أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد كروم - مفهوم العدالة والخوف فى الإديان الإبراهيمية















المزيد.....

مفهوم العدالة والخوف فى الإديان الإبراهيمية


خالد كروم
كاتب ومؤرخ د / خالد كروم

(Khaled - Kroom)


الحوار المتمدن-العدد: 6191 - 2019 / 4 / 4 - 06:52
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


لماذا نريد عدالة....؟! نحن وجميع الكائنات الحية نتاج لتفاعل قوانين الطبيعة.....لذلك فالقوانين الفيزيائية ......لن تبالي بمنحك ما يرضيك .....فهي صارمة الى الحد الذي تخضع انت عنده..... العدالة مفهوم .....

نحن من صغناه..... ونحن من ركبناه بسبب ....((الألم)).... فأجهزتنا العصبية متطورة لتشعرنا بالألم.....كونه مفهوم بشري ذلك لا يعني انه ليس جزء من الطبيعة..... فالبشر انفسهم جزء من الطبيعة وجزء من التطور....

نرفض الظلم والجبن لإنه مسبب رئيسي للألم... ذلك برأيي الفيصل بين الخير والشر...... فهاتان القيمتان اعتبارات مبتكرة من عندنا....أما الكون كـــ سنخة مادة غير واعية ......لا تعير لهذه القيم اي اهتمام.....حتى الأحاسيس نسبية.....الخير والشر نسبي..

لاوجود لخير مطلق أو شر مطلق...... فالشرير أكيد سيكون رحيماً مع أطفاله.... والديه.... حبيبته.... زوجته...دليلا"على ذالك عندما يكون فتى ما مدللا".... منذ صغره أوكان غنيا"....ومطاعا من صغره ولم يشعر بالألم فهو يرى العدالة شئ سخيف فلن يفهم الألم ...

الا من شعر به وسيظن أن ما يفعله من حقه الطبيعي .....وشئ روتيني.بينما ترى الناس الذائقين للألم..... عندما يصبحون في موقع مسيطر.....فتغلب عليهم الانسانية .....أو يصبح متكبر أسوأ ......وذلك يعود لمعدن الشخص.....بالطبع ما قلته لا ينطبق على كل البشر لكن عى الغالب.....

العدالة أيضاً نسبية.... فما يعتقده المجتمع أمراً عادلاً بحق الفرد..... يفهمه الفرد على أنه ظلم بحقه.....ولكل إنسان أو جماعة بشرية فكرة معينة حول العدالة .. لذلك لا يمكن التوافق حول هذا المصطلح ..

مع ملاحظة ان المنطق المألوف ببرمجته للعقول عبر العصور..... يحاول جعل مصطلح العدالة على أنه مبدأ ..هذا هو الواقع إن قمنا بتحليل الأشياء عن طريق المنطق الرياضي .....بدون أنانية أو تحيز ذاتي....

والمشكله انني أتناقش ناس معظمهم لم يقرأ..... وغير ملم بمعلومات معقده صعب فهمها .....لهذا يقف بالجانب السلبي دون تردد...وإن العدالة ليست مبدأ .....!!! وإنما هي مجرد فكرة مطاطة ...!! تمتلك صفة المرونة من مكان لآخر .....ومن زمن لآخر ..

التنوير الأورپي ..

كثير من علماء عصر التنوير الأورپي كانوا قساوسة ....ليس بسبب تشجيع المسيحية العلم ....!؟ وإنما هذه الحالة الوحيدة التي سمح بممارسة بالتفكير بها....

وهذه النقطة أضيفها لنقطة قديمة حول الموضوع.... وهي أن المسيحية تبجل الحقيقة ..((الفلسفية المطلقة))...والحقيقة يتم التوصل لها بواسطة تجربة ذاتية نفسية أي فردية بشعور خاص نفسي بفكرة الإيمان....

هذا الانطواء الذاتي الديني هنا مع مفهوم تبجيل الحقيقة بدلا من الحق الإلهي اليهودي الذي لا يهتم للبشر له تأثير ...

وموضوع المقال هو اقتباس لنقطة ثانية بأساس معلومة في كتاب قرون التحول- سكوت ..(( Centuries of transformation, Scot)) ...في الصفحات الأولى

لكن لماذا لا يمكن التفكير ...اقصد لا يمكن الاستنتاج فأنت إن كنت ضمن نظام الاقطاع كفلاح مملوك للأرض .....فلا يوجد من يستمع لك ....ولا تلقى وقت للحديث مع الناس وإن تحدثت خارج نطاق الدين حاربك الناس...

وإن كنت من طبقة المترفين المرتبطة بالسلطة...؟ فسيف السلطة موجه عليك وأنت ستحب السلطة والاموال ....ولن تضحي بها لاجل الاختبارات والرياضيات والبحث عن الحقيقة....

وإن كنت من أعلى هرم رجال الدين...؟! فلا يمكن أن تضحي بهويتك ووجودك بتنظير أسس الفكر المسيحي أو هدمه .....إضافة للقوة السياسية والعسكرية للكنيسة التي ستكون موجهة عليك....

