أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مهاجر - الانتفاضة تسير فى الاتجاه الصحيح














المزيد.....

الانتفاضة تسير فى الاتجاه الصحيح


محمد مهاجر

الحوار المتمدن-العدد: 6141 - 2019 / 2 / 10 - 03:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




لقد فاجأ المتظاهرين الشباب العالم كله واثبتوا بان الالة العسكرية لنظام البشير الدموى لن تثنيهم عن تحقيق مطالبهم وهى ازالة نظام العساكر واقامة البديل الديمقراطى الذى يحقق السلام المنشود وينتشل البلاد من ازماتها المعقدة. وكنتيجة حتمية للضغط الشعبى قدم راس النظام ما عن لفؤاده انه تنازلات, فقام بالتنصل عن قانون النظام العام سيئ السمعة توطئة لالغاءه, مرتجيا بذلك رضا المحتجين, ولكن هيهات. وان الثورة التى اندلعت فى ديسمبر الماضى لهى ماضية بلا هوادة الى نهايتها المنطقية وهى الاضراب العام والشلل العام لمرافق الدولة مما يحتم قيام نظام جديد

ان الاضراب العام يتطلب ان تحدث نقلة نوعية للتظاهرات والاحتجاجات, نقلة يصدق فيها خطل محاولات وقف التيارات الهادرة الثائرة وفوق ذلك يدنى للجميع الثمار الطيبة لما زرعوا. ان النيل العظيم لم يتوقف لحظة فى تاريخه الطويل بل ظل يؤدى رسالته على اكمل وجه. وكلنا يعلم ان ماء النهر يبدا بقطرات تسقط فى مكان عل فتتجمع فى شكل جداول ووديان وانهار صغيرة ترفد النهر الكبير. وكل هذا العمل يتبع نواميس الطبيعة ولا يخالفها, فالتراكمات الكمية تؤدى الى تغيير نوعى

هنالك عدة اسباب ادت الى ابطاء عملية تطور الانتفاضة, منها الثغرات الامنية والتى تتطلب تفعيل خطط طوارئ لمعالجتها حتى ولو تسبب ذلك فى تاجيل بعض العمليات. مثال لذلك تعمد اجهزة دعاية وامن النظام ارهاق اجهزة الاعلام ووسائل التواصل الاجتماعى بمعلومات مظللة ورسائل خبيثة. ان لهذه الدعاية اهدافا عدة منها شحذ الهمم واذكاء الحماس الزائد فى النفوس املا فى ان يرتكب الثوار حماقات ومعارك داخلية تقدح فى نبل اهداف الثورة او فى سلميتها. والتحبيط بدوره هو هدف اصيل لتلك الدعاية, ويتم ذلك بعدة طرق مثل المبالغة فى تضخيم حجم القوة الامنية وتصوير التكهنات حور تدخل الجيش والمجتمع الدولى على اساس انها حقائق دامغة والتشكيك فى القيادات الشرعية. وكمثال للاخبار المدسوسة والتى اتضح للجميع فسادها الاخبار التى تحدثت عن احتمال تدخل رئيس هيئة اركان الجيش السودانى لاحداث تغيير جذرى فى السلطة. والهدف النهائى كان دفع الناس الى الاحباط

السبب الثانى هو تنظيمى وهو يتعلق بقصور فى الفهم عند البعض حول عملية توزيع الادوار, فمن البديهى ان يكون هنالك قادة وكوادر صف اول وثانى وكوادر ميدانية وغير ذلك, لكن من غير المقبول على الاطلاق ان ينصب البعض انفسهم كقادة للثوار من غير تفويض صريح وواضح منهم. صحيح قد يتحمس البعض وبحسن نية يعمد الى قيادة عمل ما, لكن فى نهاية المطاف راى الجماعة هو الغالب. ان خطورة اجتزاف القيادة تكمن فى التطبع على التجاوزات مثل التغاضى عن المشاورة وتضخيم الذات والتعالى وارتكاب حماقات عالية التكلفة بالنسبة للثوار, ويحدث كل ذلك وغيره لان من يتسنمون زمام القيادة فى هذه الحالة هم فى الحقيقة يعزفون عزفا منفردا. وبداهة فان افضل هؤلاء هم من يفعلون ذلك بحسن نية. والحل الافضل فى هذه الحالة هو ان يؤمن كل منا ويمارس اولا الدور الطبيعى المنوط باى معارض وهو الخروج والاشتراك فى التظاهرات

