أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - ميساء علي السعدي العواودة وقصيدة - وطن أسمر -














المزيد.....

ميساء علي السعدي العواودة وقصيدة - وطن أسمر -


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6178 - 2019 / 3 / 20 - 10:23
المحور: الادب والفن
    



ميساء علي السعدي العواودة وقصيدة " وطن أسمر "
بقلم : شاكر فريد حسن
وأنا أقلب صفحات الفيسبوك لفت نظري وشدني نص للصديقة الشاعرة ميساء علي السعدي ، ابنة بلد الرمان ، قانا الجليل ، كفركنا ، التي تشغل أمينة المكتبة العامة في القرية .
والنص بعنوان " وطن أسمر " ، حيث تقول :
فوق روابيه شيّدت قصري
وفي هواه لا أملك أمري

له من الأديم سمارا مقدسا
في حضنه تغلغلَ اسمي وجذري

شهيّ الحضور طودا بهامته
اذا ما بدى جثى صغير صدري

ثمار عشقه للروح زادا
ولؤلؤ جبينه في الليل خمري

اذا ما خلدَت الأرواح لمهجع
يثور الحنين اليه في سهري

رفيقا في الدروب دافئا
إذ ما بي تقطّعت يكون جسري

وإن خُيِّرتُ على نفيسٍ أملكَهُ
هل من نفيسٍ أمام بصري

ألا يا معذّبي ومُقيّد معصمي
أتنصفكَ القوافي ودرّ شِعري

ورب السماء تجثو المعاجم
جفّ مدادها عن صِغَرٍ وفقرِ

كيف للمداد نقش حروفك
وأنت السطور واليراع والحبرِ

لاحت الألحان تقصد وصفك
سُلِبَ سحرُ فحواها من الوترِ

ألا يا ثرى الأوطان أسكرني طيبك
أفقدني الرشاد في سيري وفكري

وددتُ التيه فيك يا موطنا
التيه فيك الشموخ وفخري

دعوني استحضر الجوى وصنعه
محيي ومميتا كاويا كما الجمرِ

آهٍ لو يعلم الدهر هويتي
أو يدري بها الجان والبشرِ

يتورّدَ المُحيّا إذ بانت سرائري
أزهو كآسٍ نديّة في الفجرِ

حماك الله وفي حماه أودعتك
يا زاد روحي ومالكا لأمري
والنص بمثابة لوحة فنية وطنت القصيدة بصدق المشاعر والأحاسيس الوطنية الدافئة والشفافية الجميلة ، كتبته ميساء بمداد الوطن وعبق سنديانه وزيتونه وصباره ، ويمتزج فيه انسياب وصفاء ونبض الروح بجمال الصور الشعرية ، ورهافة المعاني ، وعمق الدلالات والايحاءات والاشارات ، والسلاسة العذبة ، بعيدًا عن الافتعال والحشو الكلامي .
والقصيدة مترعة ومضمخة بحب الوطن الأسمر وترابه الغالي ، وتزهو حروفها بالأمل والوعي المقترن بالحزن والجوى والتحدي ، وتزدهي بصور فلسطينية وإنسانية تحفز إلى البذل والعطاء . وهي كقصائدها الأخرى تزاوج فيها ببراعة الحدث والانفعال الأمر الذي هيأ لها أدوات الفن الشعري الابداعي الملتزم بقضايا وهموم الشعب والوطن ، ولا تعوزها الموسيقى ذات النغمات المتماوجة مع تماوج الانفعال .
تتميز القصيدة بخصيصتين اثنتين أولاهما أن ميساء العواودة ذو مقدرة شعرية واضحة وموهبة ينتظرها المستقبل ، يتبدى ويتجلى ذلك في عمق تعابيرها وصورها الفنية المشحونة بصدق الانفعال بالواقع ، وتفاؤلها الظاهر لا تغالبه أو تداخله السذاجة ، إذ انها تدرك أن الفجر قادم يومًا ، ولذلك لا تسقط في جب اليأس .
وما يسم القصيدة العفوية والتجربة العميقة وخصوصيتها ، وتقوم على شدة وحدة الانفعال بالموقف ، ووضوح الرؤيا ، وقوة التعبير ، واللفظة الموحية والتكثيف الفني .
والتحام ميساء العواودة بالأرض والتراب ذو طابع عفوي شفاف ، ووليد العاطفة الخالصة الشديدة والشعور الوطني ، وهي تؤمن أن حياتها جزء من وجودها وهذا حسبه يؤكد الصلة الوثيقة بها .
ميساء العواودة اجادت ونجحت في تقديم نص جميل معبر يشير إلى تمكنها من أدواتها التعبيرية وكيفية انتقاء مفرداتها وتوظيفها في جملتها الشعرية .
فللصديقة ميساء العواودة أجمل واعطر التحيات ، وتمنياتي لها بمواصلة العطاء ، والمزيد من الإبداع والتألق والتميز ، وإغناء تجربتها وخطابها الشعري ، وإلى الأمام ، ونحن دومًا بانتظار الأجمل .



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهمات صعبة تنتظر د. محمد اشتيه في رئاسة الحكومة الفلسطينية ا ...
- ماذا يحدث في قطاع غزة ؟!
- في مواجهة التحريض العنصري الرسمي ضد العرب
- هويتي الأرض
- بمشاركة مجموعة من المبدعات : احتفال بمركز محمود درويش في الن ...
- صدور عدد آذار من مجلة الإصلاح الثقافية الشهرية
- قرار بوتفليقة هل هو مناورة ، ام ماذا ..؟!
- الانتخابات الاسرائيلية والتوقعات ..!
- أغنية لآذار
- ماذا يجري في الجزائر ..؟!
- تحية للمرأة في يومها الأممي
- طال الشتات
- في المسألة السودانية
- صدور المجموعة القصصية - تنهدات رملية - للكاتبة النصراوية حنا ...
- أمسية ثقافية وحفل توقيع لكتاب -موسوعة المفردات غير العربية ف ...
- رحيل الفنان التشكيلي الفحماوي العالمي وليد أبو شقرة في أرض ا ...
- قراءة في الحالة الفلسطينية
- كلمات إلى ابنتي
- شاعرة وقصيدة
- عبق النسيم والشذى


المزيد.....




- بيان قائد الثورة الإسلامية بمناسبة اليوم الوطني للاحتفاء بال ...
- ياسمين صبري تسرق الأضواء بـ3 إطلالات متميزة في مهرجان كان ال ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: تدمير المواقع التراثية يكشف نزعة ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: نتابع الإجراءات القانونية من أجل ...
- وزير الثقافة لموقع العالم: ليعلم العدو أن هذا العدوان لم يكن ...
- -الشمس تدور كعجلة من نار-: -الرؤية- التي تنبأت بسقوط الاتحاد ...
- حوار خاص مع وزير الثقافة الإيراني
- ست صور تروي قصة الثورة الثقافية في الصين قبل 60 عاماً
- فانس يشبّه نفسه ببطل فيلم «وحدي في المنزل» خلال غياب ترمب في ...
- من فريدي ميركوري إلى مايكل جاكسون.. أفلام تعيد تسويق نجوم ال ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - ميساء علي السعدي العواودة وقصيدة - وطن أسمر -