لكن إن كنت من آخر طبقة من هرم الكنيسة في الدنو سيكون لديك متسع للوقت بالتفكير وطعام فلا داعي للعمل طوال اليوم كالفلاح من البروليتاريا..... ولكن عندما تبرز سيتم قتلك لتعاظم خطرك على المنظومة وهذا ما حصل مع كل العلماء ...

انتجوا معلومات عن الواقع وتم حرقهم كزنادقة او مشعوذين او كفرة او مخربين او متآمرين بعد ذلك....كما حصل مع ..((جيوردانيو برونو - و كپرنكس))... وغير ذلك ...

نقطة :_

الغد صدر من الصدور المليئة بالأسرار الغزار..... تحوم حوله الأبصار وتتسقطه العقول والنقول..... وتستدرجه النظرات.... فلا يبوح لك بسر من أسراره الصغيرة الدفينة.... إلا إذا جاءت الصخرة بالماء الزلال...

فأنا تلك الصخرة ..! وهذا أحد أدمنية أكبر مجموعة لا دينية.... ولن أذكر لكم أسمه لأني لا أُريد بذلك أن ألوث فمي وألطخ حديثي بذكره....

قضى حقبة من دهره كامن في مكمنه..... رابض في مجثمه.... متلفع بفضل إزاره.... جعل من الألحاد جلدا ليكسو به عضمه وشحمه.... ومعتقده خوفًا منا أن ننظر إليه بعيونٍ غضاضة أو بمعاملة فضاضة....

لم نتكلم يومًا عن الكاتدرائية.... أو عن...(( الكاثوليكية أو عن الأرثوذكسية))... ألا وقد كشر عن أنياب الوقاحة كما يكشر الكلب العقور ولهرب منا هروبًا كهروب السليم من الأجرب....

هرب من واقعه المأساوي .....ومن ديانته ..((المأروضة)).. فوجد أن الإلحاد البرقع المناسب ليتبرقع بهِ كما تتبرقع المحجبة....

فيا أيها المتلثم بلثام الألحاد..... هل لكَ أن ترفع عن نفسك هذا اللثام قليلًا لنرى طية واحدة من طيات وجهك المقنع .....

كثير من علماء عصر التنوير الأورپي كانوا قسسة ...؟!ليس بسبب تشجيع المسيحية العلم ....وإنما هذه الحالة الوحيدة التي سمح بممارسة بالتفكير بها...

وهذه النقطة أضيفها لنقطة قديمة حول الموضوع وهي أن المسيحية تبجل الحقيقة ..((الفلسفية المطلقة))..والحقيقة يتم التوصل لها بواسطة تجربة ذاتية نفسية أي فردية بشعور خاص نفسي بفكرة الإيمان....

هذا الانطواء الذاتي الديني هنا مع مفهوم تبجيل الحقيقة ....بدلا" من الحق الإلهي اليهودي الذي لا يهتم للبشر له تأثير ...قرون التحول...سكوت..((Centuries of transformation, Scot )) ..

لكن لماذا لا يمكن التفكير ...اقصد لا يمكن الاستنتاج ...فأنت إن كنت ضمن نظام الاقطاع كفلاح مملوك للأرض... فلا يوجد من يستمع لك ...ولا تلقى وقت للحديث مع الناس وإن تحدثت خارج نطاق الدين حاربك الناس...

وإن كنت من طبقة المترفين المرتبطة بالسلطة ...فسيف السلطة موجه عليك وأنت ستحب السلطة والاموال.... ولن تضحي بها لاجل الاختبارات والرياضيات والبحث عن الحقيقة...

وإن كنت من أعلى هرم رجال الدين..؟! فلا يمكن أن تضحي بهويتك ...و وجودك بتنظير أسس الفكر المسيحي ....أو هدمه إضافة للقوة السياسية والعسكرية للكنيسة التي ستكون موجهة عليك...

لكن إن كنت من آخر طبقة من هرم الكنيسة في الدنو سيكون لديك متسع للوقت بالتفكير.... وطعام فلا داعي للعمل طوال اليوم كالفلاح من...(( البروليتاريا))...

ولكن عندما تبرز سيتم قتلك لتعاظم خطرك على المنظومة.... وهذا ما حصل مع كل العلماء ...انتجوا معلومات عن الواقع وتم حرقهم كزنادقة او مشعوذين او كفرة او مخربين او متآمرين بعد ذلك...

كما حصل مع ..((جيوردانيو برونو _ و كپرنكس))... وغير ذلك ...أو لا فأقترب منا رويدًا رويدًا عللنا نستشف صورتك من وراء هذا اللثام المسبل دوننا.... فقد طارت أناملنا شوقًا أليك ....وذابت قلوبنا وجدًا عليك...!!

فنحن هنا في الشرق الأوسط نعيش تجربة البروليتاريا ....والفلاحين في القرون الوسطى وعصور الظلام...

وعندما فشل مشروع ...(( الإله الإبراهيمي )).... بتحقيق أهدافه استخدم الخطة البديلة وهي الاستعانة بالمنتظر أو المنقذ .....في حين كان يرفع المدن والقرى ويقلبها على أهلها .....ويرفع الجبال....

