أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ليث السراي - اهتمامات الجمهور،وتشويه القيم














المزيد.....

اهتمامات الجمهور،وتشويه القيم


ليث السراي

الحوار المتمدن-العدد: 6175 - 2019 / 3 / 17 - 01:39
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


من المعروف ان اهتمام اي جمهور ازاء قضية ما،يعكس نوع القيم السائدة في المجتمع،وهذا الاهتمام يعد تعبير صادق عن مواقفهم،والرأي العام الموجود،فان كانت اهتمامات الجمهور بالقضايا السطحية،فهو دليل على ترفيةٍ ما،او جهل او تجهيل بالقضايا المصيرية،التي على ضوئها يتحدد مصير الكثير من افراد الشعب.
والمشكلة في الجمهور العراقي،خصوصا في السنوات الأخيرة،انه يعاني من تشوه قيمي لكل المنظومة المجتمعية،فلا قيم معروفة،يمكن القول ان الشعب متمسك بها،او يهتم لها،كل شي اصبح سيال،لا حدود معروفة له،وكل المواقف اصبحت بدون ضبط مرجعي،يكون الفيصل في تحديد الاولويات،تشوه القيم مرض عضال،يجعلنا في مهب اي ريح،تأتي علينا من اي جهة.
الاخطر من ذلك،انه يعكس،ضياع النشئ،امام الافكار الوافدة،وبالضرورة فقدانهم لأي ثابت يمكن ان يكتسبوه بالتربية والتعليم،ولهذا تكون كل المنظومات المجتمعية،سواء التعليمية او الدينية او الأخلاقية،امام اختبار رهيب،فإما ان يكون لها دور في الحفاظ على ما تبقى من قيم،او سنشاهد انفلات الامور من بين ايدي هذه المنظومات،لنستعيض عنها ببدائل تجعلنا نعيش حالة من الاغتراب،عن كل ما موجود حولنا،وقد يصل الحال ان يعيش الفرد الاغتراب عن اقرب منظومة اليه وهي منظومة الأسرة،ويعيش الاولاد القطيعة عن الأب والأم،بكل ما يحملونه من مواقف ومبادئ،وسينظر اليها الابن انها مبادئ بالية لا تصلح للعيش،او البقاء.
الجمهور في العراق،افتقد التدرج الطبيعي في اكتساب الحرية،فكل جماعة تعيش حالة من القمع الفكري والنفسي وفي كل جوانب الحياة،ويأتي من يفتح كل ابواب الحرية،بغير قانون ضابط،او مرجعية معروفة،فهو كمن يأخذ جرعة مفرطة من المخدرات،فهو يعيش النشوة،لكنها غير صحية تماماً.
الاشكالية الاخرى،اننا بعد مرور اكثر من خمسة عشر عام،اعتقدنا ان ما نعيشه يمثل الحرية الحقيقية،في حين اي حرية بدون احساس بالمسؤولية الاجتماعية،فهي حرية مزيفة،ستقضي على المجتمع عاجلا او آجلا،ولهذا في المجتمعات المتقدمة،والتي عاشت ادوار الحضارة الطبيعية،وعندما شاهدوا ان الحرية المنفلتة ستقضي على قيم المجتمع،اشتركوا جميعا،لتحديد الحريات،وابدعوا فلسفة جديدة اطلق عليها فلسفة المسؤولية الاجتماعية،ليعيش الفرد حرية معقولة،شرطها الاساس عدم المساس بحريات الغير،وادابهم العامة.
مانحتاجه اليوم تظافر كل المؤسسات الأكاديمية والحكومية والدينية،لتحديد هذه الفوضى،الغير خلاقة،وايجاد نوع من الضوابط،لتكون مرجع لكل الاطراف،بعد التعاقد عليها،واقرارها،كقوانين ملزمة للجميع.



#ليث_السراي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النص الديني قد يستبطن حلاً
- حينما يكون السلفي مدافع عن الحريات
- شحاته ضحية تطرف كان شريكا في صناعته


المزيد.....




- إصابات بين جنود أمريكيين في قصف إيراني على قاعدة عسكرية بالس ...
- بعد البنى التحتية والنووية.. استهداف جامعة في العاصمة الإيرا ...
- هل تتسع المواجهة بعد إطلاق صاروخ من اليمن على إسرائيل؟
- وزارة الدفاع الروسية: إسقاط 155 مسيرة أوكرانية خلال الليل
- موريتانيا تدين قتل مواطنيها في مالي وتطالب بتحقيق عاجل
- طوابير مطار أتلانتا تنحسر بعد ساعات من الفوضى والانتظار الطو ...
- قصف مفاعل -أراك- ومصانع صلب وواشنطن تنتظر رد طهران الليلة
- زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من -كارثة أمنية- بسبب نقص الق ...
- في سابقة من نوعها... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية
- ولي العهد السعودي والرئيس الأوكراني يبحثان التصعيد العسكري ف ...


المزيد.....

- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني
- الصورة النمطية لخصائص العنف في الشخصية العراقية: دراسة تتبعي ... / فارس كمال نظمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - ليث السراي - اهتمامات الجمهور،وتشويه القيم