أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد حسن - جماعة البصرة أواخر القرن العشرين في -المشهد الثقافي لمدينة البصرة- للأستاذ عبد الحليم مهودر














المزيد.....

جماعة البصرة أواخر القرن العشرين في -المشهد الثقافي لمدينة البصرة- للأستاذ عبد الحليم مهودر


محمد عبد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6081 - 2018 / 12 / 12 - 21:16
المحور: الادب والفن
    


جماعة البصرة أواخر القرن العشرين في "المشهد الثقافي لمدينة البصرة" للأستاذ عبد الحليم مهودر
أنْ تستقصي مشهدًا ثقافيًا، بكلّ تنوعه وتشعباته، في مدينة كالبصرة، ولفترة زمنية تمتد لقرن كامل.. أمر ليس سهلًا؛ وبذلك يتّضح حجم الجهد الذي بذله الأستاذ (عبد الحليم مهودر) لجمع ما تناثر وتشعّب من أركان الثقافة في هذه المدينة ضمن كتابه: (المشهد الثقافي في البصرة) الذي صدرت طبعته الأولى عام 2018 ضمن منشورات الإتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق.. والذي نلتمس لمؤلفه أكثر من سبعين عذرًا لهفوات لابدّ من حصولها لأيّ متصدٍ لعمل كبير ومهم كهذا.
ما يهمنا في هذه الإطلالة السريعة على الكتاب؛ ما أورده المؤلف عن (جماعة البصرة أواخر القرن العشرين). حيث ورد في (ص261) ما يشير إلى فشل مشروع الجماعة "بسبب أفرادها المتنافرين عندما قبلوا عرض محتويات نتاجهم على الرقابة ثم عادوا ونشروا نتاجهم الأدبي (نفسه) في صحف السلطة، وبالتفافها وتقديمها هكذا نتاج من خلال صحف السلطة يعد احتواء".
إنّ من خاض التجربة مع (جماعة البصرة أواخر القرن العشرين) أو اطّلع على إصداراتها التي امتدّتْ لعقد من الزمن يدرك على وجه التحقق أنّ ما وصفه المؤلف بـ(التنافر) بين أفراد الجماعة.. إنّما هو في الحقيقة (اختلاف) في المدارس الفكرية التي ينتمون إليها.. ولم يصل يومًا إلى حد (التنافر). فهذا التنوع الذي رأى البعض أنّه قد يعجّل في فكّ أواصر الجماعة سريعًا بعد صدور عدد أو عددين من مشروعها.. هذا التنوع ساهم في رفد إصدارات الجماعة بنصوص تختلف في مضامينها عاكسة، بذلك، تجارب كتّابها ورؤاهم.. خصوصا وأن الإصدارات استمرّتْ حتى انتهاء الفترة الزمنية التي ألزمت الجماعة بها نفسها باختيارها لـ(أواخر القرن العشرين) مدى زمنيًا لمشروعها.
وأرى أنّ القول بفشل مشروع جماعة البصرة ينطلق من رؤية مسبقة كانت لدى بعض المطّلعين على المشروع في مراحله الأولى والذين رأوا، في حينه، أنّ الاختلاف بين أعضاء الجماعة سيعجّل في إنهاء المشروع.. إضافة عدم جدوى العمل الجماعي مؤكدين على ضرورة أنْ يكون كلّ صوت متفردًا. وأصحاب هذا الرأي ينظرون إلى تجربة (جماعة البصرة) عبر منظار التجارب السابقة لها؛ متناسين أنّ لكل تجربة إبداعية ظروفها الخاصة.. وأنّه ليس من الصحيح إسقاط حالات تعثّر ربما واكبت تجارب سابقة على مشروع (جماعة البصرة).
إنّ الزعم بأنّ المؤسسة الثقافية للنظام السابق استطاعت احتواء (جماعة البصرة) بنشرها لبعض نصوصهم عبر قنواتها الرسمية؛ هذا الزعم هدفه حرف أهداف المشروع وحصرها، فقط، في إيجاد منفذ للنشر. وهنا أجد من الضروري إعادة ما سبق ونشرته في شهادتي عن الجماعة وهو "أنّ النصوص التي نشرت في تلك القنوات لم تتنازل عن الشروط التي ألزمتْ الجماعة بها نفسها منذ البداية، وما كان النشر عبر تلك القنوات إلا بعد أنْ حققت الجماعة لها موطئ قدم راسخة في المشهد الثقافي.. وأدرك القائمون على المشهد الثقافي، في حينه، صعوبة تجاوز ما نشرته الجماعة في إصداراتها الأولى عندما قدّمت قصًّا جديدًا مخالفًا في مضامينه للكثير ممّا كانت تروّج له السلطة التي كانت قبضتها قد ارتخت بعد الانتفاضة الشعبانية في الثالث من آذار عام 1991م".
