أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الزاغيني - ثورة الكونكريت














المزيد.....

ثورة الكونكريت


علي الزاغيني
(Ali Alzagheeni)


الحوار المتمدن-العدد: 6160 - 2019 / 3 / 1 - 22:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ثورة الكونكريت
علي الزاغيني
في الحرب تتخذ جميع الاجراءات الاحترازية من أجل تقليل الخسائر الى أقل مايمكن لتجنيب المدن ومن فيها من التخريب والاضرار، تحصين المدن من الغزو منذ الازل ولا يزال مستمراً لحماية الابرياء من ويلات الحروب ومايرفقها من أعمال وحشية ، ولعل الخندق الذي حفره المسلمين في معركة الاحزاب في العام الهجري الخامس في الجزء الشمالي من المدينة المنورة أحدى الشواهد التاريخية على ذلك .
بعد الاحتلال الامريكي للعراق وخلال موجة العنف المسلح الذي اجتاحت الوطن بسبب الاعمال الارهابية والطائفية التي ابتدعها تجار الحرب ومحبي الدمار والفوضى من أجل السلطة والمال ، حاول البعض من تجار الحروب ايجاد وسيلة للتقليل أو الحد من الخسائر البشرية والمادية وكذلك ايجاد وسيلة للكسب المادي من ناحية وتشويه الوجه الحضاري لبغداد وباقي المدن العراقية وتقطيعها بالكتل الكونكريتية تجعل منها مدن صماء لا روح فيها لا ترى من خلالها الا الصمت والخوف من المجهول خلف تلك الكتل التي مزقت الوجه الحقيقي لبغداد الحبيبة وجعلتها لا تشبه بغداد في شئ الا بالاسم .
بعد استلام الدكتور عادل عبد المهدي لمهامه تم توجيه أمانة بغداد برفع الكتل الكونكريتية لعدد من شوارع بغداد ومدنها وفتح الطرق المغلقة وكذلك رفع بعض السيطرات من الشوارع لتقليل لزخم المروري ، بكل تاكيد هذه الخطوة وان جاءت متاخرة ولكنها خطوة كبيرة اعادت الوجه الحقيقي لبغداد رغم الاهمال الذي رافق رفع هذه الكتل ، الكتل الكونكريتية لم تقطع الشوارع فقط وانما شملت جميع المؤسسات الحكومية وغير الحكومية والاسواق وانما فصلت مناطق بغداد عن بعضها البعض بحيث تجد صعوبة كبيرة للدخول الى البعض من منها بسبب هذه الكتل والاجراءات الامنية المشددة.
الجيل الجديد لم يرى الوجه الحقيقي لبغداد وجمالها لأنه نشأ وترعرع بعد الحرب ولم يرى بغداد وجمالها قبل ان تطمس معالمها تلك الكتل الكونكريتية ، هنا ياتي الدور الاساسي للمؤسسات التعليمية ومنظمات المجتمع المدني بايجاد الوسائل المناسبة لكي يعي الجيل الجديد ما كانت عليه بغداد قبل الحرب ويمحي تلك الصورة المؤلمة التي رسختها الحرب والكتل الكونكريتية في ذاكرتهم ، بكل تأكيد للاعلام دور كبير وخصوصا المرئي منها بنقل الصورة الحقيقة لبغداد وجمالها وخصوصاً بعد ان باشرت امانة بغداد برفع جزء كبير من هذه الحواجز خلال فترة وجيزة ولا تزال مستمرة بعملها .
يجب ان يرافق عملية رفع الكتل الكونكريتية تنظيف و ترميم الشوراع والارصفة التي دمرت خلال السنوات الماضية وهذا ما يجب العمل عليه ليس من قبل الجهات الحكومية فقط وانما من قبل منظمات المجتمع المدني وبالتعاون مع امانة بغداد وكوادرها من اجل بغداد انظف واجمل .



#علي_الزاغيني (هاشتاغ)       Ali_Alzagheeni#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بان الخيالي توقع مجموعتها القصصية باندورا
- ماذا بعد كأس اسيا
- المرأة الجمال ....... عيادة حرير الطبية أنموذجاً
- الرمز والمسرح
- العرب والمونديال
- فوضى الانتخابات
- الدعاية الانتخابية والتسقيط الانتخابي
- قراءة في رواية عصير احمر للروائية شذى سلمان
- (المرأة - الرجل ) الحب ما بعد الزواج (8)
- المرأة - الرجل ( الحب بعد ما الزواج ) (7)
- قراءة في رواية ألف عام
- رابسوديات قصائد لشواعر عراقيات
- (المرأة - الرجل ) الحب ما بعد الزواج (6)
- زاغنية التاريخ والامل
- بقايا صور
- شذى سلمان توقع رواتيها إلتواء
- الانتخابات العراقية لماذا ؟
- الانتخابات والتحالفات
- اضواء على خسارة العراق في خليجي 23
- دوائر البريد الى اين ؟


المزيد.....




- -ميلودي-.. مودي يهدي ميلوني حلوى تجمع اسمي عائلتيهما
- غروسي يتحدث لـCNN عن مخاطر الهجوم على محطة براكة في الإمارات ...
- كيف حصدت فرق أرسنال والزمالك والإفريقي ألقاب الدوري هذا العا ...
- لودريان يحذّر: لبنان أمام خطر يهدد وحدته وسلامة أراضيه
- الكويت تحيل عناصر -تابعة للحرس الثوري- للمحاكمة بتهمة التسلل ...
- مريض أمريكي في برلين.. هل يوقف درع ألمانيا الصحي زحف إيبولا؟ ...
- طهران تدرس المقترح الأمريكي الأخير وتعلن أن نطاق سيطرتها على ...
- حركة الاحتجاجات مستمرة دون أي مؤشرات على التراجع في بوليفيا. ...
- -أنتَ من جعله ضحية-: سعد لمجرد والجمهور الذي صنع منه بطلاً
- تركيا: الإفراج المشروط عن صحافي دويتشه فيله المتهم بإهانة ال ...


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي الزاغيني - ثورة الكونكريت