أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - آية الله الشيخ إياد الركابي - إلى الشيخ على جمعة مع التحية والسلام














المزيد.....

إلى الشيخ على جمعة مع التحية والسلام


آية الله الشيخ إياد الركابي

الحوار المتمدن-العدد: 6099 - 2018 / 12 / 30 - 21:58
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    



بسمه تعالى
إلى الشيخ  علي جمعه  مع التحية والسلام
 
الشيخ  المحترم  علي جمعة  طابت  إفاضاته  السلام عليكم  ورحمة الله  وبركاته  ..
دفعني كلاما سمعته  منك  ووجدت  فيه  إنك تخوض  مع الخائضين  ،  عن الخلاف بين مايسمى بالسنة  والشيعة   ،  ولإحترام مني لكم قديم غاضني ما سمعت فذاك والله  لا يأتي إلاَّ من السفهاء ومثيري الفتن وأهل الضلالة  -  أعاذنا  الله منهم -   ،  ولا يغرب عن بالكم  إن هذا الخلاف في أصله وفصله  سياسي بإمتياز ،  وإن ما تشكله السياسة وترسمه  لا ينبغى لأهل الحجى جعله في مقام الأولويات والكبريات  .
ولقد كنت في الماضي القريب ظاناً فيك ظناً حسناً  بزعمي إنك  من المصلحين  ،  الداعين  للخير وجمع  الكلمة على التقوى   ،  ولقد خاب ظني فيما سمعت منك في هذه بالذات  ،  ولم يُسعفني  ذلك  ووددت  إني لم أسمع ذلك ولم أنصت له   ، ووجدت  إن  الشيخ  علي جمعه  الذي يظهر  على  التلفزيون  هو غيره  الذي  يظهر مخاطباً تلاميذا له  صغارا على اليوتيوب  ، وفي الأول  أرآك  سمحُ بهلول وفي الثانية  أرآك  من دعاة  تنظيم  الدولة  في العراق والشام   .
الخلاف أيها الشيخ  لا يندرج  في الأهروجة  ولا في التندر ولا في التنطاح  على أمل كسب النقاط    ،  إنما يحتاج  الكلام في الخلاف  إلى دليل وبيان وبرهان    ،  وحينها   تكون الدعوة  لدى حكماء الناس للكلمة  السواء  ،  وليس  للضرب  على وتر  الطائفية  والوعيد  والتهديد  كما جاء  في نهاية كلامكم    ،  وفي ذلك  كنت كتلك التي أنقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا ،  وكم تمنيت  أن تكون  قد قرأت  مافي صحف شيعة الإمام  علي وجهابذة القوم منهم ، لتعرف  عن قرب إنهم أهل صلاح وتقى وخوف من الله كثير  ، وليتنا  جميعاً  نتدرب على حسن الكلام بعد حُسن الإصغاء .
الخلاف أيها الشيخ  الذي عرضت  على  بعض مفرداته  ،  لم تسطع عليه  ولم تجب ولم توضح  الدال والمدلول  ورحت  تؤلب العصبيات القبلية  ،  والخلاف مادة  للبحث   يلزمها علم ومعرفة ودراية  ولا يجوز فيها  البتة  أن نعتمد على القيل والقال  ،  ولا على التهريج والكلام السوقي  الذي  قد  يحسبه الظمآن ماء ،   إنما  يحتاج  البحث  فيه  إلى لم أطراف الحديث بما ينفع الناس ويوحد كلمتهم  على التقوى لا  على ما يفرقهم  .
و تلك هي كلمات الله التي دعانا فيها إلى نبذ الكراهية والعنف والتطرف  وقال بصوت عال -  تعالوا  إلى  كلمة سواء  -   ، فأسألك بالله : هل تعرف البداء عند الشيعة  حقاً ؟   ،   أم إنك   فيه كالعبقري الحسان  من بلاد الواق واق ؟ ،  وهل تعرف حقاً ماذا تعني الشيعة بالعصمة  ؟  ،  وهل قرأت في ذلك للشيخ المفيد والشيخ الطوسي وعلم الهدى ؟   ،  أم إن مبلغ علمك مايقوله المعتوه  ياسر الحبيب ؟ ،  وهل ما زلت ياشيخ تظن بعدالة كل الصحابة ؟  ،  وهل قرأت القرأن في ذلك  عن بعضهم  من أهل المدينة  ؟  ،  أم هي العصبية الجاهلية  والدعوة الذبيانية   ؟  ،  وما تظن  في الشيعة قولهم  في وعن  معنى تحريف القرآن  ؟  ،  وهل أطلعت على  كتاب الشيخ النوري   حقاً  ؟   .
إن أخوف ما أخافه  على الدين  من بعض المشايخ  الذين يخلطون بين العمل القبيح والعمل  الحسن   ،  وفي  ذلك  تعميم  لمقولات  بعض السفهاء وإعتبارها حجة وإلزام الجميع بها  ،  وأنت أدرى إن شيعة الإمام علي ليس واحداً ولا يجوز إعتبارهم كذلك ،  بل إن لكل منهم رأي وفكر ودلالة   ،  وكل مسؤول عن رأيه وحجته وبيانه  ، ولا يجب إلزام الجميع بما يقوله زيد أو بكر  ، ولا يجب أن يثيرك  ياشيخ  من يسب أو يشتم فتلك صفة الأشرار وعديمي الضمير -  ونحن وجميع الشيعة منهم براء -   ، وربنا يقول -  تلك أمة قد خلت -  ،  وكيف يشتم  من سمع وقرأ قوله تعالى  : -   لقد رضي الله عن المؤمنين الذين يبايعونك  تحت الشجرة  -  ،  وليس فينا  من يجحد ذلك  أو يميل  ، لكنك تدري إن  الخلاف في الأحقية السياسية شأن ولازم من لوازم الناس ، يبحثون فيه عن البرنامج وعن الصفة وعن المسؤولية  ، وعن الكيف وتلك تعود للناس   ،   فإن أحدا قال في ذلك مالم تقله العامة فليس ذلك بمستهجن ولا الكثرة  دائماً  دليل  صحة ،  لذلك قال - و أكثرهم للحق كارهون -  ،  ومن بعد هذا فلماذا  نبدل الخبيث بالطيب ونتجارى في الأحقيات الماضية   ؟  .
الخلاف  أيها   الشيخ   لا يدعنا نلقن الطلاب الصغار دروسا في الكراهية ، بل  يجب ان نعلمهم إستيعاب الأخر المختلف  والتعامل معه   بعقل مفتوح   ،  وضآلتنا  في ذلك  تلك الحكمة الخالدة  -  فكل من خالف كتاب الله اضربوا به عرض الجدار  -  ، هذه يجب ان تكون  القاعدة ولندع الدعوة الأبليسية جانباً  ،  وإن كنت جاداً أيها الشيخ  وتريد وجه الله  حقاً  ، فإني أدعوك إلى حوار مفتوح  يكون بيننا وبينكم  في كل المسائل والقضايا  محل الخلاف   ،  وسأترك  في ذلك  لكم  تحديد  الزمان والمكان والكيفية   لتروا ما يناسبكم  فنحن إنشاء الله  جاهزون  ،  وهدفنا من ذلك بيان الحقايق للناس  والذي طالما سعينا إليه  سنيين طوال  ،  ذلك إن الحق أحق أن يتبع ، ولندع  دعوة الجاهلية وصوتها النشاز جانباً  ، لندع  عنتريات الزمن التعيس التي جرت  علينا الويلات  ، ولنسارع إلى مغفرة من ربنا   ، ولا نكن نزاعين  للفرقة والخلاف   ،  ولندع أهل الجهالة   والضلال في غيهم  ، ولننظر إلى أخرتنا  فقد آن الآوان  .
الشيخ إياد الركابي
20 ربيع الآخر 1440
https://www.youtube.com/watch?v=L3e1W9ryhTg&feature=youtu.be

