أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء الدين الظاهر - العبرة بين بيع الاوهام والاكاذيب والحقيقة














المزيد.....

العبرة بين بيع الاوهام والاكاذيب والحقيقة


علاء الدين الظاهر
استاذ رياضيات

(Alaaddin Al-dhahir)


الحوار المتمدن-العدد: 6109 - 2019 / 1 / 9 - 17:14
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


قبل عدة سنوات جاء طلب من صديقة عراقية فيسبوكية تطلب منا الدعاء الى الله كي يطيل في عمر نِلسن مانديلا الذي كان يحتضر في احد المستشفيات. على عكس دعوات المؤمنين، كان ردي على هذا الطلب إن اي دعاء لن ينفع لأن موت مانديلا محتوم ويحدده الانهيار المتواصل في وظائف اعضاء جسده حسب المعلومات التي كان يعلنها اطبائه. قام احد الدكاترة المؤمنين بالرد بأن هذه الدعوات هي من ‘حسن اخلاق المؤمنين’ من امثاله رغم انه يدرك ان ما اقوله صحيح. دلّ هذا الرد على غباء لا يصدر إلا من شخص جاهل فضلا عن كونه رد يخلو من ادب. ما مغزى ان تدعو لله او لمن يهمه الامر (كما سأطلق عليه في بقية هذه المقالة) دعوات تعلم مسبقا انها عديمة الجدوى علميا؟ اي حسن اخلاق هذه التي تخدع بها الناس؟ هذا الشخص هو وزير الكهرباء الحالي في حكومة عادل عبدالمهدي والذي اتمنّى عليه ان ينشغل بدعوات لـ (من يهمه الامر) بدلا من سرقة اموال وزارته كما فعل من سبقه. اتمنى ان تتحقق هذه الامنية رغم ملاحظتي على ‘حسن اخلاقه’ اعلاه.
والامر الاكثر سخرية ان المؤمنين يقولون لنا ليل نهار ويؤمنون بما يقولون ان لدى (من يهمه الامر) الذين يرسلون له دعواتهم، ان لديه خطة محكمة منذ الازل لما يحدث للانسان والحيوان والكون الذي لم يزد حجمه عند رُسل (من يهمه الامر) ايام نشأة الاديان على صحراء العرب وسيناء ومصر وبعض المناطق المجاورة. اذا كان (من يهمه الامر) الذي (يحيي ويميت) قد قرر ان يميت نِلسن مانديلا فما قيمة هذه الدعوات؟ هل يطلب المؤمنون من (من يهمه الامر) ان يغير رأيه؟ وما قيمة ‘خطته المحكمة’ اذا استمع لهذه الدعوات؟
قبل عدة سنوات سخرت من قصة بلع الحوت ليونس وقلت انه كيف وصل يونس الى فم الحوت، ولو دخل فم الحوت لمزقته انياب الحوت وجعلت احماض معدة الحوت من يونس شوربة ثم تغوّطه الحوت في مياه البحر. سألت كيف لفظ الحوت يونسا واعاده الى اليابسة، ربما بعد ان انهى يونسا دورة خاصة لقوات المظليين! رد عليّ دكتورا مسيحيا مؤمنا بأن ‘العبرة’ في القصة هي الاهم. عذرا؟ هل يقول هذا الانجيلي بأن ‘العبرة’ تكمن في ان (من يهمه الامر) يكذب علينا ويخدعنا بقصة سخيفة مثل الادعاء بأنه رمى يونسا في فم الحوت وبعد ان وصل يونس الى معده الحوت صرخ بالقول (آمنت بالله). عندها اعاده (من يهمه الامر) الى الارض سالما مؤمنا! ألم يكن بإمكان (من يهمه الامر) ان يقوم بمعجزة اسهل مثل ان يصيب يونس بالصلع ويشترط عليه الايمان به قبل ان يعيد اليه شعره؟ دعني اسهّل الامور على واضع هذا الرابط لأغنية نور دكّاش قبل 90 عام وهي تعلن ايمانها بالله:
https://www.youtube.com/watch?v=wD6ZBwImPdU

