أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - هل سيحول عبد المهدي العراق الى كتلة من العشوائيات؟














المزيد.....

هل سيحول عبد المهدي العراق الى كتلة من العشوائيات؟


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 6065 - 2018 / 11 / 26 - 14:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حول خطة عادل عبد المهدي الفوضوية والعقيمة لحل مشكلة السكن كتب الصديق العزيز منتظر ناصر (إن الرجل يتخبط!! من قال لعبد المهدي بأن أزمة السكن ستحل بتوزيع الاراضي؟! إنها ستفاقم المشاكل، وستخلق لنا مناطق أخرى محرومة وتعيسة وشبيهة بالعشوائيات الرثة، من قال له بأن مشكلة العراق هي الأراضي السكنية؟! فبإمكان اَي عراقي الحصول على قطعة ارض بثمن بخس... إن مشكلته الأساسية عدم توفر الخدمات الأساسية!! وهي لا تحل إلا بالاستثمار في البناء العمودي، فهو بالإضافة الى قدرته على حل أزمة السكن، فانه يسهم باستغلاله المساحات الشاسعة لتوفير الخدمات الأخرى، كالمدارس والمعاهد والحدائق والمنتجعات الترفيهية والأسواق، ويحصر البنى التحتية في بقعة جغرافية محدودة، ما يسهّل على الجهات المعنية توفيرها، ويشجع على جذب المستثمرين، ويضفي على المدينة شكلا من أشكال الجمال والحداثة).
وكان لي على منشوره التعقيب التالي مع بعض الإضافات اللاحقة: المجتمع العراقي تعود منذ عقود على السكن الأفقي "الطابق الواحد أو الطابقين"، وعدم تحبيذ السكن العمودي "العمارات والأبراج متعددة الطوابق"، ولأسباب اجتماعية تحول ذلك الى تقليد، ولا حل مع الانفجار السكاني المنفلت، والذي لا يهتم به أحد من أهل الدولة، إلا بالسكن العمودي المرفق بالخدمات الأساسية والبنى التحتية اللازمة.
إن خطة توزيع أراض سكينة مجانا على ذوي الدخل المحدود والسكن العشوائي والذين لا سكن لديهم تجمعها مدينة كبيرة أو قطعت أرض كبيرة هو نفسه المشروع الجريء الذي خطط له ونفذه مؤسس الجمهورية العراقية عبد الكريم قاسم، ومدينة الثورة واحدة من تلك المدن الشعبية والأحياء المهنية كأحياء الضباط والمعلمين والمهندسين في بغداد والمحافظات، ولكن الخطأ الذي وقعت في حكومة قاسم هو أنها خضعت للتقليد السكني العراقي النافر من السكن العمودي فكان المشروع من النوع الأفق. وهناك محاولة صغيرة ناجحة لمقاربة السكن العمودي نفذها النظام السابق في شارع حيفا ببغداد، وعرقلت حرب الثماني سنوات والحصار بعدها تنفيذه في الرصافة ومناطق أخرى، وهناك أيضا محاولة أخرى مشابهة بعد الاحتلال، ولم تكتمل بعد، هي حي بسماية السكني الضخم المحاط بشبهات فساد كثيرة كما قيل. أعتقد أن مشروع عبد المهدي هو عودة الى مشروع عبد الكريم قاسم، مع أن عبد المهدي لا يطيقه ولا يطيق ثورته الجمهورية الشعبوية الجذرية وكان في الخندق الرجعي المضاد لها في حينها، ولكنه يعود إليها اليوم بعد أن قفز عدد سكان العراق من سبعة ملايين في بداية العهد الجمهوري إلى أكثر من خمسة وثلاثين مليونا اليوم. لقد كان مشروع قاسم إنقاذيا واضطراريا لتقديم سكن شعبي مجاني لسكان الصرائف في قلب بغداد. أما اليوم، من الضروري تقديم مشروع مختلف يراعي واقع الانفجار السكاني الهائل في العراق واقتراب عدد سكان العراق من خمسين مليونا في غضون عقدين من السنوات، وفي ظل الزحف على الأراضي الزراعية كغابات النخيل وبساتين الفاكهة وحقول الحبوب من قبل أهل النفوذ في دولة المحاصصة وتسمين طبقة المقاولين الجشعين وتكثير المناطق السكنية العشوائية فإن مشروع عبد المهدي هو تخريب بحت و"تخبط" يزيد الطين بلة كما قال الصديق منتظر، و هدف عبد المهدي وجماعته منه حصد شعبية هشة ومشكوك فيها والاستحواذ حتى على الراضي المزمع توزيعها على المحاسيب وذوي النفوذ!
إن من عوامل نجاح المشروع السكني العمودي الشعبي الذي ندعو إليه إحياء شركة المقاولات الإنشائية العراقية أو فروعها الثلاثة التي حلت محلها لاحقا، وتم إهمالها وتقزيمها وتخريبها بعد الاحتلال، بدلا من التعويل على الاستثمارات الأجنبية الخطرة والقروض من البنوك الدولية "كصندوق النقد الدولي" ذات الأجندات المعروفة، ومما يساعد على تنفيذ برنامج طموح كهذا وجود كنز مهم من الكفاءات العراقية الهندسية المدنية والمعمارية وستنهض هذه العوامل كرافعة حقيقة لأي مشروع حقيقي لحل مشكلة السكن المتفاقمة التي حولت العراق كله الى ريف أجرد زراعياً وكيانات متشظية ومتداخلة من الخرائب والعشوائيات عديمة الخدمات والسمات والمواصفات التي تليق بإنسانية العراقيين.
*كاتب عراقي






