أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد العطار - (فيض الخاطر (2














المزيد.....

(فيض الخاطر (2


احمد العطار

الحوار المتمدن-العدد: 1520 - 2006 / 4 / 14 - 07:17
المحور: الادب والفن
    


أتقصد السماء في عينيك … و أرنو الى احتراقك الشجي … تكيد لي عرائس المروج… تشمخ بي مدارات الليل… و تهوي بي أفئدة السواقي… أتقصد أديم الأرض في ستائرك الشجية … فتسمو بي روائح الأمصار … تشمخ بي كل الأقطار… و يخذلني رمقي في هاته الصحراء الباردة.
أتسكع مع أغنية الليل و الورد الأحمر و أتلبس بهجة الربيع… ألفظ من بعيدرقابة الليل…فتصيررمضائي بردا و سلاما…في شوارع” احجردريان”…وتغدو سريرتي جلنارا في أزقة الاغتراب…سألت الربيع ذات أمسية أن الرصيف قد أعار غباره لذات “عينين عجماوتين ورحيق على الشفاه”…فاصفر الربيع و “اخترف” و امتحن لفائفه مستعجلا … و اعتذر منسحبا من معركة السؤال…فتهت للمرة الأولى بعد الألف… ودونما اكفهرار غدوت أبحث عنها في كل الأركان… في التل الكبير ألقيت بالحوار الى الفجر المتعجرف… فاستقسمته بالأزلام أن ينفض عن الدهر حيرتي و يمكنني من مفاتيح موطنها الأخير…وعنده لم أجد راحلتي و لا انكشفت حيرتي …فهوكغيره من فتيان الحارة لا يدري من غيباتها شيئا …قدمت الى أخر الجبال الباسقة… أستعطف الصخر و الحجر… دون جواب…دون ماء… دون غيث… فلم يستبق أن مر بهم طيفها و لا حدثهم عنها السندباد في أسفاره… وحده كان هناك في آخر القطرات المنهمرة…- و أنا وحدي أتقصد السماء تارة و الأرض تارة أخرى-
وحده ” بلبل” سبق أن أنصت في ذاك اليوم الأخير قبل الغروب… “لذات العينين العجماوتين و الرحيق على الشفاه” … وهي تنشد للبحر روائع القدم… تهاطلت صوب اللبلبل أسابق الكلام اليه… فروى لي و نحن نحتسي نخب الفجر البارد … كيف ارتعدت فرائصها في فلك تلك الديار وكيف اقتبست من اسمي لحافا أشبعت به ظمأها القاتم …وكيف كانت تتذكرني و الدمع في مآقيها ساكن…وكيف كانت تغني باسم وطني نشيدها النزاري…كان البلبل يحكي لي الموقف… وهو يتلوى من شدة النخب… و أنا أفترس الحروف تخرج من فوهة السرد …أضاف البلبل و هو يتأمل نبيذ الفجر … كانت تكتسي شالها البنفسجي الممهور بطيب ذكراك وقد لفته الى جيدها العتيد… و أنها قد سبكت من قبلتي التي أهديتها أخر السطح معطفا تلبسه قبل الرحيل الى الغسق… و أنها في ذاك الصباح قد نحتت في وريدها أبجدية عشقك…كان البلبل يحكي و يحكي و أنا شارد ملئ قلبي الى البلاد البعيدة … و الآن أين هي…؟؟؟ سألت البلبل الذي اعتصرت العبرات في عينيه… و بدأ يذبل مع حنين السرد و يتلوى من شدة أنخابه الندية… كنت قد ضعت زمنا … الى أن أدركني البلبل قبل الصدأ و لفحني بعبارات صبها في أذني… تركته يحتضر والنخب… و سلكت عبر الطرائق الشائكة عابرا الى حيث أجد… ” ذات العينين العجماوتين والرحيق على الشفاه” … ساكنة ذاك السكون الأبدي… تتقرفص في هدوء أزلي … في تخوم الهناك



#احمد_العطار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شظايا
- مدرات شعرية
- و مر سلفادور دالي من هنا ...
- (فيض الخاطر(1
- خواطر مشتتة ...خواطر المساء
- الحوار المتمدن...الملف التقويمي...قول لابد منه
- فرج فودة-حتى لا ننسى-من نقد الأصولية الى تأصيل النقد* ج2
- فرج فودة -حتى لا ننسى- من نقد الأصولية الى تأصيل النقد*ج 1
- سؤال الديموقراطية بين مد النظرية و جزر التطبيق
- جاك دريدا رائد التفكيكية المعاصر / في ذكرى رحيله الاولى
- حوار حول الحداثة


المزيد.....




- جيهان الشماشرجي أمام محكمة الجنايات.. القصة الكاملة للاتهاما ...
- معرض الكتاب الدولي في لندن: مساحة خاصة للتلاقح الحضاري
- مع عثمان العمير في -دو?ر ستريت-.. ضياء العزاوي يرمم ذاكرة ال ...
- إيران في السينما الأمريكية.. استراتيجية هوليوود في شيطنة صور ...
- رحيل لطيفة الدليمي.. الروائية العراقية التي تمردت على -سلطة ...
- السور و-سبع سون-.. طقوس رمضانية تصمد أمام هشاشة الحياة في ال ...
- 22 رمضان.. اليوم الذي أعاد هندسة خارطة العالم من بدر إلى مدي ...
- سعيد بوخليط يوثق ذاكرة مراكش بعيداً عن السرديات الجافة
- 150 عامًا في صنع السينما في رويال فيستفال هول
- المثقف التكتيكي: تقلبات المنبر بين الحروب والتحولات


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - احمد العطار - (فيض الخاطر (2