كلام الدكتور علي جمعة على هذا الرابط






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النبوة (3)
- النبوة الحلقة الثانية
- المفهوم الإفتراضي لمعنى قوله تعالى : [ فلا أقسمُ بالخنس ، ال ...
- تداعيات النص 40 من سورة التوبة
- المعجزة والتاريخ
- السُنة التاريخية و السُنة الطبيعية
- هل التاريخ يُعيد نفسه ؟
- ما الفرق بين بكة ومكة
- قول : ( في نسبية مفهومي الجنة والنار )
- خرافة عالم البرزخ
- - الخلل المفاهيمي في لغة النص : - القلب ، الفؤاد ، العقل .. ...
- في معنى قوله تعالى : [ ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ، ولكن ...
- إشكالية الحكم في الإسلام
- تحرير العقل المسلم
- الإسلام والتشيع جدل اللفظ والمعنى
- السنٌة والشيعة ... إشكالية المفهوم والدلالة


المزيد.....




- عبير موسي: تونس تدعم الأمن المائي المصري.. وهدف -الإخوان- هد ...
- مصر.. رد دعوى إسقاط الجنسية عن قيادات في -الإخوان- وشخصيات أ ...
- مئات الفلسطينيين يجهزون المسجد الأقصى لاستقبال شهر رمضان (في ...
- مسؤول فلسطيني: نرحب بموقف الكنائس الأميركية من أجل السلام
- مصر.. إلغاء موكب الطرق الصوفية التزاما بقيود كورونا
- السعودية: 70 كاميرا على أبواب المسجد الحرام لرصد درجات الحرا ...
- لقاءات تتدارس إغلاق المساجد خلال صلاتَي العشاء والفجر
- في حوار مع الجزيرة نت.. عبد الإله سطي: الحركة الإسلامية بالم ...
- الحكومة الفلسطينية تسمح بأداء صلاة التراويح في شهر رمضان داخ ...
- البحرين.. إطلاق سراح عشرات السجناء بينهم نشطاء سياسيون ورجل ...


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - آية الله الشيخ إياد الركابي - إلى الشيخ على جمعة مع التحية والسلام