أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل البدراوي - الثالوث يفتك بالعراقيين














المزيد.....

الثالوث يفتك بالعراقيين


فاضل البدراوي

الحوار المتمدن-العدد: 6084 - 2018 / 12 / 15 - 23:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الفقر والجهل والمرض اذا أجتمع هذا الثالوث في بلد ما يفتك بأبنائه ففي بلدنا العراق كان هذا الثالوث اللعين مخيم على رؤوس العراقيين وجاثم على صدورهم مذ تأسيس الدولة العراقية حتى ثورة 14 تموز المجيدة التي تقلص فيه الثالوث الى حد كبير حيث شرعت الثورة رغم عمرها القصير ببناء الاف المدارس والمراكز الصحية وتوفير الدواء بشكل كبير في المراكز الصحية وكانت تزود بها المواطنين مجانا بالاخص في المناطق الريفية التي كانت تفتقر اليها كما انشئت مئات المصانع في طول البلاد وعرضها كل تلك العوامل ساعدت بشكل كبير في القضاء على البطالة التي تسبب الفقر وتقلصت الى حد كبير الأمية اضافة الى القضاء النسبي على تفشي الامراض كل تلك العوامل ساعدت على زيادة الوعي عند جماهير الشعب واستمرت الأمور على هذا المنوال حتى نهاية سبعينيات القرن الماضي ما ان بدأت حروب النظام البعثي حتى بدأ العد التنازلي لكل تلك المنجزات بالاخص في فترة الحصار الذي فرض على الشعب العراقي كان العراقيون يتطلعون الى يوم الخلاص من ذلك النظام البغيض الذي سبب لهم كل تلك الالام والماسي عندما سقط النظام استبشر الشعب خيرا متأملا من النظام الجديد ان يرفع عنه هذا الكابوس اللعين المتمثل بالثالوث أعلاه لكن من المؤسف ان تتبخر امال العراقيين بالحكام الجدد فبدلا من النهوض بالبلد من الركام الذي خلفه النظام الدكتاتوري نجد ان العكس هو الذي حدث ازدياد الفقر وانتشار الامية بشكل مخيف والامراض تفتك بالمواطنين بالاخص الامراض السرطانية فبالرغم من توفر الأموال نرى ان العكس هو ما يحري فهناك سياسة تجهيل منظم بحيث ان المدارس يرثى لحالها والمراكز الصحية تفتقد الى الدواء والبطالة تنتشر بالاخص في صفوف الاف الخريجين والحكومات المتعاقبة لا تحاول ان تجد حلولا جذرية لهذه المخاطر التي تسود البلاد والتي لا تقل عن خطر الارهاب بل بالعكس يجري حيث ان مناشدات ابناء الشعب وكل الخيرين لا تجد اذان صاغية من لدن المسؤولين المنشغلين بأمور اخرى بعيدة عن هموم الشعب بعد ان ادركوا جيدا ان الفقر والجهل والمرض لا تخلق الثورات بل الوعي عن اسبابها هي التي تصنع الثورة فعلى سبيل المثال البصرة التي تدر على ميزانية الدولة بأكثر من خمسين بالمائة من الاموال نجد ان انتشار البطالة والامراض فيها بشكل كبير لكن الذين يتظاهرون من أجل نيل الحقوق لا يمثلون الا نسبة قليلة من هؤلاء المحرومين مرد ذلك يعود الى جهل المواطن بطريقة النضال من أجل تحقيق مطاليبه المشروعة بينما العكس يجري وهو انتشار عصابات السلب والقتل وتفشي ظاهرة تعاطي المخدرات والحكومات التي تعاقبت على الحكم لم تجد الحلول الناجعة للحد من هذه الظواهر الخطيرة بل ترتاح لها لتغييب الوعي عن الناس كذلك الامر في المناطق الغربية والشمالية التي عانت من التهميش بسبب السياسات الطائفية للحكام نرى بأن أعدادا كبير من ابنائها انخرطوا في المنظمات الارهابية بسبب البطالة واليأس من اصلاح أحوالها واصبحوا صيدا ثمينا للارهابين الذين لم يحققوا لهم ما كانوا يصبون اليه من حقوق مسلوبة بل العكس جرى حيث دمرت مدنهم واستشهد كثيرون من ابنائهم على يد تلك العصابات الاجرامية واصبحوا نازحين في بلدهم يعانون الذل والهوان اضافة الى كل ذلك انتشرت كتاتيب الشعوذة والدجل ومحلات ليع الأعشاب التي تسمى طبية كل هذه الكوارث حلت ببلدنا وشعبنا بسبب حماقة الدكتاتور سابقا وجهل وتخلف وسراق المال العام وتوزيع المغانم على الاقارب والاتباع وحرمان المواطن من حقوقه على يد حكام ما بعد التغيير



#فاضل_البدراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثالوث يفتك بالعراقيين


المزيد.....




- زلة لسان أم حقيقة؟ تصريح يفتح النار على ترمب
- ترامب يريد فنزويلا الولاية الأميركية 51
- ترامب يصف مراسلاً بـ-الغبي- بسبب سؤاله حول ارتفاع تكاليف قاع ...
- حصرياً لـCNN.. كيف تُصعِّد CIA حربها -السرية- داخل المكسيك ض ...
- -إسرائيل قلقة من إبرام ترامب صفقة سيئة مع إيران-.. مصادر تكش ...
- 29 مليار دولار أم تريليون.. كم تكلّف حرب إيران الأمريكيين؟
- تصاعد الهجمات الجوية في السودان يوقع 36 قتيلا مدنيا خلال 10 ...
- إيران تؤكد أن الطريق الوحيد لتفادي -الفشل- هو قبول واشنطن اق ...
- ترمب ينشر خريطة تصوّر فنزويلا -الولاية الأمريكية الـ51-
- كاتب أمريكي: خطر الصين يكمن في ضعفها


المزيد.....

- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فاضل البدراوي - الثالوث يفتك بالعراقيين