وفي زمن التكنولوجيا اكتفى بكتابة إسمه على ...((البيض والاسماك والبقر والبطيخ))....سخافة لا نظير لها .....حتى قصص مثل...(( ليلى والذئب))... أو ..((سنووايت والأقزام السبعة))...

وغيرهم مسلية وممتعة أكثر وتحتوي على حبكة على الأقل.... ولو وردت هذه القصص في القرآن لصدقها المسلمون فوراً....

يقول ان يأجوج ومأجوج هم ملاحدة .....لا بد من ذكر هذه المعلومة المعتبر بها ومصدرها بالمنشور....هل تظن أنك تعرف القارات والمدن....؟! لا أنت واهم.....! ألم تسمع بقارتي أو مدينتي ....((جابلقا- جابلسا)).... كان يا ما كان في قديم الزمان.....

يقال أن هذه أقاليم موحشة مدلهمة يسكنها الجان والغيلان....!! الداخل فيها مولود والخارج مفقود.....لن تعرف لهما طرفاً فتدنوه ولا مستقراً ترتحل إليه وقومها يسمى ...(("النسناس"))... ولا يعرف أهلها الوسواس الخناس....؟!!

لم يعرفوا من ضوء الشمس جزالته... وشماسته ولا من نور القمر سهولته وسلاسته.... يستوطنها قوم ممجوج يدعى بقوم ...((يأجوج ومأجوج))...؟!

فهي قارات طوتها قشرة البطحاء..... وتختفي تحت المروج الخضراء .... وتمتزج مع أمعاء ألارض ....ويتغذى قاطنيها على الشيخ الكبير .....ويتركون من بني جلدتهم الرضيع الصغير..

فاحساس الخوف هو الذي يولد هذه الخيالات ....وهؤلاء الاشخاص وتلك الالهة
الانسان عبد لخوفه....ومن خوفه صنع الابطال... السوبر هيرو ..والالهة ...والاولياء ...الخ

ليتشبث بهم ويجد فيهم ما يسكن خوفه وقلقه...الربوت لا وجدان له الحالة العاطفية لدى البشر اي الوجدانية هي التي سيطرت على تفكيره .....وجعلته يخلق الالهة والاولياء
عندما يتحكم الانسان في وجدانه .....

ويقوم بتغليب عقله على وجدانه ...ستختفي الالهة فورا ويختفي الابطال ويختفي الاولياء....كلمة السر هي ...الخوف....






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الموروث الدينيي فى البوذية ومفهوم الجحيم والجنة
- الشرق اوسطيون وموروث الكهنوت الدينيي
- انثروپولوجيا ... قادسية الاصنام البشرية ج 6
- انثروپولوجيا ... قادسية الاصنام البشرية ج 5
- انثروپولوجيا ... قادسية الاصنام البشرية ج 4
- انثروپولوجيا ... قادسية الاصنام البشرية ج 3
- الفكر المثالي والمثالية البدائية
- انثروپولوجيا ... قادسية الاصنام البشرية ج 2
- انثروپولوجيا ... التنبوء دعاء الخائفين من الخوف والتعذيب ج 1
- البوذية والألهة الواعية ....؟؟!!
- ثغرات وتناقضات في التاريخ الإسلامي _والشيزوفرينيا والإعتقاد ...
- أغراض ألهية ومحاولات فهم الأله المختفي .....؟؟!!
- المرأة الملعونة في الإسلام
- انتظار المخلص الإلهي لأصحاب الإديان الإبراهيمية والثورة العق ...
- نادية الايزيدية من دعش الى نوبل وكراهية العرب للفرعونية والس ...
- قراءة بين أسفار التوراة واصحاحات الانجيل والنصوص القرآنية وا ...
- فقهاء الإرهاب والنمو الفكري الديني للفيلسوف لوك
- المبادئ الفلسفية للرد علي السلفية الإسلامية
- إشكالية المرجعية بين العدم المطلق الفلسفي
- حرب الآلهة فى الأساطير القديمة والإديان الأبراهيمية ج1


المزيد.....




- الأمين العام للجنة حقوق الإنسان ينتقد الموقف السلبي للدول ال ...
- الجهاد الاسلامي: المقاومة في غزة استعادت القدس من مشروع صفقة ...
- عبداللهيان : على الدول الاسلامية اغلاق سفارات الكيان الصهيون ...
- الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين ينظم مهرجانا تضامنيا اليوم ب ...
- دعوات للسلام يطلقها عرب ويهود في مدينة الجش داخل إسرائيل
- شيخ الأزهر يدعو قادة العالم لمساندة الشعب الفلسطيني -المظلوم ...
- شيخ الأزهر يدعو قادة العالم لمساندة الشعب الفلسطيني في قضيته ...
- رسالة من الجامع الأزهر إلى الحكام العرب بشأن القدس
- خطيب الجامع الأزهر يوجه رسالة إلى الحكام العرب حول القدس
- ثمانون عاما على حملة اعتقالات -البطاقة الخضراء- الجماعية بحق ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - خالد كروم - مفهوم العدالة والخوف فى الإديان الإبراهيمية