أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أحمد إبريهي علي - قيد المورد المالي يتحدى الحكومة في العراق















المزيد.....

قيد المورد المالي يتحدى الحكومة في العراق


أحمد إبريهي علي

الحوار المتمدن-العدد: 6065 - 2018 / 11 / 26 - 03:54
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


قيد المورد المالي يتحدى الحكومة في العراق
احث ما اطلعت عليه ان سعر نفط برنت لشهر يناير، كانون الثاني، عام 2019 في سوق CME 58.75 دولار للبرميل، ونفط غرب تكساس WTI في نطاق 50 دولار للبرميل . واعتمدت موازنة عام 2019 لتقدير ايرادات النفط 56 دولار للبرميل وبهذا اصبحت تلك الأيرادات عند تقديرها الأقصى بعد هبوط السعر. وللنظر في آفاق المورد النفطي عام 2019 نراجع بيانات تقرير شهر نوفمبر، تشرين الثاني، الصادر عن منظمة OPEC ونلاحظ:
- يقدر مجموع الطلب على النفط عام 2019 في العالم 100.08 مليون برميل في اليوم ؛ وفي عام 2018 كان 98.79 مليون برميل في اليوم.
- تصل الزيادة في الطلب على النفط 1.290 مليون برميل في اليوم عام 2019 ، حسب التنبؤات الحالية، بينما كانت تلك الزيادة 1.500 مليون برميل في اليوم عام 2018 .
- تقدر الزيادة في عرض النفط الخام من خارج OPEC 2.230 مليون برميل في اليوم عام 2019 ، وكانت تلك الزيادة 2.310 مليون برميل في اليوم عام 2018.
- يقدر انتاج النفط الخام من خارج OPEC مضافا اليه الغاز المسيل، بديل النفط الخام، من OPEC 68.540 مليون برميل في اليوم عام 2019 وفي عام 2018 كان 66.200 مليون برميل في اليوم.
- بقية الطلب المتجه الى النفط الخام المنتج من OPEC اعتمادا على البيانات آنفا 31.540 مليون برميل في اليوم عام 2019 ، بينما كان 32.590 مليون برميل في اليوم عام 2018.
تواجه دول OPEC سوقا اضيق لنفطها لأن الزيادة السنوية في الطلب العالمي لا تتجاوز 1.5 مليون برميل في اليوم ، وهي ادنى من زيادة الأنتاج في الدول خارج المنظمة. وفي المجمل يكاد سوق النفط يقترب من فائض مزمن في حدود ما تسمح به دراسة الوقائع الى الآن. وتبقى التكهنات ظنية بطبيعتها، لكن من الضروري ان توليها السلطة المالية عنايتها. ولذا يستنتج ان السوق لا يسمح بالمراهننة على زيادة معتبرة في سعر النفط ، ومن المحتمل ان يبقى سعر برنت دون 60 دولار للبرميل وسعر النفط العراقي ادنى منه بهامش متغير.
لقد اعدت موازنة عام 2019 بعجز يزيد على 20 ترليون دينار وعند استبعاد فوائد واقساط الديون الداخلية والخارجية يبقى العجز في حدود سبعة ترليون دينار تقريبا وهو العجز الأساسي.
يمول العجز بالأرصدة النقدية الأفتتاحية للموازنة في المصارف وقروض جديدة . ومن المحتمل إزدياد العجز عند هبوط سعر النفط نحو 50 دولار، مع احتمال قصور الأيرادالت غير النفطية عن المبلغ المقدر لها وهو 12 ترليون دينار تقريبا.
المخصص لمشاريع الأستثمار 25 بالمائة من الأنفاق المخطط واكثر من نصف الأستثمار في قطاع النفط والكهرباء، والباقي لا يكفي لأحداث انجازات ملموسة في تقليص عجز البنية التحتية، وتحسين وضع المدينة العراقية، وفي ابنية التعليم ومشاريع الماء والصرف الصحي... وسواها مما ينتظره العراقيون من مدة طويلة.
وسوف لن تجد الحكومة ما يكفي من الوسائل للتغلب على قيود المورد المالي إذا ما بقيت ادارتها ضمن مفردات وثيقة الموازنة المالية العامة، التي هي مرآة للتعثر الأقتصادي. وتتمثل الخطوة الأولى لتجاوز الخلل، والعجز عن الأنجاز، في الأستعداد للتعرف بالتفصيل على الكيفيات التي تزاول بها اجهزة الدولة عملياتها.
