أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى خضر - تحولات الشاعر والقيصر














المزيد.....

تحولات الشاعر والقيصر


مصطفى خضر

الحوار المتمدن-العدد: 1521 - 2006 / 4 / 15 - 05:22
المحور: الادب والفن
    


(كتبت بمناسبة الذكرى المئوية الثانية لميلاد "بوشكين")

كانَ ما كانَ…
وللقَيْصرِ ما كانَ من المُلْكِ…
وللشَّاعرِ أن يستيقظَ الآنَ!
وأن يمتلكَ الآنَ فضاءً غير مرئيٍّ…
ولن يمتلكَهْ!
ومن الحلمِ نما فِعْلٌ،
ومن فَعلٍ قوى أم حركَهْ؟
وعلى الشّاعرِ أن يختبرَ العَصْرُ حضورَهْ!
*
المباراةُ مع الذّاتِ اختيارٌ أم ضرورهْ؟
والمباراةُ مع الغَيْرِ انتهتْ،
وابتدأتْ بالغشِّ ضدَّهْ!
وهو الرّائي الذي ينتظرُ الثورةَ وَحْدَهْ…
وهو الحاضرُ في الغَيْبةِ، وهو الحالِمُ…
يهتدي بالرّوحِ في بريّةٍ،
تبسطُ مَهْدَهْ!
ولمن سوف يكونُ العالَمُ؟
وعلى القيصرِ أن يطعمَ جُنْدَهْ…
وعلى السيّدِ أن يصنع عَبْدَهْ…
ومن الفقرِ نشيدٌ دائِمُ!
***
ما الذي يفعلهُ الشّاعر بالشّعرِ أخيراً؟
والبراغيثُ التي يحصدُهَا
هي ما يبذرهُ من مَرَدَهْ!
ومن التربةِ نَسْلٌ هائِمُ
قُمِّصَ الأسلافُ فيهِ،
وتآوى حَفَدَهْ!
وَرْشةٌ من خَرقٍ يُشْحَنُ فيها…
رزْمةٌ من أَصْبِغَهْ…
وإذا ما كانتِ الأرضُ هي الأرضَ…
فما يفسدُهَا؟
ربّما يفسدُهَا مضَّطهدٌ أو حاكِمُ!
وإذا ما انغلقتْ أفضيةٌ أو أدمغهْ
فلمن سوف يكونُ العالَمُ الآنَ؟
ومن سوف يسمِّيهِ؟
وماذا سوف يحميهِ؟
وماذا فرَّغَهْ؟
ولماذا استوطنَ الشّعرُ اللغَهْ؟
***
كانَ ما كانَ…
وكانتْ ثورةٌ أم كانتِ الدّولةُ؟
والدّولةُ كانتْ مَحْضَ وَرْطَهْ!
وعلى الثّورةِ أن تفتتحَ السلطةَ بالقوّةِ…
للقوّةِ أن تختتمَ الثورةَ بالثروةِ…
للثروةِ أن تغتصبَ الثورةَ بالحكمةِ،
والدولةَ بالحيلةِ…
والحكمةُ، كالحيلةِ، سلطهْ!
***
ليس للشّاعر والشّعر سوى اليقظةِ،
إذْ ضاقَ بهِ اسمٌ،
وإذا ضاقَ بهِ جسمٌ، وبيتْ…
وَهْوَ رِقْمٌ!
ربّما تَعلنهُ شاهدةٌ… والحيُّ مَيْتْ!
*
ليس للشاعرِ والشعر سوى الواقعِ!
والواقعُ بابٌ أم حجابْ؟
وإلى الحقِّ انتمت رؤيا…
ومن رؤيا رموزٌ وخطابْ…
فَلْتقلْ، يا أيّها الشّاعر:
ماذا سترى؟ ماذا رأيتْ؟
إنّها عكّازةُ القَيْصرِ لم تسقطْ… ولكنْ!
ربّما لا يسقطُ الآنَ سوى القيصرِ…
فاشهدْ! وتأمَّلْ كلَّ ما كانَ…
تأمَّلْ أيَّ كائِنْ!
وتدرّبْ لمباراةٍ جديدهْ!
وعلى الشاعرِ أن يفنى…
فهل تحيا القصيدهْ؟
***
المباراةُ انتهت ظالمةً أو وَخِمَهْ
بعضُها أم كلُّها ضاقَ،
إذا ما احتشدتْ بالنّكراتْ…
ثمّ ضلَّتْ، وأضلَّتْ كائناتٍ وجهاتْ…
وأحلّتْ نخباً أو نُظُماً متَّهمهْ
لا عبوها كثروا، إِذْ صعدوا،
واختُبِرُوا، فارتعدوا، وانحدروا…
والآنَ شاعوا، وأشَاعوا ظلماتْ…
وأباحوا ما أباحوا، واستراحوا
بين سِعْرِ الصَّرْفِ والنَّزْفِ…
وكانوا فئةً باغيةً، عائمةً، مُنْقَسِمَهْ…
***
السياساتُ احتمالاتٌ وأَدْوارٌ وأَطْوارٌ…
وللتاريخِ معناهُ…
وللتاريخِ أعْمالٌ ووَرْشَاتٌ وأَقْدارٌ…
وكمْ ينتجُ أنقاضاً:
صنوفاً من سلالاتٍ… دويلاتٍ… حكاياتٍ…
حضاراتِ… حروباً وفتوحاً وشعوباً وصراعات…
فمن ينتجهُ الآنَ؟
وما ينتجهُ؟
والأرضُ لم تُهْزَمْ، وليست هَرِمَه
وعلى القيصر أن يحفرَ لَحْدَهْ!
***
… وَلْتقلْ، يا أيّها الشّاعرُ:
ماذا سترى؟ ماذا رأيتْ؟
ما الذي يبقى من القيصرِ، بَعْدَهْ؟
ومتى سوفَ يقيمِ الشعرُ مَجْدَهْ؟
وإلى الحلم أم الفعلِ انتميتْ؟
*
ليس للشاعرِ إلاّ الكَلِمَهْ!
وعلى الشاعرِ أن يُبْعَثَ وَحْدَهْ!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مقدمة نشيد لجنون آخر
- النقد والخطاب النقدي في الفكر العربي المعاصر 3
- النقد والخطاب النقدي في الفكر العربي المعاصر ج2
- النقد والخطاب النقدي في الفكر العربي المعاصر ج1
- حركات أولى


المزيد.....




- جسدها تحوّل إلى -أرجواني داكن- وخليط قاتل من 5 مواد: تفاصيل ...
- الأهوار العراقية على شاشة -تورنتو- بثلاثة أفلام وثائقية
- كيف يمكن إيصال القصص والموسيقى العربية إلى الجمهور العالمي؟ ...
- ممثل فرنسي ينهي حياته بـ-القتل الرحيم-
- ممثل أمريكي ينجو بأعجوبة من حادث سير مروع ويصارع للعودة إلى ...
- لماذا يعود جمهور الألفية إلى -توايلايت- بعد 18 عاما من عرضه ...
- الثقافة في عصر التكنولوجيا..كيف نحافظ على العمق والهوية؟
- بين الأزمات والحروب.. كيف تحافظ المهرجانات الموسيقية على حضو ...
- تولا تحيي ذكرى معركة كوليكوفو ببرنامج تاريخي واسع
- وجوه فلسطين في عيون السينما.. من حكاية يصوغها الآخر إلى ذاكر ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى خضر - تحولات الشاعر والقيصر