أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير أمين - هل قدّر شعبنا العراقي تضحيات الشيوعيين ..! 3 من 3














المزيد.....

هل قدّر شعبنا العراقي تضحيات الشيوعيين ..! 3 من 3


أمير أمين

الحوار المتمدن-العدد: 6137 - 2019 / 2 / 6 - 14:20
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في تموز عام 1979 تمت تنحية الرئيس احمد حسن البكر واستلم مقاليد الحكم بدله نائبه صدام حسين الذي كان فعلياً هو الرئيس ومنذ عدة سنوات والذي بدأ فترة حكمه بحمام دم لأبرز رفاقه القياديين والكوادر ..وفي تلك السنة والسنوات اللاحقة ولحين سقوط النظام في 9 نيسان عام 2003 جرى قتل الشيوعيين بمنهجية عالية وبوسائل حديثة في فن التعذيب والقتل السريع ومنها إستخدام سم الثاليوم الذي يخلط مع عصير السانكويك والذي حالما يتناوله السجين او الموقوف فأنه يموت بعد ساعات من اطلاق سراحه وذهابه الى أهله واحياناً تكون الجرعة زائدة فيموت بين أيديهم ويقومون برمي جثته ليلاً بباب بيته وينصرفون بينما يتم التخلص من عدد من الجثث الأخرى بدفنها في أماكن مجهولة أو في قبور جماعية كما حصل لجثة أختي الصغرى الشهيدة سحر التي اعدمت في نيسان عام 1985 وعند سقوط النظام وجد إسمها ضمن أسماء عدد كبير من الشيوعيين والشيوعيات الذين تم دفنهم في مقبرة جماعية هي مقبرة محمد السكران ببغداد وهناك عدد آخر من الشهداء لم تظهر لهم حتى أسماء أو شواهد تدل على تصفيتهم الجسدية ولا يعرف لهم أي أثر للآن ..ومن الشهداء الشيوعيين تلك الفترة الحالكة ما قامت به السلطة من إبادة العوائل الكردية في عمليات ممنهجة عام 1988 بما أسمته بالانفال حيث راح ضحيتها من الشيوعيين وعوائلهم المئات وخاصة من الاكراد الايزيديين كما أن السلطة المقبورة قامت بدفن عدد من الضحايا شيوعيين وغيرهم وهم أحياء وكان من بينهم عدد كبير من الأطفال وجدوا مدفونين بعد سقوط النظام مع ملابسهم ولعبهم الصغيرة وفي نفس هذه السنوات ومن عام 1979 الى عام 1989 ومن خلال حركة الأنصار المسلحة التابعة للحزب الشيوعي العراقي إستشهد من الأنصار أكثر من 1400 نصير على يد الجيش العراقي والخونة والجحوش ومرتزقة الاتحاد الوطني الكردستاني وكانت عملية دفنهم تتم من خلال رفاقهم الأنصار الذين تم التعرف على مواقع بعضهم وجرى نقل رفاتهم الى مقبرة الحزب الشيوعي في أربيل بينما ضاعت قبور ورفات العشرات الذين لم يتم التعرف على أماكن دفنهم بعد أو الذين ضاعت جثثهم في نهر دجلة او في الثلوج والتي وقع بعضها ضمن نطاق دول مجاورة كما حصل لجثة أختي الكبرى الشهيدة النصيرة موناليزا والتي تم دفنها من قبل سكان قرية كردية تركية ولا زالت هناك بين قبورهم للآن ..! وبعد سقوط النظام في 9 نيسان عام 2003 راح أيضاً ضحايا كثر للشيوعيين ومنهم عضو المكتب السياسي وضاح عبد الأمير وإثنين من مرافقيه ومستشار وزارة الثقافة كامل شياع وآخرين وخلال كل العقود السبعة وما قبلها لم تتم محاسبة أي من القتلة الذين أهدروا دماء الشيوعيين ولم تعتذر أي جهة او حزب عن ارتكابهم لتلك الجرائم الفظيعة بحق الشيوعيين بل بالعكس أن بعضهم يتفاخر بأنه من قتل الشيوعيين وأهدر دمهم وآخرين لا زالوا يتحدثون عن مزاعم بطولاتهم تلك .ومن الجدير ذكره ان السلطة المقبورة سلطة البعث ونظام صدام مد أذرعه الاخطبوطية خارج الوطن لملاحقة الشيوعيين وتتبع آثارهم ومتابعة نشاطهم حيث تم تصفية عدد منهم في شوارع بعض العواصم ومنهم الشهيد توفيق رشدي في حزيران عام 1979 في عدن اليمنية والشهيد أسعد لعيبي الرسام الشاب البصري في 19 تشرين الأول عام 1980 في بيروت وعدد آخر ..لقد إستشهد عشرات الوف الشيوعيين العراقيين من أجل وطن حر وشعب سعيد ومن أجل مصالح العمال والفلاحين وسائر الكادحين في وطننا وهم يواصلون دربهم المعمد بالدماء لتحقيق هذه الأهداف النبيلة , فهل إستحق نضالهم وتضحياتهم التقدير والاحترام من قبل شعبنا ..! أن هذا التساؤل يدركه كل فرد من بنات وأبناء شعبنا الذين عرفوا الشيوعيين عن قرب والذين عايشوهم وأختبروهم في المحن والشدائد والذين صوتوا لهم في قوائمهم الانتخابية والذين فتحوا لهم بيوتهم للاجتماعات والندوات والحفلات السياسية واللقاءات الحزبية والذين سهروا على راحتهم والذين أخفوهم عن عيون السلطة وأجهزتها الاجرامية وقت المطاردات التي لحقت بهم وفي مختلف الظروف ..أن النجباء من أبناء وبنات شعبنا يقدرون عالياً تضحيات الشيوعيين ويمجدون نضالهم في سبيل مصالح شعبهم العليا , أما المعادين من الخونة والمرتزقة والجهلة الفاسدين والمارقين فلا يهتم لهم الشيوعيين بشيء ولا يحسبوا لهم أي حساب وهؤلاء ينظر لهم شعبنا بإحتقار..وسيظل العار يلاحقهم أبداً بينما يتمتع الشيوعيين وخاصة الشهداء بمحبة وإعتزاز شعبنا وقواه الخيرة وهم كثر . وفي الختام أتمنى أن أعرف آرائكم أعزائي حول تقييم تضحيات الشيوعيين العراقيين والذين أرخصوا دمائهم الغالية في سبيل الشعب . المجد لفهد ورفاقه الشهداء الابطال ..المجد لشهداء الحزب الشيوعي العراقي في ذكراهم السبعين .



