أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الشاعر الفلسطيني محمد العصافرة يترجل عن صهوة القصيدة














المزيد.....

الشاعر الفلسطيني محمد العصافرة يترجل عن صهوة القصيدة


شاكر فريد حسن

الحوار المتمدن-العدد: 6067 - 2018 / 11 / 28 - 14:19
المحور: الادب والفن
    


الشاعر الفلسطيني محمد العصافرة يترجل عن صهوة القصيدة
بقلم: شاكر فريد حسن
غيب الموت الشاعر الفلسطيني محمد العصافرة وهو في عز عطائه وأوج ابداعه، تاركًا سيرة طيبة وذكريات جميلة وأشعار وطنية وانسانية متنوعة الأغراض.
محمد العصافرة من بلدة بيت كاحل قضاء الخليل، انتمى للجماهير ولأدب الحياة والالتزام، وساهم في إثراء المشهد الأدبي الفلسطيني تحت حراب الاحتلال. جاءت قصائده مشبعة بالحنين والأمل، عميقة، غزيرة بالايحاءات والدلالات، ومشفرة بشتى الاشارات.
كتب محمد العصافرة الوجدانيات والوطنيات، التصق بالهم الوطني والانساني، واندمج بالحركة الوطنية، حاكى الحب والمراة، وغنى لفلسطين، للوطن، للشهيد، للقدس، للخليل، وللمخيم. وتناولت قصائده موضوعات حياتية ووجدانية وانسانية، ترصد الواقع القهري الذي يعيش تحته شعبنا في ظل الاحتلال البغيض.
عرف محمد العصافرة كيف يفك لغز اللغة، ويحرر أسرها، وانتزعها من براثنها حرة صادقة لا تستسلم لمغتصب الأرض والهوية والانتماء. فكان شاعرًا قلقًا على الانسان وانسانيته، مهمومًا بعذابات شعبه وأوجاعه، مسكونًا حتى النخاع بوطنه، وتجلى بلغة رقيقة صادقة، شفافة، خصبة، وبدون جفاف لغوي وصناعات كاذبة، فلنسمعه يقول:
أَفْضَتْ قُلــــــوبُ العاشقين بِسِرِّهَا
وَتَعانَقَتْ تِلْكَ الشِّفَاهُ تَقُـــــــــــــولُ
ما انْ تَطَارَحَ بالغــــــــــــرامِ كلاهُمَا
حَتَّى تَعَالَتْ نَشْوَةُ وَذُهُــــــــــــــــولُ
فَتَهَامَسَتْ وَجْدَاً لحُرْقَــــــــــــةِ وَالِهٍ
شَرِبَ الثُّمَالةَ للشِّفَاهِ وُصُــــــــــــولُ
وَتَقَابَلَتْ تَهْـــــــــــذي بِسِرِّ عَشِيْقِهَا
حُبَّاً وَوَجْدَاً واللِّقَاءُ يَطُــــــــــــــــوُلُ
فَأَفَضْتُ مِنْ وَجْدِيْ رَحِيْقَ مُتَيَّمٍ
وَنَكَثْتُ عَهْدَاً والبِعَادِ عَــــــــــذُولُ
أَوْدَعْــــــتُ هَمْسَاً وَالعُيُوْنُ رَقْيْبَةٌ
وَالشَّعْرُ أخْفَى والعناقُ خَجُــــــوْلُ
وَأَحَطْتُ خَصْرَاً كالسِّوارِ قَدْ انْبَرَى
يَختـــــــــــــــــــــالُ تِيْهَاً يَمْتَطيهِ مُثُولُ
كالغُصْنِ قَدْ أعْطَى القِيْـــادَ نَسَائِمَاً
لولا النسائِمُ لاعْتَراهُ خُمُــــــــــــــــــوْلُ
كُلُّ الخلائِقِ لا تُـــــــــــــــرُوقُ وِصَالَنَا
حتى الطبيعَةُ لا تَمَلُّ تَحُـــــــــــــــــــوْلُ
يا كُلُّ دُنيا في الغَـــــــــــــــرَامِ عَشِقُتُهَ
كُلُّ العُهُــــــــــــــــوْدِ وَمَا قَطَعْتُ يَزُوُلُ
لا تَعْتَبِيْ مِنِّي فَأَنْتِ صَبَـــــــــــــابَتِيْ
ما كُلُّ عِشْقٍ راوَدَتْهُ بَتَـــــــــــــــــــــوْلُ
يا من مَلَكْتِ من القُلوبِ دواؤُهـــــــا
هَلَّا عَشِقْتِ فَلِلْعِنَاقِ أصــــــــــــــــــولُ
هَذي الشِّفَاهُ صَبَابَةٌ لا ترعـــــــــــوي
هذا الذُّبُولُ إلى الـــــــــــــــودادِ رسولُ
فَلْتَتْرُكِيْ غِـــــــــــرَّاً تََسَامَى عِشْقُهُ
أو تَرْقُبيْ نَجْمَاً بَرَاهُ أُفُــــــــــــــــوْلُ
هذا الوِصَاُل إليـــــــكِ ُكلُّ مَحَبَّتِيْ
ماضاقَ رَحْبٌ تَعتليهِ طُلـــــــــــــوْلُ
محمد العصافرة شاعر ثائر وسط نار العشق، حمل عبء القضية والوجع الفلسطيني،،كتب قصيدة الحب وقصيدة الأرض، وكتاباته تسابيح شعر، وعطر قلم، وانسياب وجدان، وشفافية روح وقلب، وألفاظه ناعمة سلسة جميلة، أعطى بلا حدود، كتب وأجاد، وغادر الدنيا قبل أن يتحقق حلم التحرير والاستقلال، فوداعًا وله البقاء والخلود.



#شاكر_فريد_حسن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حوار مع الكاتبة والشاعرة الفلسطينية نجاح داوود
- فيروز نهر العذوبة وقيثارة الشرق
- الدكتورة تغريد يحيى- يونس: طلائعيّة بامتياز وبارّة بمجتمعها
- هل تنهار حكومة بنيامين نتنياهو ويتجه الكيان الاسرائيلي إلى ا ...
- سجى العبق
- ماذا بعد الانتحابات المحلية..!!
- إلى أين تتجه حكومة نتنياهو بعد استقالة ليبرمان ؟!
- نظرة خاطفة على الانتخابات المحلية ..!
- مفيد صيداوي رئيس تحرير مجلة الاصلاح يقدم محاضرة بالعبرية عن ...
- حبات المطر
- بهرت بسحرها
- غارة في جعبة الأستاذة روز شعبان
- قصيدة غاضبة
- تحية فلسطينية لطائر العنقاء الشاعر رشدي الماضي في يوم ميلاده
- قراءة في نتائج انتخابات السلطات المحلية في الوسط العربي
- صرخة بلد
- همسات صباحية
- الشاعرة والكاتبة الفلسطينية ريتا عودة في حوار مع المجلة الثق ...
- سميرة الزغدودي ونص بعبير الريحان
- على هامش زيارة نتنياهو لسلطنة عمان


المزيد.....




- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شاكر فريد حسن - الشاعر الفلسطيني محمد العصافرة يترجل عن صهوة القصيدة