لقد تحولت الممارسة في المدة الماضية الى ثقافة عمل وقيم ومعايير حاكمة للسلوك، وفقدت منظمات الدولة القدرة الذاتية على التغير ومزاولة ما يؤدي الى تطوير يؤتي ثماره في الأقتصاد ورفاه الشعب، وسيادة القانون، بذكاء ويقضة ضمير، لأقامة العدل وانصاف المظلوم وحماية الحقوق ورعاية الضعفاء.
ان الأنشغال في حذف بعض النفقات على حساب الأداء والمناقلات بين المواد والأبواب قد لا تفلح ، هذه المرة، في تأجيل المواجهة الحتمية مع الحقيقة. ومن الأفضل ان يتحمل مجلس الوزراء والسلطة التشريعية المسؤولية كاملة والمباشرة الفورية لأعادة تصميم انظمة العمليات في كافة خلايا الدولة.
ان اقسام ودوائر عقود التجهيزات والمشتريات الحكومية والمشاريع الأستثمارية بحاجة ماسة الى اعادة بناء على اسس اخرى. ولا بد ان يتخذ مجلس الوزراء خطوات لتشكيل شركات في القطاع الخاص والعام قادرة على استكمال وتطوير البنية التحتية، وعدم السماح بمواصلة هدر المال العام بالطريقة التي لم تعد ملائمة باي حال. وايضا ، من الضروي استحداث وحدات الرقابة عالية التخصص والتأهيل لأنهاء التجاوزات في التجهيزات الحكومية وتصاميم ومواصفات المشاريع، وللسيطرة على التكاليف وخفضها على نحو منتظم ، والأرتقاء بالكفاءة دائما لأنها المورد الأول والذي لا يعوض كما دلت على ذلك دراسة تجربة العالم في التقدم منذ بداية القرن الثامن عشر. وهذه مطالب ممكنة بشرط الأخلاص للحقيقة وترسيخ مبادئ التعامل مع الشأن العام بشرف ونبل، وادانة ميول الأنتهازية والأرتزاق والأحتراف السياسي المشين.
لا بد من مركزية في المسؤولية يزاولها مجلس الوزراء ومجلس النواب وتأكيد وحدة نظام الدولة ومغادرة فوضى التفكير والخطاب الى وضوح واتساق يتناسب مع متطلبات النهوض الشامل. ويشار هنا الى السياسة الأقتصادية المبعثرة في وثائق شتى لا يجتمع فحواها نظاميا في اذهان شاغلي المواقع القيادية. وقد دلت التجربة بان الستراتيجيات، والخطط والسياسات، تبقى بلا مضمون ما لم ترتبط وثيقا بادارة وتنظيم العمل الحكومي، وان يكون هذا الأرتباط ماثلا مؤثرا في نشاط الوزراء ورئيسهم ومجلس النواب.
لماذا هذا الأنفصام بين توليد الدخل وتوزيعه ومراكمة الثروات، من جهة، والضرائب والمساعي التي تحاولها الأدارة المالية لتنمية الأيرادات، من جهة ثانية، بحجج لم تعد مقبولة .وفي جانب النفقات اين الأولويات مع اتساع عجز الأبنية التحتية وتأجيل المباشرة بالتصنيع وسواها مما يقوم عليه الجاضر ومستقبل الأجيال. وهل من المناسب للعراق عدم التزام سياسة استثمار عام واصحة وحاسمة. وما معنى استمرار الجدل حول ادارة العملة الأجنبية وسعر الصرف وسوق الصرف ودور المصارف والأئتمان... لسنوات طويلة في دوران يعود دائما الى لحظة البدء.
الوثائق المكتوبة بلغة رنانة ليست هي التي تتخذ القرار بل ذوي الصلاحيات والنفوذ شاغلي المواقع القيادية، والمؤسسات ليست موجودة بعيدا هناك إنما هي القيم وقواعد العمل الحاضرة في اذهانهم والحاكمة لوجدانهم، فعليهم ان يكتشفوا بانفسهم طريق النجاح.
إذا ارادت التشكيلة الحاكمة، ومن معهم في قيادة الجهاز البيروقراطي، شحذ الهمم من اجل التنمية والأزدهار، فعليهم مفاجأة الشعب بإجرآءات تعزز الثقة بإمكانية النزاهة والكفاءة والتطور. وذلك يقتضي اولا اثبات ان الدولة ليست غنيمة بل هي فرصة لخدمة الناس، والسياسة ليست حرفة مثل التجارة ... بدليل ... ليبدأ العراق مرحلة جديدة فعلا.

