسطة في قصة (عيناها… حياة لي)للقاصة فاطمة النجار: قرا ...
- قراءةنقدية للمجموعة القصصية (شجرة اللحم) للقاص/ سعيد عبد الم ...
- حين تكتب الآلة.. الذكاء الاصطناعي يهدد صناعة الرواية
- مهرجان الكتاب الأفريقي في مراكش يوفر مساحة للقاء الأصوات الأ ...
- تراجع مستوى التمثيل الأمريكي في مفاوضات إسلام آباد وغياب فان ...
- التاريخ السياسي للدولة العلية.. جسر عثماني يربط القاهرة بأنق ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هلال عبيدي - ضياع شفق