أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل توما - استراحة ...ولكن-قصيدة














المزيد.....

استراحة ...ولكن-قصيدة


خليل توما

الحوار المتمدن-العدد: 6084 - 2018 / 12 / 15 - 14:45
المحور: الادب والفن
    


خليل توما
استراحة ..ولكن-قصيدة

آن أن تجلس في الظل قليلاً
آن أن ترتاح فالحر شديدٌ والرياحْ،
شققت لحمكَ،ها أنت كطير ضاقت الدنيا بهِ
إذ سرقت منه الجناحْ
آن أن تخلع نعليك وأن تسند ظهركْ
عند جذع الدوحة المنتشرة،
ما الذي ترويه عيناكَ؟
شعاعٌ صادر كالسهمِ
من بين جفون مطبقة،
هل تُرى البركان في قلبك ما زال فتياً
أم تُرى أضحى بقايا جمرة في محرقة؟
أنا أدرى بشهابٍ تاه عن نجمتهِ
وانزوى خلف دروب مغلقة.

أرأيت الصبح ينسل شريدا وطريداً؟
كان رأس الشمس محمولا على رمح على باب النهارْ
وصراخٌ مزق الآفاقَ
يا ويل السبايا والصغارْ
وحزامٌ ناسفٌ في هذه العتمةِ
يلتف على خاصرة الكونِ، وجوعٌ،
يسند الجوعى إلى الجوع عظاما أكلت من جوعهمْ
كي يشبع الموت وفي خلوتهم، يستبيح الأشقياءْ
كل ما في الأرض من خير ومن وعد السماءْ

يا أيها الكوكب الغارقُ في دمنا،
قمْ
ارفع رأسك وانهض لترى كيف خانك اللصوصُ
واغتصبوا طفولتك البريئةْ،
ويا أيها الجبل المفدى
انفض غبار الزمن عن قداستك
لتتجلى كما تشتهيك الريحُ
وتلثم جمرات فؤادكْ
فتشتعل المسالك القديمةْ
وينهض الغارقُ في دمنا
كوكبا يليق بآدم الجديد.


بهتت في عينك الألوان ُ
لا بأس فقد حان بأن تمسح عينيك بنزف الأفق المجروحِ
أن تغسل روحكْ، عند نبع من دموع الأمهاتْ،
وبأن تشحن قلبكْ،
بلظى من عطش الإنسانِ
في ترحاله الدامي إلى حفنة ماءْ
كلما جادت بها البيداء ولت وتوارت في السرابْ،
آن أن يملأك القهر نشيداً،
وانكساراتُ اليتامى والعذاباتُ ثباتاً،
آن أن يولد من عمق الخرابْ،
زمن ٌ آخرُ،
قد حان بأن تبصرك الدنيا وأن تسمع نبضكْ
صاعدا رغم وحوش الغاب وحدكْ،
حاملا رايتك الأولى
لتلقي فوق ظل الشمس ظلك.
------- كانون الثاني، 2018 -------



#خليل_توما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيرة الذاتية للشاعر الفلسطيني خليل توما


المزيد.....




- رومانيا تتصدر برنامج السوق الأمريكي للأفلام بوفد سينمائي موس ...
- -رسمت المقبرة الجماعية-.. نازحة من الفاشر توثق ما رأته بالفح ...
- احتفاء واسع في الأوساط الفنية الأمريكية بفوز عبد الرحمن السي ...
- الناخب ليس مخدوعا.. قراءة في الترمبية وجذور اليمين الأمريكي ...
- أصالة نصري تكشف تفاصيل سرقة مجوهراتها خلال جولتها الأميركية ...
- أنغام تثير الجدل بسبب رائحة التدخين على المسرح
- مهرجان القاهرة السينمائي يفتتح دورته الـ47 احتفاءً بيوبيله ا ...
- من ريف تهامة إلى جائزة الإيسيسكو.. شاعر يمني يعتلي -مدن القص ...
- شكران مرتجى توضح حقيقة انتقالها إلى لبنان
- 10 دور نشر فرنسية تؤسس -جمعية الناشرين ضد نهب الذكاء الاصطنا ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل توما - استراحة ...ولكن-قصيدة