أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن طاهر - الأزمة السورية برسم التأجيل














المزيد.....

الأزمة السورية برسم التأجيل


محسن طاهر

الحوار المتمدن-العدد: 6086 - 2018 / 12 / 17 - 23:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




القراءة المتأنية لمسار الازمة السورية ومآلات تصاريح بعض المسؤولين في الدول المنخرطة في ذات المسالة, تدفع بالمتابعين للمشهد السوري بأنه لن يجد طريق للحل قريباً,...مما يسبب في زيادة مأساة الشعب وتفاقم معاناته طرداً مع طول المدة, كمان أن إطالة عمر الازمة قد تدفع نحو التغيير في التحالفات وتبادل في الادوار والمواقف لدى الجهات المنغمسة في الوحل السوري تنهي التموضع الراهن وظهور تقاربات جديدة أكثر انسجاماً رغم التنافر الصارخ في الرؤى والمصالح... المقاربة المتوقعة للمشهد القادم تتجلى في بلورة تحالف روسي امريكي تركي بدعم مباشر من دول الخليج لضمان انسيابية حل القضايا والملفات العالقة مع دور مستتر لإسرائيل كحديقة خلفية, وصولاً لتوافق محمود بين الحمار الامريكي (شعار الحزب الجمهوري الامريكي) والدب الروسي الذي أوجد فسحة واسعة له في الميدان السوري مع ترجيح الكفة لصالح المشروع الروسي برضا أمريكي واقليمي وأممي .
حتى لا نقلل من الدور الايراني أو الاستهانة بتأثيره على المشهد السوري وفي المنطقة... أزعم بان قادم السنوات ستشهد تراجعاً للدور الايراني وانحساراً لسطوة ذراعه العسكري نتيجة ما يتعرض له طهران من ضغط سياسي وحصار اقتصادي خانق يدفعه نحو شراك الأزمات الداخلية يصعب الفكاك منها, مما يسهل ابعاد الهيمنة الايرانية عن دمشق وتقطيع أوصال الهلال الشيعي وتقليص رقعته لتقف عند تخوم عاصمة الخلافة العباسية في المرحلة الاولى, ووصولاً للصفر في تصدير الثورة الخمينية منذ (1979) والتدخل في الشأن الاقليمي والدولي .
قد لا تجد هذه الرؤية غير المتجانسة طريقها للتطبيق بين ليلة وضحاها, وإنما تستدعي المزيد من الوقت والجهد والمال, بسبب استفحال الازمة وتشابك أوجه الصراع على الشرق الاوسط من جهة وحساسية الموقع الجيو بوليتيكي لسوريا بالنسبة للمحيط الاقليمي والدولي من جهة أخرى, وهو ما يدفع بالمراقبين, التهكن بعجز المجتمع الدولي عن ايجاد الحل السياسي للازمة سريعاً بالرغم من عشرات القمم والمؤتمرات والقرارات الاممية ذات الصلة.
لا شك بأن الشهداء الذين عطروا تراب الوطن من أقصاه إلى اقصاه بدمائهم الذكية من أجل الحرية والكرامة, كان مرادهم تطبيق العدالة الانتقالية, وصولاً لدولة المواطنة الحقة, تنتفي في ظلها كافة أشكال الجور السياسي والاثني والاجتماعي والديني والمذهبي...لكن الطغاة والإرهابيون عكسوا تدوير عجلة الثورة واستباحوا الشجر والحجر وفتكوا بالأرض والعرض... لذا بات سيناريو الخلاص من الازمة والوصول إلى النهايات الحميدة, الهمّ الوحيد لدى عامة الناس ولا يبالي كيفما جاءت تدوير الزوايا السياسية ولمصلحة مَنْ ما دام أصحاب اليد الطولى في بازار السياسات الدولية, ولعبة المقايضات البينية في الكواليس, يخططون لمقاربة الحلول وفقاً لمقتضياتهم, بعيداً عن عظمة تضحيات الوطن والشعب السوري.



#محسن_طاهر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صرخة بلسان مقطوع
- الكرد... واجبات دون حقوق
- الكورد... ثالثة الأثافي
- الشرق الاوسط .. وتجليات الازمة السورية
- أمريكا وإيران صدام أم وئام


المزيد.....




- صلة الرحم بين الإرهاب الأوكراني والهجوم على كراماتورسك وسلاف ...
- كارثة بكل المقاييس تصيب ناقلات النفط العالقة في مضيق هرمز
- إسرائيل تستعد لإشعال جبهات قديمة
- أحدث هاتف قابل للطي من vivo يأتي بشاشتين وكاميرات ممتازة
- النوم الصحي للأطفال.. توصيات طبية حسب الفئة العمرية
- ماذا يحدث للجسم عند التعرض للحر الشديد؟
- اكتشاف علمي جديد يثير الجدل حول طبيعة الماء وبنيته
- نموذج جديد يقترح وجود جسم خفي يفسر غرابة حركة النجوم في مركز ...
- اكتشاف مقبرة لإناث فقط في كهف بجنوب إفريقيا
- أجندة ترمب تنتصر.. مئات الآلاف مهددون بالترحيل من أمريكا


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محسن طاهر - الأزمة السورية برسم التأجيل