أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الوادي - لعبة الكتابة..














المزيد.....

لعبة الكتابة..


مريم الوادي

الحوار المتمدن-العدد: 6188 - 2019 / 4 / 1 - 03:29
المحور: الادب والفن
    


لا أريد أن أكتب.. أنا أبحث عن هواية أكثر فتكا بالإنسانية.. عن موت فرعوني يحنط جمجمتي، أو آلة تخذير أفعوانية أنزلق فيها عن وعيي، فتساقط من رأسي علامات الاستفهام وتضيع الفواصل، تعترف بالسر نقاط الحذف والأقواس المغلقة تفتح أبوابها..
ماأقسى الكتابة!
كلعنة الهية تطارد الحالمين والعاشقين، المفكرين والمغمورين فتقتلهم ..
أو كيد شفافة خفية تعبث بأرواح الملائكة فتحرضها على الخيانة..
منتهى الخيانة أن تكذب الملائكة وتمسح أخطاءها من دفاتر الشمال..
الكتابة حياة..
ولماذا أنا كلما كتبت أموت وكأني أحفر بفؤوس الحروف تابوتا من وهم؟ أو أرسم على أصابعي وشما أبديا، يتغذى على رماد الذاكرة؟
لماذا كلما كتبت أتذكر الأخطاء، الوجوه والدموع، ووصايا الصبر المبجلة؟ أتذكر نساء الأرز المقوسات تحت كومات الحطب، وأطفال الثلج النائمين بلا بطانيات؟
لماذا كلما كتبت تستيقظ بداخلي طفلة "أزيلال" يوم وقفت أمام الباب المكسورة أول مرة، تحمل لوحة، وتمسك بأصابعها الباردة على كسرة خبز؟
تستيقظ بداخلي خدود جرحها القر، شفاه لوزية خجولة ويابسة.. وأقلام ملونة تقرصها أسنان لبنية..
كلما كتبت أتذكر قساوة البرد ورؤوسا محلوقة تطل من جلابيب صوفية، وعيونا بلورية تلعب في أحلام صغيرة القد، تشبه العرائس القصبية..
انها كذبة.. كذبة كبيرة أن نكتب كي ننسى او كي يتذكرنا الآخرون.. وكذبة أكبر أن نكتب لنقول الحقيقة..
ماعلاقة الحقيقة بالكتابة؟
أغدو الآن "هوميروس" أقف على أبواب الحضارة وأخطب: أيها الناس.. اكتبوا فالكتابة خيال..والخيال كذب..والكذب ابداع. يغضب افلاطون فيركلني بقدم الفضيلة.. أسقط خارج المدينة فتتلقفني يد "اوغسطسيوس":
- لاتحزن أيها الحيوان الكاذب..



#مريم_الوادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ظل أبي.. قصة قصيرة
- الى تلميذ بلا نسب ..
- السور الذي يعبر المدينة


المزيد.....




- فيلم وثائقي عن إليزابيث هولمز يتحول إلى ظاهرة ثقافية في الول ...
- أدهم النابلسي يعلق على أنباء عودته إلى الساحة الفنية
- أماندا سيفريد وشارون ستون في فيلم كوميدي جديد للمخرج رامي يو ...
- مسرحية «أمان ترللي» في بيروت: صرخة كوميدية للرجل في مواجهة ا ...
- «خطى متعثرة نحو النور».. 14 قصة قصيرة تستكشف عوالم «أدب الخر ...
- نساء غزة يوثقن الصمود بالعدسة: انطلاق مهرجان سينمائي من قلب ...
- بوتين في قمة روسيا - إفريقيا: لا بديل عن حل الدولتين في فلسط ...
- مسرح ماياكوفسكي يحتفل بمرور 104 أعوام على تأسيسه بأمسية شعري ...
- أمريكا.. الشرطة تغلق التحقيق في وفاة الممثلة هايدن بانيتير
- ذكرى رحيل حسن يوسف الثانية: مسيرة ستة عقود بين التمثيل والإخ ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مريم الوادي - لعبة الكتابة..