أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم حسين - صنم قصر العروبة














المزيد.....

صنم قصر العروبة


إبراهيم حسين

الحوار المتمدن-العدد: 1527 - 2006 / 4 / 21 - 06:20
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


عندما كان الدكتور بطرس بطرس غالى رئيسا لتحرير السياسة الدولية قُدمت على صفحاتها ترجمة لأحد الكتب قال مؤلفه أن سمة عهد الرئيس مبارك هى إنحطاط الإنتماء الوطنى. ربما هذا يبرر إقدام المخابرات المصرية على فتح ملفاتها البالغة السرية لتقديمها كأعمال فنية بغرض رفع الروح المعنوية للعامة وإصلاح جزء مماأفسده الرئيس مبارك. مثال على ذلك ملف جمعة الشوان الذى جسد شخصيته الممثل عادل إمام وملف رأفت الهجان الذى لعب دوره الممثل محمود عبد العزيز. وقد يختلط الأمر على العامة فيبدو لهم أنها مجرد تمثيليات ولكن الواقع أبعد مايكون عن ذلك.

والمخابرات ليست الوحيدة التى تتلاعب بعواطف المواطنين فقد إعتادت مباحث أمن الدولة على إفتعال قضايا ، أحيانا جدلية وغالبا دينية ، من الحين للأخر للسيطرة على مايتسامر به العامة ويتجادل حوله الخاصة ويقتتل عليه المتعصبون. أذكر على سبيل المثال القضايا الفقهية التى أثارها بعض الشباب الذين جندتهم مباحث أمن الدولة (إختراق أمنى) فى منتصف الثمانينات بغرض الأقتتال فيما بينهم وإستهلاك طاقتهم ، ويقول باحثون أنهم رصدوا ظاهرة الإقتتال بين شباب الجماعات فى مصر من شرقها لغربها ومن أسوان إلى الأسكندرية فى نفس الوقت تقريبا ، الأمر الذى ينفى عن الظاهرة صفة المحلية تماما. ومن ضمن هذه الألاعيب ما تناقلته الصحف فى اليومين الماضيين بخصوص فتوة حرمة التماثيل.

يقول الخبر أن مفتي مصر ، الدكتور علي جمعة ، حرم استخدام التماثيل كزينة في المنازل فى فتواه والتى تحمل الرقم (68) ردا على سؤال للبعض ، الأمر الذى نتج عنه ردود فعل متباينة لدى المثقفين مابين موافق وذاهل. حيث ذهب بعضهم إلى تحريم تماثيل العبادة واعتبار "تماثيل الزينة حلالا" فيما اعتبر البعض الآخر الفتوى "طالبانية مسيئة إلى الحضارة المصرية وإلى الإسلام" ، وقال آخر "هذا انقلاب على عصر التنوير" ، ووصفها أخر بأنها فتوى "كارثة" ، ويضيف الخبر أن الجدل تصاعد ليصل أيضا إلى حكم الزوجة المتزوجة من نحات، هكذا انتهى الخبر. ويبدو لى من الوهلة الأولى أن الدكتور على جمعة وقع ضحية لمتربصين يبحثون عن مادة إعلامية شيقة يمكن للعامة أن يلعكوها لعدة أيام أو أسابيع وأنه لايقصد بأى حال من الأحوال المشاركة فى هذا العبث الإجتماعى المنظم.

عندما تولى الرئيس مبارك الرئاسة من أكثر من ربع قرن ، استبشرنا خيرا فالرجل بطل قومى ورمز وطنى وكان كل مايقول يدل على إنسانيته ، لكن دوام الحال من المحال. بعد مرور سنوات قليلة بدأ الرجل الرمز يفقد إنسانيته ويتحول لصنم كتلك التى يحرم إقتنائها مفتى الديار وبعد مرور ربع قرن من الزمن أمسى مبارك أسوأ من الأصنام.

لم لا .. فالأصنام لاتنفع ولاتضر ولكن الرئيس مبارك اليوم لاينفع ويضر. أليس فى عهده تقزم دور مصر الأقليمى والدولى ودمرت الصناعات بأنواعها وأبيدت الزراعة و أضحت الصحة والتعليم أثراً بعد عين وأنتشرت الأمراض الفتاكة بعامة الناس وبيعت ممتلكات الشعب والتى بنى أغلبها الرئيس السابق عبد الناصر بدماء آبائنا برخص التراب تحت ستار الخصخصة.

الواقع لو أن هناك تماثيل أو أصنام يجرم اقتنائها فستكون تلك القابعة فى وزارة الداخلية والحزب الوطنى وأمانة السياسات ، ولوأن هناك تمثال يأثم صاحبه لوجوده فحتما سيكون ذلك الهُبل القابع فى قصر العروبة.



*****


على السريع: تراكمت على الأمور وشغلتنى عن تقديم التهانى للسيد حنظلة أمين لجنة السياسات بالحزب الوثنى الديمقراطى. ولو سعة صدر حنظلة تتسع لنصيحة فأقول له إياك وحبوب أبو العنين .. عليك بشربة ودان العجل ، شربة تقوى اللى بين ...






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نور خلف القضبان
- تبديد أموال التأمينات الإجتماعية فى مصر علانية
- مواطنون وأربعة ريشة
- إرهاب دوت كوم - توصيل المفخخات للمنازل
- الرهان على أمريكا لتغيير الأوضاع فى مصر خسارة أم خسارة؟


المزيد.....




- انشقاق يهدد الكنيسة الكاثوليكية بعد تحدي جماعة تقليدية لسلطة ...
- تقرير إسرائيلي: البيانات الرسمية تكشف عن تغير تدريجي -زاحف- ...
- الضفة.. إسرائيل تباشر عمليات هدم في سلفيت وبيت لحم والأغوار ...
- -أخجل من هذا العار-.. البرادعي ينتقد الدول العربية والإسلامي ...
- عبد المسيح طانيوس.. مسيحي اعتقله الأسد بتهمة الانضمام للإخوا ...
- طهران تستعد لمراسم تشييع المرشد الأعلى السابق آية الله علي خ ...
- اللواء حاتمي: اليوم تقع على عاتقنا مسؤولية تجديد العهد مع نه ...
- مشاركة واسعة من نحو 100 دولة في مراسم وداع القائد الشهيد للث ...
- رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري يوجه رسالة بمناسبة وداع ق ...
- نبيه بري: عشنا الثورة الإسلامية الإيرانية وعايشناها حين خط ا ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - إبراهيم حسين - صنم قصر العروبة