أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - نادية محمود - عالم واحد ونضال واحد: فرنسا، ايران والعراق!














المزيد.....

عالم واحد ونضال واحد: فرنسا، ايران والعراق!


نادية محمود

الحوار المتمدن-العدد: 6072 - 2018 / 12 / 3 - 00:58
المحور: اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم
    


تصدرت خلال الايام القليلة الماضية، في الاوساط الناطقة بالعربية، وبحدود متفاوتة ثلاثة مواضيع مهمة، بعضها اعطي له تغطية اعلامية بارزة كما في تظاهرات السترات الصفراء في باريس- فرنسا، والى حد اقل بقليل جدا تظاهرات عمال الاحواز في ايران، واحتل وبشكل محلي وعلى صعيد الاعلام الاجتماعي المحلي اعتصامات عمال عقود الكهرباء في معظم محافظات العراق. ثلاثة احتجاجات سياسية ذات اهداف اقتصادية تعكس جوهرا واحدا، وهو دفاع الملايين من الجماهير العاملة عن نفسها بوجه جشع الرأسمالية. اي كانت لغتها، اي كان موقعها الجغرافي، اي كان الاطار السياسي للدولة- ديمقراطية في فرنسا، ولاية الفقية في ايران، او دولة الميلشيات في العراق. الجوهر والسعي واحد. الجماهير، العمال، العاطلين يقاومون ويطالبون بحقوقهم في العيش الكريم في غاب الرأسمالية.
التظاهرات السياسية الثلاثة تتواصل هي ضد الرأسمالية الساعية للحفاظ على او زيادة ارباحها عبر ومن خلال زيادة اسعار الوقود والضرائب عليها في فرنسا مرة (مع خفض الضرائب على اصحاب الثروات)، او الامتناع عن دفع الاجور المتاخرة لقرابة نصف عام لعمال المجموعة الوطنية الصناعية للصلب في الاحواز مرة اخرى، او رفض تثبيت عمال العقود من اجل التهرب من منحهم استحقاقاتهم وحقوقهم في العمل مثل حق الضمان والتقاعد والاجازات والخ مرة ثالثة.
هذه التظاهرات الثلاث هي حلقات في مسار الاعتراضات العمالية التي لم تكف عن التعبير عن مطالبها وحقوقها وتسعى لاجل انتزاع بعضا فقط من حقوقها المسروقة من قبل الرأسمالية. هذه التظاهرات هي جزء من مشروع يعمل، بشكل هاديء او عنيف، من اجل انهاء تاريخ والشروع بتاريخ جديد. انهاء تاريخ من النهب والسرقة لجهود الاخرين من اجل صيانة مصالح اقلية قليلة على حساب حياة وامن الملايين، من اجل صنع تاريخ جديد قائم على اشباع حاجات الناس من غذاء وسكن وصحة وتعليم ورعاية.
ان الخيط والخط والقاسم المشترك الذي يمر عبر كل تلك التظاهرات، سواء اسمته تلك الاخيرة او لم تسمه، هو صراع للتصدي والوقوف بوجه النظام الرأسمالي. نظام لا يقدم حلا لحاجات المليارات من البشر. انه نظام عجز ويعجز اكثر فاكثر عن تقديم اي اصلاح لصالح الجماهير. لذا، يجب النظر الى تلك التظاهرات، كجزء من عملية انهاء نظام، وايلاد نظام جديد، وعلاقات جديدة بين البشر، قائمة على ان البشر تريد العيش بكرامة، خاصة وانها قد انتجت وتنتج كل ما يمكنها من العيش بكرامة، من مصادر وامكانيات هائلة.
الا انه ومن اجل ان يكون لاصحاب الستر الصفراء والملايين غيرهم في فرنسا واوربا وكل العالم الرأسمالي، وكل الطبقة العاملة في ايران والعراق وبلدان الاقتصاديات التابعة القدرة على انهاء هذا النظام، تحتاج الى تنظيم قواها، الى تنظيم العمال والعاطلين والمؤقتين، رجال ونساء، محليين ومهاجرين، ليس من اجل احداث اصلاح فحسب، بل من اجل قلب النظام الرأسمالي رأسا على عقب. حيث لم تعد الرأسمالية، لجشعها، راغبة في تقديم اصلاحات تجيب على حاجات الملايين. ان سياسة الترقيع لا تجيب على حاجات الناس. وستظل الرأسمالية، لسعيها من اجل صيانة ارباحها، عاجزة على ان تقدم حلا.
لقد قامت السلطة في العراق وبفعل احتجاجات تموز والشهور التي تلتها في البصرة، وسقوط ما يزيد عن عشرين قتيلا دفعوا حياتهم ثمنا، فقط لتزيد عدد ساعات الكهرباء، او توفر وبشكل متفاوت الماء الصالح للاستعمال في هذه المدينة، الا انها ستبقى عاجزة كل العجز عن توفير فرص عمل لالاف العاطلين عن العمل ليس في البصرة فحسب بل وفي كل مدن العراق. وستظل، كما فعلت في السابق، تكتفي باطلاق الوعود دون اي تنفيذ، لا على توفير فرص للعاطلين، ولا على تثبيت العمال المؤقتين، حيث ان العجز ليس عجز حكومة معينة، لا في فرنسا، ولا ايران ولا العراق، بل عجز النظام الرأسمالي برمته على الاجابة على حاجات الملايين. حيث ان مهمته ليست الاجابة على تلك الحاجات، بل على تكديس الارباح، وضمان الثروات للاقلية القليلة، على حساب افقار وارسال حياة الملايين الى اوضاع جهنمية.
ان ما تقوم به الجماهير الان، هه تمارين لها عبر ايجاد اشكال اولية للتنظيم، الستر الصفراء، او التنسيقيات، لا تمس من النظام الحالي الى سطحه الخارجي..الا ان ما تحتاجه فعلا وحقا، هو تنظيم نفسها بنفسها، ولنفسها، وعبر حزب سياسي طبقي عمالي تضع الجماهير العمالية والعاطلة فيه قوتها لتنازل فيه احزاب الطبقة الرأسمالية، في المعركة الحقيقية، معركة الصراع على السلطة، من اجل وضع نظاما اقتصاديا جديدا قائما على اساس الانتاج من اجل اشباع الحاجات، وليس الانتاج من اجل الربح. بدون ان تستولي الجماهير، عبر مؤسساتها، وتنظيمها، وهيئاتها التمثيلية الحقيقية من الاسفل للاعلى، على السلطة السياسية، لا يمكن للسلطات الحالية للرأسمالية التي ولا تكترث لفقر ومجاعات وموت الناس، ان تقدم حلا.






