أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل توما - عودة إلى الينبوع -1-














المزيد.....

عودة إلى الينبوع -1-


خليل توما

الحوار المتمدن-العدد: 6119 - 2019 / 1 / 19 - 17:16
المحور: الادب والفن
    


خليل توما
عودة إلى الينبوع "1"
لعينين من شعلة الفجر طال انتظاري
وها أنتِ في المهد، ما كنتِ شيّا
سوى الحلم والرّمز، أسمع فيك النداءَ الشّهيّ
لنسغ تسلل ذات ربيع وأوحى إلى الظلّ بالسّاقية،
وعن قارئات الطّوالع أنّ النساءْ
إذا جاءت الليلة القاسية
ونامت على جوعها الأرضُ في القيد والرّيح والزّمهريرْ
سينجبن، ينجبن حتى الهزيع الأخيرِ، وأنّ السّماءْ،
ستنشق عن نجمة، ربّما، أو غلام صغير،
وأنّ الجبال وأنّ الحقول سترعشها صرخة ٌ
ويقوم النّفير.
أحنّ لكفين من زنبق ٍ
وثوب تلوّث فوق الترابْ
وأمّ تنادي .... " اتركيني قليلًا"
أرتّب بعض الحجارة بيتًا وما ثمّ بابْ
وأجمع من يابس العشب شيئًا، ومن
ورق التين شيئًا،
وأسقف بيتي
فينهار، أبنيه، ينهار، أبنيه، ظلّ إلى
اليوم في خاطري كالعذابْ.
لوجه تألق في دهشة كلّ شبر ينادي
هنا الحقل والصّخرة العالية
وكانت ورائي تشدّ على باقة الأقحوان ِ
انطلقنا،
وكان المساء الشّهيّ على مقربة،
وملنا إلى عشّ عصفورة!... أين هامت
ومن لصّ منها الصغارْ؟
وبالأمس جئنا وقلنا نعود إذا اكتست الرّيشَ
مات النّهار،
وأمّي تنادي على أمّها
"أين راح الصغار؟"
وعدنا فقالوا كبرنا، فشاخت حقول
وضاعت طريق ٌ
ولم يبق إلا الجدار.

سلام على جوعنا المشرئبّ، سلامٌ
على عرينا والدّموعْ
على حارة يزعج الليلَ فيها
صغارٌ يضيئون مثل الشموع.
كبرنا فأين ابتساماتنا
تلألأ في الشّمس كالياسمينْ
وكيف ذوت جمرةٌ في الصّقيع ِ
الصّقيع اللعينْ
على دفئها اكتظّت الأرض بالعاشقات
وبالخيل طارت بفرسانها
وبالوردِ والدّمع والأمّهاتْ
وهل عافنا بلبل الثّلج عافَ المدينة؟
هنالك تقبع أسوارُها
كأنّ المقابر فينا دفينة،
كأنّ الضّباب الذي لفّها
زفيرُ الضحايا وقتلى الرّصيفْ
فلم يبق إلا عيون الذّئابِ
سلام ٌعلى عزمنا المستبِدّ سلامٌ
على جرحنا والنّزيفْ
فقد نامت الأرض في الزّمهريرْ
وفي القيدِ والليلُ سجّانُها
ولكنّنا في الهزيع الأخيرْ
وجدنا الشّموعَ، وعودَ الثّقابِ
الثقابِ الأخيرْ
وهذي الجبال وهذي الحقولُ
سترعشها بسمة ٌ
إذ يقوم النّفير.



#خليل_توما (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بطاقة إلى المستقبل-قصيدة
- أقوى من العملاء
- ما تبقى لي-قصيدة
- حصاد النجوم-قصيدة
- أرى ما أرى-قصيدة
- أكون كما ينبغي أن أكون
- باب إلى جهنم-قصيدة
- عفوا-قصيدة
- استراحة ...ولكن-قصيدة
- السيرة الذاتية للشاعر الفلسطيني خليل توما


المزيد.....




- فنانة مصرية قديرة تعتزل الفن وتطالب الفنانين بعدم الاتصال به ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يتفقد فرع جامع ...
- كيف تُبنى بيئة فنية متجددة في الشرق الأوسط؟
- بين الفن والبرلمان وذكرى رامز.. روزينا لاذقاني تروي حكاية مر ...
- داخل منزل يتحول إلى متحف حي للثقافة والإبداع في قلب أبوظبي
- كيف يبرز -كونغرس العربية والصناعات الإبداعية- مستقبل اللغة ا ...
- الموسيقى تتصدر نقاشات منتدى الثقافات المتحدة في بطرسبورغ
- معرض -سلالة- يوثق إرث عائلة ارتبطت بمسرح موسكو للفنون
- الأمير هاري يخطط لإنتاج فيلم وثائقي عن والدته ديانا تكريما ل ...
- بحضور 1600 مشارك.. مؤسسة قطر تختتم النسخة الثانية من ملتقى - ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خليل توما - عودة إلى الينبوع -1-