أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى خضر - أنخاب صغيرة














المزيد.....

أنخاب صغيرة


مصطفى خضر

الحوار المتمدن-العدد: 1522 - 2006 / 4 / 16 - 11:15
المحور: الادب والفن
    


نَخْبَ ينبوعٍ ونَخْلٍ وفراشاتٍ وعصفورٍ
وعشبٍ وحقولٍ وسماءٍ خيّرهْ..
نَخْبَ أنثى من ترابٍ وتويجاتٍ،
تسوّي عتباتٍ وبيوتاً وقناديلَ..
تربي كائناتٍ حرّةً أو خَطِرَهْ!
نخبَ طفلٍ... وجههُ يحلمُ بالبحرِ،
وفي دفتره ظلٌّ ونورْ…
ومن الماءِ أضاءتْ ثمرَهْ!
نخبَ رعدٍ وبروقٍ وجذورْ
وخلايا وغصون وبذورْ
وفضاءٍ دوّنتْهُ محبرهْ!
*
نخبَ وجهٍ، غير وجهي، يتجلّى للحضورْ
نخبَ قلبٍ، غير قلبي، اشتعلت فيه دماءٌ أو سطورْ
وحديثٍ هو ضدُّ اللّغو، ضدُّ الثرثرهْ!
نخبَ جسمٍ، كلّهُ يمتلكُ الرّوحَ،
وروحٍ تتحدّى مقبرهْ!
*
نخبَ عينينِ تضيئانِ طريقي!
نخبَ من كانَ، وما كانَ، دليلي ورفيقي!
نخبَ من نعرفهُ، يعرفنا من قبلُ،
ما لا نعرفُ اليومَ، ولا يعرفنَا…
نخبَ اجتماعٍ وطنيّ…
وحْدَهَا تجمعُنا لحظتهُ المنتَظَرَهْ!
*
نخبَ عشقٍ غير مرئيٍّ ومرئيٍ،
ورؤيا تعلنُ النصَّ، ورؤيا مُضْمَرَهْ…
نخبَ كشْفٍ سيلبيّ روحَ بنتٍ وصبيّْ…
نخبَ صمتٍ من شعاعٍ،
وفضولٍ واقعيّ واعتياديّ…
ونخبَ امرأةٍ يمتلئُ البيتُ بها...
نخبَ اعتلال النثرِ والشّعر بأنواعٍ وأجناسٍ...
ونخبَ الصّورةِ الغامضةِ الواضحةِ المبتكرهْ!
نخبَ زوجينِ أليفينِ، شفيفينِ، ورِحمٍ مُثِمرَهْ...
نخبَ ثلْمٍ وشقوقٍ ونَوى مُسْتَترِهْ!
*
نخبَ شعبِ عربيّ... هو شعبي أوّلاً!
ينمو مع القمح، ولا يُحْصَدُ إلاّهُ...
وفي بذرتهِ أفضيةٌ مدّخرهْ!
نخبَ أرضٍ من لقاح وخصابٍ،
حوّلتْها فئةٌ باغيةٌ مُستَعْمرَهْ!
*
نَخْبَ ما تصنعهُ كفٌّ، وما تنتجهُ عينٌ،
ونخبَ الكائنِ المدهشِ،
والشيءِ الذي يُدْهِشُ...
نخبَ النّكِرَهْ!
*
نخبَ مَنْ يحيا، ويعطي لا لكيْ يأخذَ...
من يعطي فينمو مثقلاً كالشّجرهْ!
ثم يحيا فائضاً... يفنى فيكبرْ!
*
نخبَ عَصْرٍ... ربّما عاينتُ فيه ما أعاني!
وتعاني أمّةُ فيهِ اختلالاً واضّطراباً
بين أجزاءِ مكانٍ وزمانِ..
نخبَ عَصْرٍ.. ربّما نولدُ فيهِ.. نتغيّرْ!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحولات الشاعر والقيصر
- مقدمة نشيد لجنون آخر
- النقد والخطاب النقدي في الفكر العربي المعاصر 3
- النقد والخطاب النقدي في الفكر العربي المعاصر ج2
- النقد والخطاب النقدي في الفكر العربي المعاصر ج1
- حركات أولى


المزيد.....




- رحيل عبد العزيز مخيون.. عاشق الموسيقى الذي تنقل بين طه السما ...
- كاظم الساهر: نمت في المقاهي والحدائق لأحقق هذا النجاحوعملت م ...
- فيلم الرعب -هوس- يطيح بـ-فهرنهايت 11/9? ويصبح الصفقة الأعلى ...
- نتنياهو يوجه رسالة مترجمة للعربية إلى الشعب اللبناني (فيديو) ...
- فضحية جنسية مدوية في هوليوود.. فنان شهير يواجه اتهامات بالاع ...
- كاظم الساهر يتصدر الحديث بعد مقابلة وصفها الجمهور بأنها -وثي ...
- سلب فلسطين.. كيف نظّم القانون الإسرائيلي تجريد شعب من أملاكه ...
- رحيل الفنانة السوفيتية الكبيرة ليودميلا تشورسينا بعد صراع مع ...
- ثقافة الشارع وأزياء -الآرت- تُثري منافسات جائزة كاردو الدولي ...
- -ما الحاجة إلى عالم بدون روسيا-.. روائية مصرية تشيد بزيارتها ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى خضر - أنخاب صغيرة