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بضعة كلمات بمناسبة اليوم العالمي للعنف ضد النساء
- -سكن- النواب أو-معيشة- العاملين بعقود في قطاع الكهرباء؟
- سائرون يطالب ب-عفو عام-عن متظاهري البصرة! العفو عن ماذا؟ وعن ...
- قتل المثليين في العراق- ودوران الارض حول الشمس!
- الثقافة السائدة لم تعد ثقافة الطبقة السائدة في العراق!
- بعد ديمقراطية -شلّه واعبر- المحاصصة الطائفية تترسخ!
- الافقار والاسلمة: ركنا -دولة- الاسلام السياسي في العراق!
- القمع ليس جوابا!
- كي لا ننسى - دروس من انتفاضة البصرة-
- لا تحرفوا القضية: مطالب ثورة البصرة.. ماء وكهرباء وفرصة عمل
- على مذبح ثلاثية الحصة- الطائفة- الفساد، تنتفض البصرة!
- مالذي تغيّر في احتجاجات صيف 2018 عن تظاهرات صيف 2015؟
- التظاهرات والتنظيم!
- حول التنظيم العمالي- البطالة، العمالة الهشة (المؤقتة، غير ال ...
- حول التنظيم العمالي- اوضاع الطبقة العاملة في العراق واثارها ...
- احتجاجات العاطلين عن العمل
- حول التنظيم العمالي- توزيع الطبقة العاملة في العراق- الجزء ا ...
- حول التنظيم العمالي- المجالس العمالية - الجزء الرابع
- حول التنظيم العمالي -المجالس العمالية- الجزء الثالث
- حول التنظيم العمالي- المجالس العمالية- الجزء الثاني


المزيد.....




- إيران تفتح باب الترشح للانتخابات الرئاسية
- إطلاق 150 صاروخا وقذيفة من قطاع غزة وإسرائيل ترد بقصف يخلف 2 ...
-  22 قتيلا و103 جرحى جراء القصف الإسرائيلي على قطاع غزة.. صور ...
- الاحتلال يخلي الأقصى.. إسرائيل تكثف قصف غزة والقسام تتوعد عس ...
- ما الذي يمنع التقارب التركي السعودي؟
- -فخر العرب يسقط-.. مغردون: صلاح دافع عن الحيوانات و-المتحرشي ...
- حاكم كاليفورنيا يعلن طوارئ الجفاف في 41 مقاطعة
- قصف إسرائيلي عنيف يضيء سماء غزة وصواريخ المقاومة لا تتوقف.. ...
- جونسون أمام القضاء من جديد بسبب إجازة فاخرة مع شريكته في جزر ...
- إصابات كورونا العالمية تتجاوز الـ158 مليونا والوفيات 3 ملايي ...


المزيد.....

- كرّاسات شيوعيّة - عدد 2- الحزب الشيوعي (الماوي) في أفغانستان ... / حزب الكادحين
- طريق 14 تموز / ابراهيم كبة
- بعد 53 عاماً توضيح مهم حول عملية الهروب وطريقة الهروب والمكا ... / عقيل حبش
- إقتصاد سياسي الصحة المهنية أو نظام الصحة المهنية كخلاصة مركز ... / بندر نوري
- بيرني ساندرس - الاشتركية الديمقراطية ،الطريق الذي أدعوا له / حازم كويي
- 2019عام الاحتجاج والغضب في شوارع العالم / قوى اليسار والحركا ... / رشيد غويلب
- إنسانيتي قتلت اسلامي / أمجد البرغوثي
- حزب اليسار الألماني: في الحرية الدينية والفصل بين الدين والد ... / رشيد غويلب
- طلائع الثورة العراقية / أ د محمد سلمان حسن
- تقديم كتاب -كتابات ومعارك من أجل تونس عادلة ومستقلة- / خميس بن محمد عرفاوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - اليسار , التحرر , والقوى الانسانية في العالم - نادية محمود - عالم واحد ونضال واحد: فرنسا، ايران والعراق!