أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الرؤية المستقبلية لما بعد داعش














المزيد.....

الرؤية المستقبلية لما بعد داعش


عبد الخالق الفلاح

الحوار المتمدن-العدد: 6163 - 2019 / 3 / 4 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الرؤية المستقبلية لما بعد داعش
أن نجاح السياقات والخطوات الأمنية والعسكرية بتنفيذ المهام الموكلة بنجاح في ضرب الارهاب ، في العراق وسوريا، ، قياسا بتقلص الرقعة الجغرافية التي يتواجد عليها أعطت أكلها نسبيا ، وهذا لا يعني ولا يعكس بالضرورة انتصارا نهائي أو زوالا للخطر والتهديد، انهيار هذه التنظيمات في مواقع ما في هذه البلدان لا يعني الانتهاء التام في الحرب على الإرهاب لأن الحرب العسكرية اذا لم تصاحبها حرب فكرية وإصلاحات اجتماعية وسياسية، وإنتاج ثقافة مضادة، والتقليص من الفقر والهشاشة، والفوارق الاجتماعية، وتأمين ظروف العيش الكريم، من شأن كل تلك العوامل تبقى الامور غير منتهية - بالإضافة طبعا إلى الإيديولوجيا التي تقدم قراءة مغلوطة ومبسوطة ومتطرفة للدين- كما ان انتزاع فتيل الصراعات المشتعلة في الشرق الأوسط، وإيجاد حل عادل لقضايا الدول المتضرر من جراء تلك الممارسات المجرمة ووقف مخططات تفتيتها و التي ابتليت بهذه المجموعات الخبيثة ومساعدتها ماديا ومعنويا والتي باتت ترزح تحت تهديد انتشار النزعات الطائفية، التي تؤجج التطرف، وتخلق البيئة المناسبة لانتشارها والعمل على استئصال الأيديولوجيا الإرهابية، ونزع كل الأفكار والأيديولوجيات الخبيثة لدى افراد تلك المجموعات ، وإدماجهم بالشكل الصحيح في مجتمعاتهم وفق معايير صحيحة لأن نسبة مهمة من المنتسبين لتلك التنظيمات لا يمكن لها ان تترك هذه الافكار بسهولة. ويقول الفيلسوف الفرنسي جاكوب روغوزنسكي، " عن داعش والإرهاب، " بأن البطن التي أنجبت داعش ما زالت خصبة، في دلالة على أنه حتى وإن تم دحر داعش في موقع ما، فإن الأيديولوجية المتطرفة ما زالت موجودة، وأن ظروف نمائها واستشرائها مازالت قائمة، خاصة مع تعمق الشعور لدى الشباب بالظلم والتهميش والقهر، والخوف من المستقبل، وعدم الثقة بالمحيط الذي يعيشون فيه ".
كما يمكن العمل على تأسيس وحدات متخصصة في دراسة هذه الظاهرة الخطيرة، و تعمل على تجميع كل الوثائق والمصادر والمعلومات الجديدة والقديمة، وذلك بغية فهم التطرف والإرهاب، والسعي إلى محاربته بالاعتماد على الفكرحتى يتم القضاء على هذه الافكار ولا تجعلهم يعصفون بالمنطقة لأن أيديولوجياته مازالت مستمرة .
المجتمع الدولي يحتاج الى تظافر الجهود من اجل تطبيق قانون مكافحة الإرهاب وتسهيل عمل هذه القانون من خلال الزيارات الدورية لبعض الدول المشاركة وربطها بالتقنيات الحديثة والتطور التكنلوجيا لا سيما الجريمة الالكترونية وايجاد عقوبات رادعة لمنع التسلل تحت اي ظرف وخلق فرص تعاون فعال مع المنظمات الرقابية والاقليمية وتشديد عقوبات الجرائم وتجميد منابع الإرهاب ، وبلاشك فأن عودة المجموعات الارهابية الى العراق والأجانب والعرب إلى بلدانهم، تشكلان تحديات كبرى لمرحلة ما بعد داعش، و زوجاتهم اللواتي يشكلن خطرا كبيرا، لأن بعضهن لعبن دورا كبيرا في التجنيد، كما أنهن قد يؤثرن على أطفالهن الذين يشكلون هم أنفسهم خطرا إذا فاقت أعمارهم 6 سنوات، وذلك بسبب التأثير الأيديولوجي والعقائدي ، خصوصا أنهم اكتسبوا تجارب ميدانية، حيث يقدر عدد العائدين المنحدرين من الدول الأوروبية بحوالي 5 آلاف شخص وهم في ازدياد ، في مقابل ما يفوق 6 آلاف شاب من المنحدرين من منطقة شمال إفريقيا ، ما تسبب في خلط أوراق النظام العالمي.
الإرهاب الجديد، خلق أنماطا جديدة من التفاعلات تختلف في بعض جوانبها عما كان معتادا في العلاقات الدولية لأن تلك الجماعات سعت إلى جعل الإرهاب ذا بعد عالمي، وأن هدفها الأساسي هو الترهيب، و قد نجحت بالفعل في ذلك و داعش عملت على خلق نموذج تعليمي خاص بها، يعتمد على أربعة عناصر، هي أولا المسلك التأويلي عبر تأويل النصوص تأويلات متطرفة، وثانيا إغلاق المعنى داخل الوعي واللاوعي، وثالثا ربط الجرح التاريخي بالمقدس، ثم أخيرا خلق مسافة بين الحياة والعصر من جهة والتدين من جهة أخرى، و لم يتم التركيز على النظام التعليمي الذي تبني مناهجه على التحايل في قراءة النص الديني وتأويله وتوليد مفاهيم خاصة بالإرهاب، وهو ما أدى إلى استشراء العنف المتبادل في العالم، بسبب فعل العنف مع داعش وغيرها، وعنف رد الفعل مع القوى العالمية.
ولهذا، فنحن اليوم في مرحلة ما بعد داعش في أمس الحاجة لاعداد دراسات جديدة لتقوية الفكر والوجدان والتحديات المستقبلية لمواجهة التطرف بكل اشكاله ، و تجليات وتحولات التطرف في البلدان وما يمثله من تحديات مستقبلية جوهرية للدول وذلك بعد سقوط وانهيار التنظيمات الارهابية في مراكزه الرئيسة في العراق وسوريا والذي لازال يمثل الخطر المحدق بعد انهيار الخلافة و يحتاج الى تظافر الجهود المشتركة وتحمل المسؤولية وتبني مواقف والاستفادة من هذه التجارب لانها تمثل تحديا للعالم كله و تهديد أمنه واستقراره،