الكفاءة






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللامركزية المالية
- السودان في مأزقه الأقتصادي
- التطور والرفاه في الدول كبيرة الحجم السكاني: مؤشرات مختارة
- إعادة إعمار سوريا ونموها الأقتصادي بعد الحرب
- مسائل في النزاعات التجارية للولايات المتحدة وتنافسها مع الصي ...
- لتنمية الحضرية والإشغال غير الرسمي للأرض في العراق
- الهجرة من الريف الى المدينة هل تختلف في العراق عن النمط العا ...
- الأقتصاد المصري بين فجوة الموارد وسياسة سعر الصرف وصعوبة الت ...
- حجم السكان في مسار التاريخ ودلالاته: مصر ودول أخرى
- الأقتصاد الأيراني والعقوبات: الحلقة الثانية ( العقوبات والأت ...
- الأقتصاد الأيراني والعقوبات الأمريكية: الحلقة الأولى (السمات ...
- مشكلة الأقتصاد التركي في عجز الميزان الخارجي وتدهور قيمة الع ...
- قطاع النقل في العراق يحتاج الكثير ايضا
- نظام التعليم وبطالة الخريجين في العراق
- اشكالية عدالة التوزيع ومستوى المعيشة في العراق
- حول التنسيق بين التصنيع وتطوير الخدمات العامة في العراق
- البؤس النظري وقيم العمل في الدولة من اسباب التعثر الأقتصادي ...
- تنمية الأقتصاد العراقي بالتصنيع وتنويع الأنتاج
- ازمة الخدمات واالمظاهرات في العراق
- الثقل الأقتصادي لدولة هذا الزمن


المزيد.....




- خبير: الصراع مع فلسطين يتسبب في أضرار اقتصادية جسيمة لإسرائي ...
- مصر تستعد لإنتاج أول سيارة من نوعها والكشف عن ملامحها الأولي ...
- روحاني: مشروع سكة الحديد مع العراق سيربط إيران بالبحر المتوس ...
- الليرة التركية عند أدنى مستوى هذا العام
- خسائر فاقت 160 مليون دولار.. صواريخ المقاومة الفلسطينية تهوي ...
- عيديات زمن كورونا اقتصاد بالنقد وإرسال عن بُعد
- روسيا مقبلة على بدء الإنتاج الصناعي لطائرات مدنية جديدة
- النفط يهبط عن قمة 8 أسابيع
- أسعار الذهب تصعد بعد بلوغ التضخم مستويات قياسية في الولايات ...
- الأرجنتين تستعد لإنتاج  مليوني جرعة من لقاح -سبوتنيك V- في ي ...


المزيد.....

- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب
- تايوان.. دروس في التنمية المُقارنة / مجدى عبد الهادى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - أحمد إبريهي علي - قيد المورد المالي يتحدى الحكومة في العراق