أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الحكيم الكعبي - # # الغراب لن يغرد أبداً !














المزيد.....

# # الغراب لن يغرد أبداً !


عبد الحكيم الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 6145 - 2019 / 2 / 14 - 13:04
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


# الفكر السلفي: سرطان العصر وبؤرة التخلف والفساد والإرهاب:
يُحكى: أن غرابا أراد أن يقلد صوت البلبل فلم يستطع، ثم أراد أن يرجع غرابا فنسي، فبقي في حالة عدم التعيين، فلا هو غراب ولا هو بلبل، وهذا هو حال السلفيين اليوم وغدا وما بعده.
يقع المتطرفون عادة ـ ونتيجة للجهل ـ في خلط والتباس وعدم القدرة على التمييز بين مفهومين أو مصطلحين هما (الأصالة) و(السلفية)، فالأصالة لها مفهوم إيجابي حي، لأنها تجمع بين عنصرين متتامين هما: الِقدم، أي الجذور الضاربة في التاريخ، وبين الحيوية أي الاستمرارية والتواصل في العطاء.
أما السلفية، التي هي دعوة إلى إتباع خطى السلف ـ بقطع النظر عن مفهوم الزمان والمكان ـ فهي وفق هذا المعنى عكس الأصالة تماما، أي التمسك بالقديم بشكلياته وأنماطه بما فيها تلك التي ماتت واندثرت ولم يعد لها القدرة على العطاء أو الانبعاث من جديد ، بحسب سنّة الحياة المتجددة وقوانين الكون التي أوجدها الخالق ـ جلت قدرته ـ

السلفي: إنسان مقلد، إضافة إلى أنه قد أهمل الزمان والمكان واغتال التاريخ وأسقط العقل. يعيش السلفي في القرن الحادي والعشرين مقلدا القرن السابع الميلادي؛ والتقليد هنا مستحيل، لأن ظروف القرن السابع تختلف عن ظروف القرن الحادي والعشرين، فمهما حاولنا الرجوع إلى القرن السابع لا يمكننا أن نفهمه كما فهمه أهله الذين عاشوه فعلا، لأننا نرجع إليه من خلال نص تاريخي فقط، ولهذا السبب وقع السلفي في فراغ فكري وصل إلى حد السذاجة، فقد ترك القرن الحادي والعشرين عمدا، ليعجز في الوقت نفسه عن أن يعيش في القرن السابع كما عاشه أهله، فوقع في شرك الغراب.

إن هذا الهروب المقّنع للسلفيين، أو قل الفشل الذريع والهزيمة أمام تحديات العصر الحديث ومتطلباته، جاء بسبب أنهم حجّروا الإسلام وفق نمط واحد في قولهم (إن الإسلام هو وفق نمط القرن السابع الميلادي)، ويقولون في الوقت نفسه، (إن الإسلام صالح لكل زمان ومكان) !؟، ومن هنا وقعوا في معضلة غير قابلة للحل ـ نتيجة لجهلهم في فهم حقيقة الإسلام نفسه ـ كل ذلك الفشل أوقعهم في شراك النزعة العدوانية وزرع في نفوسهم روح الكراهية للآخرين وكل ما يحيط بهم، ثم تحول هذا الشعور إلى أفعال عنف وقتل وتدمير، والتمتع بإزهاق الأرواح ومرأى الدماء تسيح من الأبرياء أطفالا أو شيوخا أو نساء، مع الحرق والتدمير للممتلكات وكل ضروريات الحياة العصرية.

وجدير بالإشارة إلى أن الظاهرة السلفية لا تخص مذهبا محددا، فهي موجودة بشكل أو بآخر في كل المذاهب، ولا تخص الإسلام وحده، فقد عرفت العديد من دول العالم هذه الظاهرة في القضايا الدينية والسياسية والفكرية والمذهبية، ووجدنا أشكالا للسلفية تطرح حلولا نظرية تعمل في فراغ وفق نموذج متحجر وتعده منهجا مقدسا لا يمكن الخروج عنه، إنها تيارات لا تعيش زمانها ولا تتفاعل معه، وقد أثبتت الأحداث فشل هذا النموذج وعجزه عن تقديم الحلول لمشاكل الواقع المعاصر ومتطلباته.
ــــــــــــــــــــ
المصادر:
ـ عبد الحكيم الكعبي، التعددية الفكرية وشرعية الاختلاف.
ـ محمد شحرور، الكتاب والقرآن قراءة معاصرة.



#عبد_الحكيم_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنسنة الاختلاف الديني، ضرورة حضارية
- # مقاربات في جذور التخلف العربي الإسلامي المعاصر.(1)
- ## الوهم والحقيقة: في مشاعر الكراهية والعداء بين الأفراد وال ...
- عصر الكراهية والإكراهِ


المزيد.....




- ارتبط صوته بأذان الفجر.. وفاة مؤذن المسجد الحرام الشيخ إبراه ...
- 458 مستوطنا يقتحمون المسجد الأقصى
- كندا.. إصابة ضابط شرطة بإطلاق نار خارج كنيس يهودي خلال إحياء ...
- مسيحيو فلسطين يتصدون -للمسيحية- الصهيونية
- السعودية تدين اقتحام مسؤول إسرائيلي ومتطرفين باحات المسجد ال ...
- قطر تدين اقتحام الوزير بن غفير ومستوطنين المسجد الأقصى
- المجلس المركزي لليهود في ألمانيا يبدي قلقه من نتائج انتخابات ...
- صيام وطقوس دينية تمتد نحو 26 ساعة.. ماذا نعرف عن -يوم الغفرا ...
- مصر تبحث مع منظمات يهودية أمريكية مستقبل غزة ومستجدات القضية ...
- أستراليا أمام اختبار -الإخوان-.. دعوات لنقل الملف من السياسة ...


المزيد.....

- في ظلال عرفات تأملات في الرحلة الإيمانية المباركة / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- عرفات رحلة الروح من الأرض إلى السماء / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- الخروج من الإسلام السياسي / رزيقة عدناني
- حقوق العصر. تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - عبد الحكيم الكعبي - # # الغراب لن يغرد أبداً !