أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - حسين حسن العنزي - الموروث الوطني ودوره في تنمية الانتماء الوطني














المزيد.....

الموروث الوطني ودوره في تنمية الانتماء الوطني


حسين حسن العنزي

الحوار المتمدن-العدد: 6113 - 2019 / 1 / 13 - 22:20
المحور: دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات
    


د. حسين حسن العنزي / جامعة الكوفة/ كلية الآثار
الموروث الوطني ودوره في تنمية الانتماء الوطني
يتميز العراق بالكثير من المواقع الأثرية والتي تعرض بعضها للتخريب والتدمير نتيجة لعدد من العوامل أهمها العوامل البشرية. وتُعد هذه الآثار الهوية الثقافية والسياسية لأبنائه، كما انها مقصداً للزائرين من داخل الوطن وخارجه فهي بذلك تُعد من مصادر الدخل القومي للبلاد.
يتكون التراث الثقافي من عناصر غير منقولة مثل: المواقع والمعالم والمباني الأثرية والتاريخية. والمنقولة مثل: القطع الأثرية وقطع التراث الشعبي والحرف اليدوية. وعناصر التراث غير المادي مثل: العادات والفنون الشعبية. لذلك يُعد هذا التراث جزءاً لا يتجزأ من الهوية الوطنية وأن فقدان أي من عناصر التراث الثقافي يُعد فقدان لجزء من الهوية الوطنية وخسارة لقيمة متميزة لا تقدر بثمن.
يعتقد الكثير من الناس أن عملية التنقيب الأثري تجري ما هي ألا للبحث عن الكنوز الأثرية المدفونة في باطن الأرض والتي تتمثل في الذهب أو القطع الثمينة. لكن في الواقع الأمر مختلف كثيراً عما يظنه الباحثون عن الكنوز، فأن هذه القطع الأثرية المكتشفة بغض النظر عن قيمتها المادية فانها تشكل حلقة تاريخية من تاريخ العراق، والتي تربط المواطن المعاصر بتاريخه القديم. فهي بهذه تساعد على الانتماء العرقي والوطني كما أنها تؤكد على حرص المواطن على حمايتها وديمومتها. وان هؤلاء الباحثون عن الكنوز لا يحصلون من حفرياتهم غير المشروعة ألا على التدمير وضياع معلومات تساعد في تفسير دراسة تاريخ بلادهم.


وأن ما تعرض له بلدنا العراق من الاعتداءات الإرهابية وآخرها اعتداءات عصابات داعش الإرهابية التي عملت على إخفاء معالم آثار الحضارة العراقية التي تعود الى ألاف السنين، وما أقدمت عليه هذه العصابات الإجرامية من تدمير وحرق لهذه الآثار في محاولة لطمس معالم الحقب التاريخية المتعاقبة في العراق.
فقد صُنفت مؤخراً منظمة اليونسكو 55 موقعاً أثرياً حول العالم على أنها في خطر وتقريباً نصفها تقع في العالم العربي وثلاثة منها في العراق. وبالرغم من ذلك ألا انه لا يوجد معلومات دقيقة للآثار العراقية المنهوبة، فقد تعرض العراق الى كارثتين : أولهما بعد الغزو الأمريكي عام 2003م، والثانية بعد ظهور عصابات داعش عام 2014م الذي لم يكتفِ بسرقة الآثار للإتجار بها في السوق السوداء بل دمر مواقع كاملة مثل مرقد النبي يونس ومدينة النمرود وكنيسة الخضراء وغيرها.
لذلك من هذا المنطلق أقول كلمتي للقراء الاعزاء " تعرفوا على تاريخ بلدكم العراق المتمثل في آثاره التي قد نخسرها بسبب الاهمال والحروب والإرهاب. وان آثار العراق هي تراث للإنسانية قاطبة وحمايتها مسؤولية العالم كله".
وان لأهمية العراق التاريخية والحضارية من حيث كونه مليء بالآثار التي تعود الى العديد من الحضارات القديمة لا بد من الالتفات لهذا التراث الكبير والاستفادة منه من خلال تنمية السياحة الوطنية وتطوير منتجات عالية الجودة في مواقع الآثار والمتاحف والترويج لها في الاسواق السياحية المحلية والعالمية، فضلاً عن تطوير مناهج حماية التنقيب والبحث العلمي. يُعد التاريخ مصدراً زاخراً بتجارب الماضي التي تعكس السمات التراثية والثقافية لأي من شعوب العالم ، لذلك فأن المنتجات التراثية تعكس القيم والمفاهيم السائدة لدى أفراد المجتمع وتتأثر بدرجة وعيهم، ومن هذا المنطلق من المهم أدراك التراث العراقي والترويج له من خلال إيصاله لمختلف الاسواق السياحية المستهدفة كالمتاحف والملتقيات الثقافية ومواقع التواصل الاجتماعي ... الخ ويتطلب هذا الأمر اهتماماً متوازياً من جميع الشركاء الأساسيين المهتمين بالتراث الثقافي.



#حسين_حسن_العنزي (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع د. علي بداي حول التلوث البيئي والتغيير المناخي، اسبابهما وتاثيراتهما على الارض الان ومستقبلا
حوار مع الكاتب الروائي البحريني احمد جمعة حول الادب الروائي في المنطقة العربية ودوره في قضايا اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- عمليات البحث جارية عن 9 مفقودين انقلبت بهم سفينة صيد في كوري ...
- -أتاوة- تثير جدلا في مصر.. رسوم -غير دستورية- تلزم المعتمرين ...
- بمشاركة 8 دول..انطلاق مناورات التمرين الجوي المختلط -رماح ال ...
- -محنة المنطاد-.. الشيوخ الأمريكي يكشف -نوايا- الصين الحقيقية ...
- السعودية.. سجن محام سنتين كونه -خان الأمانة- بحق موكله
- مينسك: تنسيق التجمع الإقليمي لقوات روسيا وبيلاروس باق وسيستم ...
- شاهد.. بحيرة ياقوتيا تختفي في أعماق الثلوج
- لتنمية الحس الجمالي.. مصر تنفذ -تحفة هندسية- في مدينة البواس ...
- خبير يضع سيناريو بخصوص حادثة المنطاد: بكين لديها مبرر لإسقاط ...
- طلاب روس يبتكرون نعلا -ذكيا-


المزيد.....

- عبد الله العروي.. المفكر العربي المعاصر / أحمد رباص
- آراء سيبويه النحوية في شرح المكودي على ألفية ابن مالك - دراس ... / سجاد حسن عواد
- معرفة الله مفتاح تحقيق العبادة / حسني البشبيشي
- علم الآثار الإسلامي: البدايات والتبعات / محمود الصباغ
- الابادة الاوكرانية -هولودومور- و وثائقية -الحصاد المر- أكاذي ... / دلير زنكنة
- البلاشفة والإسلام - جيرى بيرن ( المقال كاملا ) / سعيد العليمى
- المعجزة-مقدمة جديدة / نايف سلوم
- رسالة في الغنوصبّة / نايف سلوم
- تصحيح مقياس القيمة / محمد عادل زكى
- التدخلات الأجنبية في اليمن القديم / هيثم ناجي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - دراسات وابحاث في التاريخ والتراث واللغات - حسين حسن العنزي - الموروث الوطني ودوره في تنمية الانتماء الوطني