عبد الخالق الفلاح - كاتب واعلامي



#عبد_الخالق_الفلاح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اربعون عاماً ازادت سبعاً *
- سجناء الارهاب اضافة جديدة للتوترات
- المرأة الفيلية والخروج من شرنقة التقوقع
- دروس في الاخلاق ... التكافل الاجتماعي
- الكورد الفيليون وانقلاب 8 شباط والعودة الى الذاكرة
- سيادة العراق ...وتصريحات غير مسؤولة لترامب
- الفيليون والتنظيم المجتمعي
- الثورة الايرانية عنوان الصمود والتحدي
- الحوار البناء ...المهارة ... والوسيط
- الحوار الهادف ... وسيلة للتعايش البشري السليم
- العراق ... الاستقرار والامن من عوامل البناء
- الشرعية الدولية على الجناح الموهوم
- العراق ...الزيارات وتطوير العلاقات مع الدول
- العودة الى الحكمة والمعايير الاخلاقية
- مجلس النواب العراقي والمستقبل المبهم
- هل الجدار يقضم ترامب ...؟
- ،، الفيليون و سباق العودة الى الذات ،،
- الدولة وظاهرة الدول داخلها
- سيادة العراق لا يمكن المساس بها
- من ذاكرة حُزني


المزيد.....




- شاهد كيف علق عقيد متقاعد من سلاح الجو الأمريكي على إنقاذ طيا ...
- عمرها 194 عاماً.. كيف وقعت أقدم سلحفاة في العالم ضحية لعملية ...
- أول تصريح لترامب بعد إعلان إيران إسقاط مقاتلة أمريكية
- أخطرها في الإمارات والكويت.. تفاصيل هجمات إيران الجديدة على ...
- قراءة إسرائيلية مختلفة تنهي الإجماع بشأن الحرب على إيران وحز ...
- الحرب في الشرق الأوسط: إيران تعلن إسقاط مقاتلة أمريكية وتقار ...
- ضحايا وحرائق في هجمات إيرانية على منشآت حيوية بدول الخليج
- أول تعليق من ترامب على إسقاط إيران مقاتلة أميركية
- تقديرات إسرائيلية: الحرب مع إيران قد تستمر لأكثر من أسبوعين ...
- مسؤول: إسرائيل تدرس هدم قرى لبنانية حدودية لإقامة منطقة عازل ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الخالق الفلاح - الرؤية المستقبلية لما بعد داعش