وفي معرض تناوله لـ(جماعة البصرة) ضمن محور الجماعات الأدبية؛ يرد في (ص291) من الكتاب ما نصّه: "إنّ ما ينقص هذه المجموعة هو الوعي بخطورة المشروع وأهمية أدب الاستنساخ حيث عرض الإصدار الثالث على رقابة الدولة".
وهنا نقول: إذا كان الوعي بخطورة المشروع وأهمية أدب الاستنساخ يكمن في عدم عرض الإصدارات على رقابة الدولة؛ فإن جميع المتابعين لمشروع (جماعة البصرة أواخر القرن العشرين) يعلمون أنّ أيًّا من إصداراتها لم يعرض على رقابة الدولة ولم يتم استحصال موافقات أو ضمانات بأي شكل ومن أية جهة ذات علاقة بالمشهد الثقافي الرسمي في حينه. وإذا انفرد العدد الثالث في العرض على رقابة الدولة؛ فإنه، وكما يعلم الجميع، لم يحصل على موافقتها (وهو أمر لم يشر إليه الأستاذ عبد الحليم مهودر.. وأتمنى أن يكون قد أغفله لعدم معرفته به)، ومع ذلك وزّعته الجماعة دون تحفظ إمعانًا منها في السير ضمن الخطوط التي رسمتها لمشروعها الإبداعي. وكان بإمكان الأستاذ عبد الحليم مهودر الإطلاع على تفاصيل ذلك من أيّ من الأدباء المشاركين في إصدارات الجماعة الأولى.. وجميعهم من مواطني محافظته وزملائه في إتحاد أدباء البصرة، أو إيراد رأيهم، على الأقل، إلى جانب رأيه وترك الأمر للآخرين لتقييم هذه التجربة.
إن المتتبع للمشهد الثقافي في المحافظة، ومنه مشروع جماعة البصرة، يعلم أنّ المؤسسة الثقافية في حينه، متمثلة بالإتحاد العام للأدباء في العراق، قد كلّفتْ مجموعة من الأدباء لزيارة المحافظة، بعد صدور العدد الأول من إصدارات الجماعة، والتحري "عن أسباب صدور العدد بدون ترخيص".. كما جاء في المقال الذي كتبه القاص قصي الخفاجي ونشرته جريدة (الأخبار) البصرية في عددها (101) الصادر في (السبت 13 آب 2005) ضمن ملف خاص عن الجماعة.
يرى الأستاذ عبد الحليم مهودر، وبعد كلّ ما ذكره، أن جماعة البصرة "تعد أنجح جماعة عراقية" (ص261).. ونحن نرى ذلك أيضًا، ولكن ليس لأنها "استمرت عشر سنوات" (ص261) فقط.. بل ولما قدمته من مشهد قصصي جديد في مرحلة مهمة.. خصوصًا وأنّ نجاح الجماعات أو فشلها لا يقاس بالامتداد الزمني وحده، إذ يضاف إليه ما تحققه من أهداف ضمن مشروعها الإبداعي.
مع تقديرنا للجهد الكبير الذي بذله الأستاذ عبد الحليم مهودر في استقصائه للمشهد الثقافي لمدينة كانت.. وما زالت.. وستبقى حاضنة مهمة من حواضن الإبداع.



#محمد_عبد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- روايات بمداد مالح
- الطريق إلى الحلم


المزيد.....




- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...
- -الشهداء يعودون إلى رام الله- ... الفن الفلسطيني في معركة ال ...
- ترمب ينوي إحياء حفل الاستقلال بعد انسحاب فنانين: أنا أشهر من ...
- فنانون في حديقة الحيوانات هذه يحوّلون النفايات إلى منحوتات ف ...
- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد حسن - جماعة البصرة أواخر القرن العشرين في -المشهد الثقافي لمدينة البصرة- للأستاذ عبد الحليم مهودر