السبب الثالث هو التواكل. وقد درج البعض على الجلوس على المقاعد الخلفية انتظارا للحظة حسم الصراع ومن ثم التكالب على اقتسام الغنيمة. ان الذين صمتوا على ظلم الانقاذ لما يقارب الثلاثين عاما لقادرين على ان يصمتوا لاسابيع او اشهر اضافية, ذلك لانهم استبطنوا ان نصيبهم هو فتات من موائد نافذى سلطة القمع والارهاب. هؤلاء سيجدون انفسهم بلا رواتب حين يتم الاضراب العام, ولو فكروا فى الهروب سوف لن يجدوا وقودا لسياراتهم او وسيلة نقل توصلهم الى مثاب. والعاقل من هؤلاء من يهتدى فى لحظة ما الى ان الامر قد قضى وانها ليست الا اياما قليلة سيرى بعدها فجر الخلاص المجيد بام عينه, حق اليقين وعين اليقين

ان الدروس المستفادة من مسيرة الثورة تكمن فى قوة الشكيمة والصبر والمثابرة وغلبة روح العمل الجماعى والتضامن والصمود والتحدى, وخير امثلة لذلك التضامن مع اسر الشهداء والمعتقلين والمفقودين والجرحى. لقد اثبت الثوار مقدرات عالية على تحدى السلطة والاصرار على مساعدة الغير وتقديم الغالى والنفيس من اجل ابطال الوطن واسر الشهداء. ان الكثير ممن يرددون هتاف:” كل الوطن دارفور”, كانوا اطفالا عندما شن الدكتاتور البشير حرب الابادة فى دارفور, وقال انها اندلعت بسبب جمل. ولم يك هؤلاء الشباب الصغار اكثر علما او خبرة من كثير من الساسة المخضرمين الانتهازيين, وبعضهم من دارفور, والذين مازالوا يزينون للدكتاتور افعاله الشنعاء. ان الجيل الجديد قد تخلص من كثير من سلبيات السياسة فى العهود الماضية وقد ساعدهم فى ذلك العمل مع بعض, بغض النظر عن ثقافاتهم وجهاتهم واديانهم. وكذلك اضطرهم القهمر الجماعى, ورب ضارة نافعة, الى التفكير سويا حول بدائل مبتكرة. ان الذين عبروا البحار طلبا للهجرة واللجوء, عركتهم الظروف القاسية فاصبحوا متضامنين مع بعضهم البعض, ضاربين عرض الحائط بالتصنيفات القديمة السالبة مثل هذا كردفانى وهذا غرباوى وهذه نوباوية وهذا جلابى وهذه من اهل العوض وهذا ادروب



#محمد_مهاجر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ما لم تنجزه الانتفاضة حتى الان
- عوامل نجاح الانتفاضة السودانية
- بشريات
- التزمت الدينى فى السودان
- بعض صعوبات العمل الجماعى
- ليس للانسان الا ما سعى
- هل يمكن ان يسلب الانسان كرامته؟
- تساؤلات حول الهوية
- القناع
- الثريات الثلاثة
- سر الاسفندان ........ قصيدة جديدة
- حول الصراع المسلح فى السودان وافاق التسوية
- سالتنى ..... شعر
- السمندل …...... قصة قصيرة
- كلكلة ...... قصة قصيرة
- فتاة من عشيرة الطل ….. قصة قصيرة
- فيم يستخدم البشير ذهب السودان
- امر بالقبض ..... شعر
- العودة ... قصة قصيرة
- المشرد ..... قصة قصيرة


المزيد.....




- -دفاعا عن النفس-.. الجيش الأمريكي ينفذ ضربات على مواقع إيران ...
- الدفاعات الجوية بالكويت تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة ...
- الكويت تعلن التصدي لهجمات صاروخية ومسيّرات
- الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع في إيران
- صباح الاثنين.. الجيش الكويتي يتصدى لهجمات جديدة معادية بالصو ...
- نفي إيراني للأنباء حول -استقالة بزشكيان-، وتؤكد على -استمرار ...
- بعد هجوم سان دييغو.. تصاعد الكراهية ضد مسلمي أمريكا ينذر بأز ...
- السودان.. عشرات القتلى وموجة نزوح من كردفان خلال العيد
- واشنطن تقدم خطة جديدة لخفض التصعيد في لبنان
- تعرّف على مواصفات الجيل الجديد من المدرعة التركية -خضر-


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد مهاجر - الانتفاضة تسير فى الاتجاه الصحيح