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إما تفكيك النظام الطائفي أو الانفجار الاجتماعي الدموي القريب ...
- حكومة عراقية ناقصة في فيلم أميركي طويل!
- ما الفرق بين المالكي والعبادي وعبد المهدي؟
- اغتيال الشيخ وسام الغراوي أحد قادة انتفاضة البصرة إشارة خطير ...
- برهم صالح في الكويت والهدف تدمير ميناء الفاو العراقي!
- ج2/الصراع القيسي اليمني في التاريخ العربي
- ج1/الصراع العنيف بين القيسية واليمنية في التاريخ العربي؟
- حسان عاكف يتصدى للخصخصة
- الأسباب الحقيقية لكارثة نفوق الأسماك!
- حكومة عبد المهدي: عودةٌ لرجال بريمر -تكنوقراطياً-!
- ج4/المجتمع المدني...وممثلوه المشبوهون في العراق وغيره!
- محاولات تغيير اسمي المدرستين النحويتين البصرية والكوفية إلى ...
- الديموقراطية الفاسدة ليست ديموقراطية!
- عودة رجال بريمر على عكازات تكنوقراطية في حكومة عبد المهدي!
- ج3/ الجذورالاستعمارية للمجتمع الدولي والشرعية الدولية:
- الحرية لجورج عبد الله بعد 34 عاما من السجن الانتقامي الفرنسي ...
- ج2/الجذور المخابراتية الاستعمارية لمصطلحات -لبرالية- شائعة: ...
- الغزو الفرنسي للجزائر وأكذوبة مروحة حسين داي
- جنرال إلكتريك الأميركية قد تخطف عقد كهرباء العراق ب 15 مليار ...
- ج1/الجذور المخابراتية والاستعمارية لمصطلحات -لبرالية- شائعة


المزيد.....




- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- إسرائيل.. إغلاق مطار بن غوريون نتيجة الهجوم الصاروخي والإدار ...
- البيت الأبيض: إسرائيل لها الحق في الدفاع عن نفسها
- وكالة: سوريا تفرج عن أكثر من 400 موقوف قبيل الانتخابات
- تعليق حركة الملاحة الجوية في مطار بن غوريون الإسرائيلي إثر ...
- موسكو تدعو الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى ضبط النفس وتجنب ...
- كاليفورنيا قد توسع نطاق حالة طوارئ الجفاف المفروضة مؤخرا
- الاتحاد الإفريقي: ما يفعله الجيش الإسرائيلي في غزة انتهاك لل ...
- بوتين يقدم قانون فسخ -السماء المفتوحة-
- مستوطنون إسرائيليون يهاجمون منازل الفلسطينيين في بلدة سنجل ش ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - هل سيحول عبد المهدي العراق الى كتلة من العشوائيات؟