أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال رزق - أرجوكم.. لا تطالبوننا بالديمقراطية














المزيد.....

أرجوكم.. لا تطالبوننا بالديمقراطية


كمال رزق

الحوار المتمدن-العدد: 1533 - 2006 / 4 / 27 - 10:36
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


هل هي لعبة خبيثة يلعبها الغرب معنا ؛ حين يطالبنا - عن سوء نية- بتطبيق الديمقراطية في بلادنا التي أكثر ما تعتز بطغاتها وسلاطينها العتاة؟
وأية مصلحة له في ذلك؟ بل ألا يعارض مطلبه هذا مصالحه الفعلية في بلادنا؟
الجواب نعم؛ لكن اللئيم يعلم علم اليقين أن أي مطلب من طرفه الآن سوف يكون له فعلا عكسيا ويحكم عليه بالإعدام على مقصلة الدين الذي يحتكره علماؤنا الأجلاء- أدامهم الله ذخرا لنا ولأمة الإسلام- وبالتالي فهو الذي يمنح - عن قصد - فتاواهم مصداقيتها أمامنا نحن الرعاع .
فاستطاع- مثلا - أن يجد من يؤكد وبكل راحة ضمير:
(والان ونحن على ابواب اقامة نظام الخلافة، فلا بد ان ننزع من نفوس الناس فكرة الحريات العامة، كما تنزع الديمقراطية.)*
وشعارات الحرية والديمقراطية- التي لم يستطع ساستنا العتاة الفكاك منها حتى في أعتا مراحل قمعهم وطغيانهم- بدلها فقهاؤنا المبجلون برمشة عين وبشعارات واضحة وصارمة ومن وحي الإيمان :
{النظام الديمقراطي نظام كفر....الحريات نظام كفر}* .
وذلك-أيها الحرافيش- لأن:(الحريات العامة هي الحريات الأربع، هي : حرية الاعتقاد، وحرية الرأي، وحرية التملك، والحرية الشخصية . هذه الحريات العامة جاءت أحكام الإسلام ضدها)*
ومن الآن فصاعدا كل من سيتبنى تلك المقولات المغضوب عليها ؛ هو أولا عميل للغرب الكافر وثانيا هو نفسه كافرا بالإجماع وبالقياس أيضا.
وحين يشن هذا الماكر هجمات إعلامية ضارية على أنظمة القمع التي ترعى مصالحه في سهولنا وودياننا وآبارنا تؤدي تلك الهجمات لعناق وطني عاطفي ديني يبدو أنه طويل بين أعداء الأمس (الحركات السلفية الإسلامية وهؤلاء الطغاة) على قاعدة محاربة الكافرين الذين يطالبون بنظام ديمقراطيا كافرا.
فتعدل القاعدة الشرعية التي تؤكد على محاربة الإمام الجائر والتي كانت تأخذ شرعيتها من قول الرسول:
(على المرء السمع والطاعة فيما أحب وكره، إلا أن يؤمر بمعصية، فإن أُمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة)
إلى قاعدة شرعية أخرى تقول: لا يجوز إزالة الشر بما أشر منه؛ بل يجب درء الشر بما يزيله أو يخففه؛ والتي تأخذ شرعيتها – هي أيضا- من قول الرسول:(ومن خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات ، مات ميتة جاهلية).
يطالب هذا الوغد بتعديل مناهجنا الدراسية بعد أن كنا نعدلها بصورة مستمرة ودون أي حرج فيصبح هذا المطلب حاجة غربية هدفها هدم الإسلام وتعاليمه.
يطالب بحقوق الأقليات الدينية والقومية فتصبح مصلحة غربية استعمارية هدفها تفتيت الأمة فنسارع لحمل السيوف والسكاكين والهجوم على أقرب كنيسة أو حسينية أو معبد أو قرية أو حي يقطنه أتباع تلك الأقليات الخائنة والعميلة.
وبين ليلة وضحاها يتحول معتوهون وأغبياء على شاكلة بن لادن والزرقاوي إلى مناضلين وأحرار لا يشق لهم غبار؛ بل وناطقين باسم الدين السمح ومن يخالفهم في أي تفصيل مهما صغر شأنه فهو كافر بإجماعهم( والكافر يقتل) بل يقتل هو وزوجته وأبنائه أيضا!!
وينقلب المفكرون عملاء والعملاء مفكرين...
وتصبح لغة الطائفية البغيضة - التي كدنا ننساها نحن (الرافضة) والكفار والصليبيين من أبناء الأمة- لغة الدين والدولة ؟
وتصبح العودة لعصور الجهل هدفا مقدسا يستحق الموت لأجله؟
اللعنة عليك أيها الغرب ؛ وأنت دليلنا في البحث عن الزمن الضائع ...
بالأسئلة الساذجة نفسها.. بالمعاني الخائبة نفسها..
ونحو البؤس نفسه.

***********************
books/details/www.alokab.com *



#كمال_رزق (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- .. شرق الجنة
- على مرمى الذاكرة..بغداد وأخواتها
- عائد من بغداد
- هاجس التكفير الوهابي؟
- الوهابية.. غزو البداوة للحضر


المزيد.....




- -مجتمع يكره فيه الجميع بعضهم بعضا-.. بروفيسور يهودي منشق يفك ...
- السيد الحوثي يعزي إيران ويؤكد: نحن في ذروة الصراع مع أعداء ا ...
- قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية العميد مجيد مو ...
- مهدي المشاط: ما تتعرض له الجمهورية الإسلامية من عدوان أمريكي ...
- مهدي المشاط: نؤكد وقوفنا إلى جانب الجمهورية الإسلامية وتأييد ...
- المقاومة الإسلامية: استهدفنا بصلية صاروخية تجمعاً لجنود -جيش ...
- تزامن عيد الفطر والجمعة 2026: دليلك الشامل لآراء دور الإفتاء ...
- مجاهدو جبهة المقاومة في رسالة لقائد الثورة الإسلامية: تلاحم ...
- الجمعة أول أيام عيد الفطر في فلسطين ومعظم الدول العربية والإ ...
- لأول مرة منذ عقود.. الاحتلال يمنع صلاة عيد الفطر في المسجد ا ...


المزيد.....

- إله الغد / نيل دونالد والش
- في البيت مع الله / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله - ثلاثة أجزاء / نيل دونالد والش
- محادثات مع الله للمراهقين / يل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- صداقة مع الله / نيل دونالد والش
- شركة مع الله / نيل دونالد والش
- في عرفات الله أعلنت إلحادي بالله / المستنير الحازمي
- أنه الله فتش عن الله ونبي الله / المستنير الحازمي
- رسالة السلوان لمواطن سعودي مجهول (من وحي رسالة الغفران لأبي ... / سامي الذيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - كمال رزق - أرجوكم.. لا تطالبوننا بالديمقراطية