أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل توما - إضاءة-قصيدة














المزيد.....

إضاءة-قصيدة


خليل توما

الحوار المتمدن-العدد: 6133 - 2019 / 2 / 2 - 11:10
المحور: الادب والفن
    


خليل توما
إضاءة-قصيدة
حدّثني عن الصّعود المستمرّ إلى اللحظة المباركة، والمحطات
التي اشتعلت فيها الحروف والأجساد،
قال أكتب، قلت لكنّ الجداول ترفض
منطق الجرار.
أين خبّأنا تلاوين الفراشات الصّغيرة،
ورسوم الأفق الأزرق والزّنبق والنّار وأطراف الغديرْ
وجرارا كلما أظلمت الدّار غسلنا جرحنا في خمرها
أيّها القنديل يا فجري الأسير،
هذه الأحرف أقمار على الشّوك تسيرْ
ربما تسهر عندي ليلةً
ثم قبل الصّبح تتْلثم تمضي
ربما عانقها الشّارع في زيّ فقير
أو فتى يقفز من سور إلى سور إلى قصر أميرْ
أو ضرير ينبش الجدران عن شمس ينادي ظلَه المأسور
ربما تصعد في الرّيح إلى قلب السّماء
ثم إذ ينزف جرح الشّهداءْ
ترقب الطقس قليلًا وتنادي فيجيء الأنبياءْ
وتصير السّيف والنّار وحكم الفقهاء.
سمعتنا الغابة المفترسة؟
نهضت زيتونة الدّار من النّوم سريعًا
وأطلّت، حبست أنفاسها وانتصبت،
وأفاقت قطّة تحلم بالعشق وأخفت ذيلها خلف الجدارْ
وشموع فضحت خوف الشّبابيك ِ، وحيٌ
كمسن ململت أضلاعَه الحمّى، وأصوات صغار
بعثرتها همهماتٌ وبكاءٌ صامت في آخر الليل ِ
وصيف يلهب الذّكرى
وجنزيرٌ .....
تقدمْ أيها الجبار!
أعزل أحمل قارورة عشقي وأغنّي لبلادي
لليالي السّود للآه لأوجاع الدّوالي
ولأشباح النّهار

أسقط الآن أسيرًا
فافتحي أذرعك المفترسة
ملء عيني حقول وبذار
على تخومها أوقفت فرسي وانتظرت الغيمة المقبلة
أيّتها الهضاب الشّوكية والأشجار القديمةْ
أيّتها الجدران المزنّرة بالعوسج والدّوالي
والصّخور المشرئبّة حتّى النّهاية،
والتّرابِ الأحمر والأصفر.. إن نصيبي الآن أبوابٌ
مختومة بندى الصّبح وأحذية الحرّاس ِ
ونار تتوقد في أحشاء الطّلقة، لم يتبقّ سوى
لحظات لأساوم هذا العبث المطلق عن شيء ما
عن شيء يومض كالبرق يسافر كالرّمح إلى قلب العتمة
ثم يغيب قليلًا وقليلًا يتفجّر ألحانًا ودماء.
جرعة أخرى وأعلنت اقتداري،
هذه الأيدي نسور سبقتني
ربّما كنّا على وعد وكانت في انتظاري
إنّها ترفع أشلائي برفق ٍ
وهتاف جدّدتني نارُه البكرُ
وناري انطلقت ثم أقسمنا على العهد ِ
فيا جيل المسرّات الحزينة
هكذا تبعث من تابوتها هذي المدينة
ويصبّ النيل في نهر الفرات.
اقرأ الآن التّفاصيل الدّقيقة
السّما عبر حديد الليل زنجي ينادي
فنجيب،
وحدنا الآن الحقيقة
وعيون الحارس المسكين تستلقي
على نعشي يفرّ النوم منها
وأنا أوغل في النّوم إلى بيت بعيد.



#خليل_توما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -فلاش باك--قصيدة
- عودة إلى الينبوع -1-
- بطاقة إلى المستقبل-قصيدة
- أقوى من العملاء
- ما تبقى لي-قصيدة
- حصاد النجوم-قصيدة
- أرى ما أرى-قصيدة
- أكون كما ينبغي أن أكون
- باب إلى جهنم-قصيدة
- عفوا-قصيدة
- استراحة ...ولكن-قصيدة
- السيرة الذاتية للشاعر الفلسطيني خليل توما


المزيد.....




- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان
- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل توما - إضاءة-قصيدة