#أمير_أمين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل قدّر شعبنا العراقي تضحيات الشيوعيين ..! 2من 3
- هل قدّر شعبنا العراقي تضحيات الشيوعيين ..! 1 من 3
- مئة عام على إغتيال روزا لوكسمبورغ ..!
- محطات ما بين آذار ونيسان عام 1979
- سلمتهم آخر أعداد الجريدة
- الشهيدة النصيرة فاتن وعائلتها رمز للبسالة والتحدي والصمود
- الشهيد الشيوعي الباسل النصير الطبيب غسّان عاكف حمودي
- الشهيد الشيوعي النصير أبو علي النجّار
- لذكرى إستشهاد النصير الشهم جمال سلهو أبو زياد
- الكلبتومانيا والفساد المالي والراقصة تهاني ..!
- معوقات بناء الدولة المدنية الديمقراطية في العراق
- مناضل ..الشيوعي البصير !
- شهران في الصدور والهروب من جلولاء !
- قاب قوسين أو أدنى من حافة الموت !
- لقد وصلتهم الرسالة من كردستان العراق ..!
- قرصنة في جنح الظلام
- شهادة عن أحداث ما قبل بشتاشان عام 1983
- الذكرى السابعة عشر على رحيل السياسي والشاعر الدكتور إبراهيم ...
- سنوات شاقة وممتعة في مدرسة الحزب الشيوعي العراقي .
- عن الشهيدة الشابة سحر ..بنت الحزب


المزيد.....




- قضية تسببت بسقوط مدوٍ لها.. تبرئة مؤثرة إيطالية من فضيحة كعك ...
- بعد إعلان واشنطن انضمام الإمارات.. ما هو تحالف -باكس سيليكا- ...
- انقطاع واسع لخدمات شركة Verizon يترك العملاء بدون خدمة
- مع تصاعد تهديدات ترامب لإيران.. خريطة بأهم القواعد العسكرية ...
- في الرياض .. أول اجتماع بين وزير الدفاع السعودي ورشاد العليم ...
- نزع السلاح وحكومة تكنوقراط.. تفاصيل خطة أميركية تُناقش سراً ...
- مينيابوليس تشتعل مجدداً بعد إطلاق نار خلال عملية فيدرالية
- ليلة بيضاء في الرباط بعد عبور أسود الأطلس إلى نهائي كأس إفري ...
- الولايات المتحدة تنجز أولى صفقات بيع النفط الفنزويلي بقيمة 5 ...
- من يصنع سردية احتجاجات إيران؟ تحليل شبكي يكشف دور حسابات مرت ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أمير أمين - هل قدّر شعبنا العراقي تضحيات الشيوعيين ..! 3 من 3