قبل يومين اتصلت بزميلي هاري الذي يصغرني بـ 12 عاما لأستفسر عن حالته الصحية بعد اصابته بالسرطان. كان رده ان حالته سيئة ولا امل فيها بعد ان انتشر السرطان الى الكبد وانه سيحاول تجريب علاج آخر رغم ان الامل معدوما. لم يطلب مني ان ادعو الى (من يهمه الامر) بأن يؤجل نهايته المحتومة ولم يتحدث عن العبرة في اخلاق وزير كهرباء العراق ولم يقل انه سيذهب الى الكنيسة ويصلي بل انه يرغب ان يقضي وقته الباقي مع زوجته واطفاله. لم يكن عندي غير ان اطلب منه ان يبقى قويا ويجرب العلاج الاخير.
عملنا معا لفترة طويلة. وطالما شككت وشكك معي هاري بأن البقاء في المهنة حتى سن التقاعد امرا جيدا بدلا من التقاعد المبكر والاستمتاع بالحياة. رغم ذلك بقيت اعمل حتى بلوغي سن التقاعد. لن يمهل المرض هاري اثنا عشر عاما اخرى او اكثر كي يصل لسن التقاعد ويستمتع بالحياة. العبرة هي ان تستمتع بالحياة كل يوم وكل دقيقة ولا تتوقع خيرا من (من يهمه الامر). هذه هي العبرة التي اعتقد انها تدور بخاطر هاري الآن.








لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,069,520,438
- يان (يوهانس) آرتس استاذ الديناميكية التبولوجية في دلفت
- الدكتور لو
- الذكرى الستون لثورة 14 تموز
- مصيبة مصائب العراقيين بهؤلاء
- توضيحات عن ما كتبه الصحفي عبدالستار البيضاني عن الزعيم عبدال ...
- 8 شباط 1963 جرحٌ لا يندمل
- الشفاء من عند الله والرزق من عند الله وكيف تقتل عقلك
- المحاضرة الاخيرة
- بعض الخرافات الدينية: تعال فهّم حجي احمد اغا
- الحرب النووية الكورية بين احمقين
- حسن العلوي في « خطى » نحو الوراء
- بين عالمين: التنظيم والفوضى على رابطين على اليوتيوب
- دواعش 1963 ومذكراتهم ولماذا يجب محاكمتهم
- فرحة بعض الشيوعيين العراقين وبعض اليساريين العرب بفوز ترمب، ...


المزيد.....




- كويتيون يرقمون منازلهم بإضافة عدد الكيلومترات بينها وبين الم ...
- بالصور.. وزيرة مسيحية تشارك في افتتاح مسجد وتحضر خطبة الجمعة ...
- السعودية: نستنكر أي مساس بالرموز الدينية ونرفض محاولات ربط ا ...
- طبيب يكشف لباسم يوسف كيفية زيادة الخصوبة
- مجلس الطفولة السوداني يعتزم تدوين بلاغات ضد مدارس إسلامية
- المجلس الأعلى للمسلمين بألمانيا يشيد بدعوة بابا الفاتيكان لإ ...
- بعد تحقيق لبي بي سي .. مجلس الطفولة السوداني يعتزم تدوين بلا ...
- المحكمة العليا الأمريكية ترفض تشديد القيود على التجمعات في ا ...
- النمسا تشدد إجراءات الأمن حول الكنائس بناء على تحقيق في هجوم ...
- وسط حملة ضد كيانات إسلامية.. سلطات فرنسا تعتقل 4 تلاميذ ضمن ...


المزيد.....

- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي
- للقراءة أونلاين: القبر المحفور للإسلام - دراسة نقدية شاملة ... / لؤي عشري
- الفكر الإسلامي وعلم الكلام / غازي الصوراني
- الدين والعقل / سامح عسكر
- منتخبات من كتاب بهاءالله والعصر الجديد / دكتور جون اسلمونت
- فهم الدين البهائي / دكتور موجان ووندي مؤمن
- دين الله واحد / الجامعة البهائية العالمية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - علاء الدين الظاهر - العبرة بين بيع الاوهام والاكاذيب والحقيقة